الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالساتر الأهم أمام الزحف الايراني

الساتر الأهم أمام الزحف الايراني

 منى سالم الجبوري
بحزاني – منى سالم الجبوري: هل کان العراق سيسلم من شر آية الله الخميني فيما لو لم يبادر الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين بمهاجمة إيران؟ سٶال من المهم جدا طرحه من أجل الخروج بفهم صحيح و واقعي و دقيق للنوايا التي کانت تکنها جمهورية الخميني للعراق،

فالافکار و المبادئ و الخطوط العريضة التي طرحها الخميني في کتابه”الحکومة الاسلامية” و التي صارت الاساس لنظام ولاية الفقيه، حددت معالم الطريق الذي يجب أن تسلکه هذه الجمهورية قبل إعلان تأسيسها، ولم يدر بخلد الشعب الايراني وهو يذهب الى صناديق الاقتراع بأنه سيدلي بصوته لنظام سيسلبه کل شئ و يجعله في حالة بحيث يترحم على أيام الشاه، فهذا الشعب الذي إنتهى عهده مع الحرية مع إقرار قانون”المحاربة”، بمعنى إن کل من يخالف هذا النظام يعتبر محاربا ضد الله ولذلك فإن دمه مباح!

نصرة المستضعفين في العالم و العمل من أجل الوحدة الاسلامية، مصطلحان طرحهما النظام الجديد وله فيها مآرب عديدة، تمثلت أهمها و أخطرها في لعب الورقة الطائفية في بلدان المنطقة خصوصا و العالم عموما، عند طرح قضية”مظلومية الشيعة”، والاخرى لعب الورقة الاسلامية بمفهومها العام عندما بدأت تثار مع تأسيس النظام الديني الجديد في إيران مفهوم”الصحوة الاسلامية”، والتي کانت خاصة بإثارة السنة في بلدان المنطقة و جعلهم يعارضون الانظمة السياسية القائمة في بلدانهم، وقد کان الترکيز على العراق بشکل خاص ومن بعده مصر، بإعتبارهما يمثلان القوة و الثقل الاکبر(خصوصا في فترة السبعينيات و الثمانينيات من القرن الماضي)، وإن التحرکات و النشاطات المکثفة التي قام بها حزب الدعوة وقتها والتي کانت تتم بتنسيق مع النظام الجديد في إيران، کان واضحا بأن جمهورية الخميني لن تترك العراق و شأنه مهما حدث، خصوصا وإن فيه ثقل شيعي يمکن أن يصبح وقودا لمشروع هذه الجمهورية التي جاءت من رحم القرون الغابرة وتسعى من أجل تحقيق حلم عجز عنه أکاسرة إيران على مر التأريخ ويتمثل بالوصول للبحر المتوسط و البحر الاحمر.

الحرب التي بادر بها صدام حسين مرغما بعد أن رأى الشرر تتطاير من عيني الخميني، وقد صاب عندما وجه ضربته لهذه الجمهورية العدوانية مثلما إنه أخطأ کثيرا بإحتلاله للکويت الذي خدم طهران أکثر من واشنطن بحد ذاتها، ولو إکتفى صدام بذلك السم الذإ أجبر الخميني على تجرعه صاغرا، لکان الوضع مختلفا الان تماما، غير إن الخطأ القاتل الذي إرتکبه و الذي فتح أبواب العراق أمام جحيم لايزال لظاه يشوي العراقيين، أنهت أکبر ساتر و جبهة قوية قائمة بوجه الخميني، ولذلك فإن طهران بدأت تفکر بهدفين آخرين، مصر و السعودية و مع إنها جست النبض السعودي من خلال السعي لتسييس شعيرة الحج حيث واجهت فشلا ذريعا، لکنها وبعد أحداث الربيع العربي و تنحي حسني مبارك عن الحکم، عملت بکل جهدها من أجل دعم”جمهورية الاخوان” عندما إنتخب الشعب المصري في ذروة حالة من مرحلة مابعد الصدمة”محمد مرسي” رئيسا، وکان هذا المخطط من القوة بحيث إنه وعلى الرغم من إن عبدالفتاح السيسي قد تدارکه، إلا أن آثاره ظلت باقية و مٶثرة على الاوضاع في مصر، لکن ولئن کان المشروع الخمينوي قد إنطلق نحو نجاح کبير بعد الاحتلال الامريکي للعراق و تعزز أکثر بعد الانسحاب المشبوه للرئيس الامريکي السابق أوباما، لکن والحق يقال فإن السيسي قد ألقم النظام الايراني الحجر و أحکم إغلاق أبواب مصر أمام مشروعه.

الفشل الايراني في مصر، دفعه للترکيز على السعودية أکثر خصوصا وبعد أن برزت کقوة عربية ـ إسلامية رائدة بوجه المشروع الايراني المشبوه ونجحت الى حد کبير في سد الفراغين العراقي و المصري، ولم يکن الانقلاب المشبوه الذي تم تدبيره في أقبية فيلق القدس الارهابي، و تم توريط الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح فيه، إلا بمثابة إعلان حرب بالوکالة ضد السعودية التي سعت کما هو معروف عنها لإستيعاب الوضع بحلمها و السعي لمعالجته بهدوء و روية، لکن التصعيد المستمر من جانب طهران و الذي وصل الى حد تزويد الحوثيين التابعين لهم صواريخ بالستية طفقوا بإطلاقها على نقاط في السعودية کانت من ضمنها الکعبة بحد ذاتها، ولم تنطلق هذه الصواريخ إلا بعد تصريحات و مواقف من طهران تشدد على ضرورة و أهمية إنهاء الدور السعودي خصوصا بعد المحاولة الخبيثة لتدويل قضية الحج والتي شارکتهم فيها قطر، ويبدو واضحا بأن إيران رجال الدين تسعى جاهدة لممارسة المزيد من الضغط بإتجاه إحداث خلل يمهد لفتح ثغرة في الجدار السعودي، لکن المشکلة التي يعانون منها إن السعودية قد إنتبهت لهذا المخطط الجديد و وقفت بوجهه بکل قوة و حزم، ولذلك کان من العادي جدا أن نسمع إتهام الرياض بالتواطئ مع إسرائيل و أمريکا، فالنظام الديني و جريا على عادته المعروفة يعتبر کل معادي له يعادي الله، وهو يريد أن يعامل السعودية کما يعامل أي معارض إيراني ضده، ويبدو واضحا إن طهران بدأت تعد العدة من أجل الزحف على السعودية ولاسيما وإنها الساتر الاهم الواقف بوجهها، غير إن الامور لن تسير هذه المرة وفق أهواء رجال الدين في طهران، فقد صار العرب و المسلمين و العالم کله على إطلاع بالمخطط الايراني والذي لم يعد هناك من مناص لمواجهته و وأده!