
وكالة سولا پرس – ثابت صالح: 28 عاما مر على إرتکاب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية لواحدة من أکثر جرائمه دموية و وحشية،
عندما بادر الى تنفيذ حکم الاعدام بأکثر من 30 ألف سجين سياسي في فترة لم تتجاوز الثلاثة أشهر وذلك لمجرد کونهم أعضاء أو أنصار في منظمة مجاهدي خلق، هذه الجريمة التي تعتبر وصمة عار في جبين الانسانية عموما و المجتمع الدولي خصوصا لتجاهلها المخزي طوال هذه السنين، يجب على العالم کله أن يعرف بأن موقفهم غير المنصف هذا قد ساعد على تنمر النظام أکثر فأکثر ضد الشعب الايراني بحيث وصل به الامر الى حد إن ظلمه و جرائمه قد شمل جميع أطياف و مکونات الشعب الايراني من دون أن يفرق بين أحد.
اليوم إذ تنتبه الاوساط الحقوقية و السياسية الدولية الى الخطأ الکبير الذي قد تم إرتکابه ليس بحق منظمة مجاهدي خلق المعارضة فقط وانما بحق الشعب الايراني نفسه عندما فسر النظام ذلك التجاهل بأنه بمثابة ضوء دولي أخضر له لکي يقدم على إرتکاب أفظع و أشنع الجرائم و الانتهاکات بحق الشعب الايراني المغلوب على أمره، ومع إنه قد صدر 63 قرار إدانة دولي ضد النظام في مجال إنتهاکات حقوق الانسان، لکن ذلك لم يردعه لأن کل هذه القرارات کانت ذات بعد أدبي وليست إلزامية، بل وإن ال63 قرار لاتمثل شيئا للنظام طالما إنها لاتنال منه أو تٶثر عليه.
الموقف الدولي المخزي من مجزرة صيف عام 1988، والذي کان يجب على المجتمع الدولي أن لايکرره مرة ثانية بحق الشعب الايراني، للأسف البالغ تم تکراره مع إنتفاضة الشعب الايراني عام 2009، وهو أيضا ماإعتبره النظام بمثابة موافقة دولية على الفتك بالمنتفضين، واليوم إذ بدأ الضمير العالمي يصحو من غفوته و يسعى الى تصحيح أخطائه الکبيرة بحق الشعب الايراني عموما و بحق منظمة مجاهدي خلق خصوصا، فإن من المهم أن يکون ذلك التصحيح يبدأ من نقطة الخطأ الاساسية أي من مجزرة 1988، حيث من المهم جدا أن يبادر المجتمع الدولي الى إصدار قرار إدانة ضد النظام و يطالب بفتح تحقيق دولي في القضية، ولاريب من إن هذه القضية لو سارت في مساراتها القانونية الاصولية فإنها ستکون بمثابة الزلزال المدمر الذي لايبقي على رکن قائم للنظام.
يوم أعدموا 30 ألف سجين سياسي في إيران بدم بارد، تصوروا بأن منظمة مجاهدي خلق ستذوب و تنتهي و تصبح مجرد ذکرى في التأريخ، لکن عادت زعيمة و سيدة المقاومة الايرانية کطائر الفينيق لتحلق من الرماد الى الذرى و تجعل العالم کله على معرفة و إطلاع بهذه الجريمة و تجعلهم في نفس الوقت يسيرون في الطريق الصحيح لمعالجة الخطأ الذي إرتکبوه يوم أعدم النظام الايراني أمام أعينهم 30 ألف سجين سياسي فلم ينبسوا ببنت شفة!








