
وكالة سولا پرس -هناء العطار: الزلزال الاخير الذي ضرب إيران و العراق و کانت خسائره الروحية و المادية أکبر و بصورة ملفتة للنظر في إيران،
لفت الانظار على مختلف الاصعدة الى التقصير غير العادي للحکومة الايرانية في إسعاف المنکوبين و تقديم المعونات المختلفة إليهم، وهو ماأثبت مجددا کيف إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و طوال قرابة 4 عقود على تأسيسه لم يتمکن من أن يکون بالمستوى المطلوب ولو على أقل تقدير من أجل تقديم الخدمات لشعبه و خصوصا في الحالات الاستثنائية.
هذا الزلزال الذي وقع غربي البلاد والذي أسفر عن مقتل المئات واصابة الآلاف من المواطنين الآخرين، يستمر كثير من المواطنين في قضاء الليل دون مأوى وبدون حتى خيمة في العراء. وفي الوقت لم يعمل هذا النظام مابوسعه من أجل تقديم الاسعافات الاولية و المساعدات الضرورية للمنکوبين، بل وإن المثير للسخرية و الاستهزاء هو رفض النظام لکل عروض المساعدة الأجنبية للإغاثة من الكارثة التي قال مسؤولون إنها تسببت في هدم 30 ألف منزل وتدمير قريتين بالكامل. والملفت للنظر إنه وفي الوقت الذي عرضت المقاومة الايرانية و المعروفة بتواضع إمکانياتها مساعداتها للشعب الايراني في هذه الکارثة، فإن النظام ليس لايقوم بمساعدة الشعب وانما يرفض المساعدات الدولية أيضا والذي هو عرف دولي و أخلاقي يتم التعامل به بين الشعوب، لکن رفض النظام لذلك يثبت حقيقة کيف إن هذا النظام يکره و يعادي شبه الى أبعد حد.
عدم تمکن هذا النظام من تقديم المعونات و الخدمات اللازمة للمنکوبين و المتضررين من أبناء الشعب الايراني، يٶکد مرة أخرى حقيقة أن هذا النظام يقوم بتبذير موارد و إمکانيات الشعب الايراني على مخططاته المشبوهة التي ليس للشعب الايراني فيها من ناقة أو جمل، إذ إن المعروف في کل العالم أن حکومات الدول لديها إحتياطات و تحوطات جانبية تحسبا من أي أحداث و تطورات ليست في الحسبان، غير إن النظام الايراني کما يبدو مختلفا عن العالم کله فهو لايهمه سوى مخططاته و أهدافه، ولذلك فإن الزلزال الاخير قد فضحه و کشفه على حقيقته.
عندما تقوم معارضة بإمکانيات محدودة کما هو الحال مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بتقديم خدماتها للشعب الايراني من جراء المصيبة التي ألمت به و نرى في نفس الوقت إمتناع النظام الذي يمتلك زمام کل الامور بيده عن تقديم المساعدات لهذا الشعب فإن الحقيقة الاهم و الاکبر التي تتوضح للعيان هي إن هذا النظام ليس من الشعب الايراني بشئ وان المقاومة الايرانية قد کانت و ستبقى ممثلة و معبرة عن الشعب الايراني.








