
وكالة سولا پرس – سارا أحمد کريم: آخر ماکان يخطر على بال قادة و مسٶولي نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، هو أن تتمکن المقاومة الايرانية من فتح أبواب منظمة الامم المتحدة أمامها و تطرح فيه قضية الشعب الايراني و الانتهاکات الفظيعة الجارية على يد هذا النظام ضده.
تناول التقرير الاخير للأمم المتحدة بشأن أحوال حقوق الانسان في إيران لمجزرة صيف عام 1988، و تسليطها الاضواء عليها لأول مرة، کان بمثابة مفاجأة صادمة لطهران و أصابت قادتها و مسٶوليها بالدهشة و جعلتهم في حالة ذهول بحيث دفعت المرشد الاعلى لإرسال کبير مستشاريه الى فرنسا کي يحاول من هناك عن طريق لوبيهم الالتفاف على هذا الانتصار السياسي ـ الحقوقي الکبير الذي حققته في الحقيقة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية من خلال قيادتها الموفقة لحرکة المقاضاة والتي أسفرت فيما أسفرت في إيصال ملف هذه المجزرة أمام الامين العام للأمم المتحدة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي کان منذ اليوم الاول لتأسيسه بٶرة لتصدير التطرف الديني و الارهاب و التدخلات السافرة في دول المنطقة، لم يعد خافيا على أحد من إنه يشکل أکبر خطر و تهديد على أمن و إستقرار المنطقة بشکل خاص و العالم بشکل عام، وحتى إن تشکيل التحالف العربي الذي تقوده السعودية قد جاء على أثر تجاوز هذا النظام لجميع الخطوط و تهديده لأمن المنطقة بمنتهى الصلافة خصوصا بعد تدخله في اليمن و سعيه من هناك لبسط نفوذه على السعودية و دول الخليج، ولم يکن بمقدور هذا النظام أن يصل الى هکذا نتيجة لو کان هناك مساندة دولية لنضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و تإييده و الوقوف الى جانبه، إذ أن هذا النظام قد إنطلق الى دول المنطقة بعد أن نجح في قمع الشعب الايراني و فرض ستار حديدي عليه أمام أنظام العالم.
حرکة المقاضاة التي هي في الاساس من أجل فتح ملف مجزرة صيف عام 1988، التي إعتبرتها منظمة العفو الدولية حينها جريمة ضد الانسانية، لئن کانت مسعى من أجل إنصاف المغدور بهم و إيصال صوت الشعب الايراني الى العالم من أجل دعمه ضد النظام الاستبدادي، إلا إنها”أي حرکة المقاضاة”، بمثابة سعي جاد من أجل أمن و إستقرار المنطقة أيضا، ذلك إن وصول هذه القضية الى الامم يحتاج الى تفعيل کي تصبح مسندا و وثيقة قانونية ضد قادة و مسٶولي النظام الذين شارکوا في إرتکاب تلك المجزرة، ولو تم ذلك فإنه يعني جرجرة أبرز قادة النظام الايراني أمام المحاکم الدولية و محاکمتهم کمرتکبي جرائم ضد الانسانية، وذلك هو بالضرورة بمثابة قراءة الفاتحة على روح النظام، وإن من مصلحة دول المنطقة أن تعمل مابوسعها من أجل دعم هذه القضية أمميا حتى تصبح مشروعا لمسودة قرار ملزم ضد النظام الايراني و بذلك يتحقق الحلم الايراني و الاقليمي معا و نشهد نهاية هذا النظام.








