الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهأسلحة الحرس الثوري الثقيلة وخيبة الحكومة العراقية الأثقل

أسلحة الحرس الثوري الثقيلة وخيبة الحكومة العراقية الأثقل

Imageالسياسه:داود البصري: تصريح وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي حول اكتشاف أسلحة إيرانية ثقيلة بحوزة الميليشيات الإرهابية الصدرية أو العصابات المتحالفة معها مر مرور الكرام من دون أن يترك أثراً ستراتيجيا أو تكتيكيا على طبيعة الحالة الهلامية والسائبة لدى فرقاء الصراع السياسي في العراق, فالحكومة العراقية ما زالت مرتبطة بأقوى الروابط مع نظام الحرس الإرهابي الثوري الإيراني, وبعض برلمانيي الائتلاف الشيعي ما زالوا يدافعون عن المخططات الإيرانية وعن احتلال إيران لأراض عربية في الخليج العربي أو في الأهواز أو حتى لبعض المناطق الحدودية العراقية, ووزير الدفاع يصرح بأشياء يعلم أن وزير الداخلية وحتى رئيس الوزراء لا يوافقه عليها, فلم نر أو نسمع من البرلمان العراقي (المحروس ) أي رد فعل أو موقف تجاه التدخلات الإيرانية السافرة والمجرمة في الشؤون الداخلية للعراق,

كما أن الأحزاب السياسية الطائفية المرتبطة بالمشروع الإيراني وإن تدثرت بالعناوين العراقية كالمجلس الأعلى للثورة الإيرانية في العراق لا يمكن أن تتنكر أو تخون ولاءاتها الطائفية والتكوينية والجينية أو حتى تتجرأ بشكل هامس على انتقاد الدور الإيراني السلبي في العراق, وكم كنت أتمنى لو أن مجلس الوزراء العراقي قد امتلك الجرأة وأصدر بيانا ينتقد فيه ويدين التدخلات الإيرانية السافرة في العراق رغم أن اجتماعات دمشق الأخيرة حول الأمن في العراق قد شهدت تلاسناً حاداً بين الوفدين العراقي والإيراني, إلا أن الانتقادات العراقية كانت خجولة للغاية ومؤدبة أكثر من اللازم رغم أن العراق يمتلك الكثير بل الكثير جدا من اوراق وادوات الضغط لجعل النظام الإيراني يتحسب ألف حساب لرد الفعل العراقي, ولعل أهم تلك الأوراق ملف المعارضة الإيرانية في العراق من جماعة مجاهدي خلق الذين لا ينبغي أبدا أن يكونوا موضعا أو محلا للعداء ففي السياسة لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة بل مصالح دائمة وعدو الأمس ليس بالضرورة سيتحول لعدو اليوم أو المستقبل بل العكس هو الصحيح تماما ولا مصلحة للشعب العراقي أبدا في الوقوف ضد قوى المعارضة الإيرانية التي تعاملت مع النظام العراقي السابق كما كان يتعامل الكثير من مسؤولي النظام العراقي الحالي فهنالك أعداد كبيرة وكبيرة جدا من قيادات الأحزاب الطائفية الحاكمة كانوا أدوات مهمة من أدوات النظام السابق سواء في مؤسساته الأمنية أو العسكرية أو الإعلامية, فماذا نسمي الدكتور نديم الجابري أحد قيادات حزب الفضيلة الطائفي أو البرلماني الدكتور ظافر العاني, هذا من دون الكثير من القيادات الحالية الذين كانوا عملاء مزدوجين للنظام العراقي السابق والبائد, فالمعايير ينبغي أن تكون عادلة وورقة المعارضة الإيرانية هي من أقوى الأوراق التي لا ينبغي التفريط بها أبدا, رغم أن القوى السياسية الرئيسية السائدة في العراق الحالي على تناقض تام مع تلك المعارضة بل انها قاتلت بشكل مباشر تلك المعارضة بعد إيقاف النار في الحرب العراقية- الإيرانية صيف  1988 وكانت لها جولات دموية عنيفة معها ثم ان القرار السياسي و(الشرعي ) النهائي لفيلق بدر مثلا أو للجماعات الأخرى مرتبط بشكل أساسي بنظام الولي الإيراني الفقيه الجامع للشرائط وهو إلتزام صميمي وثابت لا يقبل التأويل ولا الجدل رغم كل مظاهر (التقية السياسية ) التي يتمسك بها أهل الإئتلاف, الدور الإيراني السلبي لن يتوقف أبدا ولن يلتزم الإيرانيون لا بتوصيات مؤتمر دمشق ولا بقرارات أو توصيات مؤتمر الكويت القادم لأنهم ببساطة يخوضون حربا دفاعية في العمق العراقي لها تبريراتها من وجهة نظر النظام الإيراني رغم أنها لا تستقيم أبدا مع مصالح الشعب العراقي ولكن المشكلة هي في خيبة الحكومة العراقية الثقيلة التي تعيش بكل كآبة, صراع الأضداد والمتناقضات والولاءات المزدوجة, وتلك هي المعضلة.
* كاتب عراقي