
وكالة سولا پرس – اسراء الزاملي: يمکن تصور مدى إنزعاج الاوساط السياسية الحاکمة في طهران من التجمع العام للمقاومة الايرانية و الذي إنعقد في العاصمة الفرنسية باريس في 1 تموز الماضي،
خصوصا بعد أن إقترن بحضور إيراني و عربي و إسلامي و دولي غير مسبوق و بتغطية إعلامية واسعة النطاق على مختلف الاصعدة، بالاضافة الى الاهتمام الکبير من جانب الشعب الايراني به و متابعة أعماله أولا بأول، ولاريب من إن العالم کله صار يعلم بأن هناك صراع و تجاذب بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بين المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وان الاخير قد عقد العزم على تحقيق رغبة و طموح الشعب الايراني في تحقيق التغيير الاساسي و الجذري في إيران من خلال إسقاط هذا النظام.
إظهار المناعة و القوة، کان دائما من أولويات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الهدف من وراء ذلك هو الإيحاء للشعب الايراني و لشعوب المنطقة و العالم بإستحالة التغيير السياسي ـ الفکري في إيران وإن النظام القائم هو أمر واقع لايمکن تغييره إطلاقا، غير إن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، قد أکدت و شددت بأن التغيير ممکن في إيران و طرحت الاسباب و المبررات التي تدعو و تحفز لذلك.
الرٶية التي طرحتها السيدة رجوي من خلال خطابها أمام تجمع باريس من أجل التغيير في إيران و العمل بإتجاه إسقاط النظام الحاکم فيه، قد إستندت على ثلاثة تطورات سياسية کبيرة هي:” نقل آلاف أعضاء مجاهدي خلق من العراق الى الخارج وإفشال خطة خامنئي للقضاء على حركة المقاومة.
وإخفاق سياسة المهادنة والمساومة الأمريكية والاوروبية حيال النظام الايراني.
وفشل خامنئي في مسرحية الانتخابات وهزيمة نظام ولاية الفقيه بمجمله.” مشددة على أن الظروف و الاوضاع الحالية الاستثنائية لإيران تحمل بين ثناياها ثلاثة حقائق أساسية لإقرار الحرية في إيران و تحقيق السلام و الامن في المنطقة وهي:
” أولا: ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه
ثانيا: إمكانية إسقاط هذا النظام
ثالثا: وجود بديل ديمقراطي ومقاومة منظمة للإطاحة بالنظام الاستبداد المذهبي.”، وإن الذي يربط بين هذين الامرين هو إن روح و جذوة الرفض و المقاومة قائمة في داخل إيران مثلما إن مسرحيات و ألاعيب النظام الايراني قد باتت مکشوفة و مفضوحة على مختلف الاصعدة.
رجوي التي إستطردت في خطابها بشأن تهيأة الارضية المناسبة من أجل التغيير في إيران عندما وجهت کلامها للأمم المتحدة و والاتحاد الاوربي و الولايات المتحدة الامريکية و دول المنطقة مطالبة إياهم أن:
” اعترفوا بمقاومة الشعب الايراني من أجل اسقاط الاستبداد الديني. واطردوا النظام من الأمم المتحدة وسلموا كراسي ايران الى مقاومة الشعب الايراني.
أدرجوا قوات الحرس في قوائم المنظمات الارهابية واطردوها من عموم بلدان المنطقة.
قدموا خامنئي وقادة النظام الى العدالة لانتهاكهم حقوق الانسان وارتكابهم جرائم ضد الانسانية خاصة مجزرة العام 1988 وبسببب ما ارتكبوه من جرائم حرب في المنطقة.”، ومن الواضح بأن هذا الطرح لو دققنا فيه و قلبناه من مختلف الاوجه، لوجدنا من إنه يمثل الطريق الوحيد الامثل للتغيير في إيران.








