الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالمحاصصة ونهاية حكومة الطوائف

المحاصصة ونهاية حكومة الطوائف

Imageالمحامي سفيان عباس:تعد الشواهد التاريخية المأساوية التي تمر بها الشعوب خير برهان وأدق دليل وانضج عبرة ينبغي الاتعاظ بمخلفاتها المرعبة من قبل الأجيال اللاحقة على الأصعدة كافة . فالمنطق الذي يحكم توجهات الإنسانية في مسيرة العمل الوطني لأي بلد يتأثر غالبا بالعوامل السياسية وفلسفة الخطاب الاستراتيجي للنخبة الحاكمة المسؤولة عن إدارة الشؤون العامة للشعب. ان الاحتكام الى الحكمة المستوحاة من بطون التاريخ هو شاخص أكيد لمقدرة القيادة الجماهيرية على تجاوز المحنة او المعضلة التي عصفت بالمجتمع وهددت وجوده بالعمق الحضاري او لاحقت آفاق الانهيار التام .

فكيف إذن مع النخبة الحاكمة حينما هي ذاتها تسير عكس الثوابت الراسخة في المفاهيم المعتادة للمنطق والحكمة والعبرة المتأتية من تجارب السابقين الذين تركوا البصمات المعيبة على صفحات الماضي الأليم للبشرية . ان صناعة السوء وأثره ممكنة التحقق في كل زمان ومكان وان الأعمال الخالدة تصنعها عقول العظماء والعباقرة وأصحاب الضمائر الحية والضالعين بالقيم الدينية النبيلة من أهل الذمم الجليلة هؤلاء وحدهم ممن يفرر وحدة مصير الأمة أما أولئك الجهلة ماضون في غيهم دون حسبان لعاقبة مفجعة او نهاية مؤلمة. وعندما نستقري مخلفات أنظمة الحكم عبر مئات السنين سوف نجد كل ما نريد ونستفيد ونحتاج الواعظين والمتذكرين فحسب؟ حكومة الطوائف العراقية مصنعة على وفق عدة أجندات ومبرمجة مذهبيا لحزمة من الاعتبارات غير المجدية والبعيدة عن الواقعية والمهيمن عليها أمريكيا لأسباب لم تغيب عنا وعن شعبنا الصابر إضافة الى ولائها المعروف عرفا والثابت حتما الى نظام الحكم الإيراني الذي اثبت هو الأخر صحة ما ذهبنا إليه وتسامرنا من اجله وأجلكم ودليلنا محفوظ ومعهود خارج خزائن الشرف الوطني والقومي والديني والإنساني ولهذا قد وصلت الى المحطة الأخيرة في برنامجها الطائفي إلا وهو لابد لها من الرحيل غير مأسوف عليها لان ذلك أصبح مطلبا شعبيا ملحا في ظل تداعيات المرحلة الراهنة التي فاقت حدود المعقول والمقبول وقد دقت الطبول وعزفت أناشيد وطني الله اكبر فوق كيد المعتدي وان التركة المأساوية ثقيلة نتيجة الطائفية ومحاصصتها المريبة؟ ملايين الضحايا الأبرياء وأكوام الخراب والدمار ومعهم الملايين من المهجرين قسرا ويماثلهم الأيتام والثكالى وانعدام كل شيء اسمه الحياة إلا حالة واحدة انتعشت والحمد لله وهي تهريب النفط الى دول الجوار والفساد الادراي للفرسان المحسوبين على الأحزاب القابضة للسلطة والتسلط والراهبين باسم الإرهاب للخصوم السياسيين أصدقاء الأمس وأعداء إيران اليوم هذه فلسفتنا الطائفية وعبقريتنا الفذة في توزيع المناصب والمقاعد والدوائر والمستطيلات والمربعات المذهبية المغناة بالمحاصصة حسب نوع الكرسي والمقعد والولاء لغير الأرض والعرض والمقدسات أنها الفرصة الكبيرة لتعويض الماضي والاطمئنان على الحاضر والمستقبل دون اعتبار ليوم الحساب العظيم الذي لا تنفع عنده الأموال والجاه إلا ما كان جليلا وعظيما وعندها لا ينقع ندم ولا حسرة عما كنا فاعلون وبأموال الشعب عابثون وبدم الأبرياء متاجرون وبالطائفية متمسكون؟