الأربعاء,7ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهحكومة نجاد تمعن في تدمير الاقتصاد

حكومة نجاد تمعن في تدمير الاقتصاد

تبديد أموال النفط وإغراق المواطن في الديون والأسعار المرهقة
Imageالقبس: اشتدت الحملة على نهج الرئيس محمود أحمدي نجاد في الصحافة الإصلاحية ومن جانب بعض الأقلام المستقلة، سواء بالنسبة لما اعتبروه «تبديدا لأموال النفط وارهاقا للمواطن وتدميرا لاقتصاد «البلاد»، أم بالنسبة لتدخل القادة العسكريين في المسائل الانتخابية والسياسية.. وهناك اشارات الى احتمال مقاطعة الكثير من التيارات المعارضة، للدورة الثانية من انتخابات مجلس الشورى، باعتبار ان النتائج معروفة سلفا».
.. في حين رأت صحف أخرى ان البرلمان الجديد لن يكون كله «مطواعا» لسياسة رئيس الجمهورية، وذلك في ظل التعقيدات في التحالفات المرتقبة.

اما موضوع اقالة وزراء في حكومة الرئيس أحمدي نجاد فلا يزال يفرض نفسه على الصعيد الإعلامي.. وهناك من يضع مسؤولية الاخفاقات ولا سيما في المجال الاقتصادي على الوزير المختص، للقول إن السياسة العامة للحكم ليست هي المسؤولة.
يقول اقتصاديون ينتمون للتيار الاصلاحي ان الدمار الذي سببته حكومة الرئيس احمدي نجاد للاقتصاد الايراني لم تسببه اي حكومة اخرى، وان مثل هذه الاضرار لم تلحقها به حتى العقوبات الاميركية لبلادنا طيلة العقود الثلاثة الماضية.
الحقيقة ان من اكبر الاخطاء التي ارتكبتها الحكومة هو اصدار قرار خفض الفوائد المصرفية وانزال فوائد بعض البنوك من 25% الي 10% او8%، الامر الذي ادى الى هروب الرساميل الوطنية من الداخل الى الخارج، وكذلك خروج رساميل المودعين من البنوك وتوجهها نحو شراء الاراضي وبناء الشقق والمدن السكنية، وهو ما ادى الى حدوث تنافس شديد بين العرض والطلب، ونظرا لهجوم السماسرة والمستثمرين على الاراضي والبناء ارتفعت اسعار الاراضي والشقق حسب تقرير المصرف المركزي الى 17%.
الا ان هذا الرقم يسخر منه ابسط الناس لأن سعر الشقة المكونة مثلا من 70 مترا مربعا كان حوالي 30 الف دولار قبل عام وقد وصل الى 300 الف دولار، اي بارتفاع الف في في المائة.
وارتفعت اسعار الاراضي السكنية الى اكثر من الفين في المائة والاراضي الزراعية 5 آلاف في المائة، اي 50 مرة او اكثر.
والاكثر مدعاة للسخرية ان حكومة احمدي نجاد مازالت تدعي ان نسبة التضخم لم تزد عن 10% خلال العام الايراني الماضي، وهي ما زالت تدعو المواطنين الى عدم شراء الاراضي والشقق بحجة انها اعدت، مشروعا لبناء مدن سكنية وباسعار رمزية حسب قولها، مثلا اعلنت عن بيع شقق حكومية خارج العاصمة بسعر يتراوح ما بين 20 الى 30 الف دولار لشقة مساحتها مائة متر في مدينة سكنية تبعد عن طهران حوالي 50 كيلومترا، الا ان مشروع الاسكان الحك
ومي مازال على الورق، ولم يتم تسليم اي شقة الى اي مواطن قبل حوالي عامين.
الخطأ الاقتصادي الآخر ــ حسب قول خبراء اقتصاديين ــ هو فرض نظام الحصص لوقود السيارات حيث أدى إلى ارتفاع أسعار السلع والـخدمات وكل شيء بشكل تدريجي ليـصل التضـخم إلى نسـب مـا بين 200 و300%. وتقول الحكومة إن في إيران حوالي 7 ملايين سيارة، وان استهلاك الوقود يومياً يصل إلى أكثر من 75 مليون ليتر، وان حوالي 25 مليون ليتر يتم تهريبها يومياً إلى دول مجاورة حيث كان ليتر الوقود (البنزين) يباع في إيران بحوالي 10 سنتات في حين ان سعره في دول مجاورة 60 سنتاً.
وتقول الحكومة انها كانت تنفق ما بين 9 إلى 11 مليار دولار سنوياً على استيراد وقود السيارات والطائرات والديزل، الأمر الذي أدى إلى فرض نظام الحصص بهدف الإقلال من النفقات ومنع الاستهلاك والتهريب لوقود السارات، إلا أن ان جميع التقارير الاقتصادية وحتى الحكومية منها أكدت فشل هذا المشروع لعدم توقف عمليات التهريب، ولم تحل أزمة المرور بل زادت تعقيداً ولم يتوقف سحب الحكومية لأموال طائلة من الصندوق الاحتياطي لاستيراد الوقود من الخارج.
الخطأ الاقتصادي الثالث الذي قامت به الحكومة عن سهو أو عمد هو تحويل العملة الصعبة التي تحصل عليها من عائدات النفط إلى عملة وطنية وضخها في الأسواق، حيث وصلت السيولة النقدية إلى أكثر من 160 مليار دولار في حين ان هذا الرقم كان قبل مجيء احمدي نجاد إلى سدة الحكم نحو 75 مليار دولار فقط.
وتقول تقارير حكومية ان نسبة التضخم كانت في العام قبل الماضي نحو 11% وقد ارتفعت الى 17% فقط، وان الحكومة عجزت في العام الماضي عن تسديد نحو 15% مليار دولار من ديونها الى المصارف الحكومية وشبه الحكومية، في حين ان اسعار النفط كانت في عهد حكومة خاتمي نحو 47 دولارا للبرميل الواحد، وقد وصل هذا السعر اخيرا الى اكثر من مائة دولار، فحصلت حكومة احمدي نجاد على عائدات قدرت باكثر من 150 مليار دولار خلال العامين الماضيين، ولا يعرف بالضبط ماذا فعلت بكل هذه العائدات، ولماذا تأخرت في بعض الاحيان عن دفع ديونها الى البنوك الداخلية والخارجية؟ ولماذا تزعم انها تواجه عجزا في الميزانية يصل سنويا الى اكثر من 12 مليار دولار؟
والاكثر من ذلك، الحكومة افرغت اموال الصندوق المالي الاحتياطي، وواجهت في العام الماضي ازمة هزت اركانها بعد هطول الثلوج الغزيرة وانقطاع غاز تركمنستان عن ايران لمدة 40 يوما، خصوصا ان ايران هي من ابرز الدول المصدرة للغاز الى تركيا والهند وباكستان ودول اخرى، وازاء ذلك رفعت حكومة احمدي نجاد سعر الغاز المضخ الى المنازل في ايران الى 3 اضعاف وزادت من قيمة الكهرباء والهاتف والماء وشاركت بشكل مباشر برفع اسعار كل السلع والخدمات الحكومية وغير الحكومية طيلة العام الماضي، بدلا من ان تقلص كثافة الازمات عن اكتاف المواطنين نظرا لحصولها على عائدات مالية كبرى.
عالم اقتصاد (اسبوعية)