الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهإياد علاوي: الوضع خرج من يد السلطة بعد خمس سنوات من التغيير

إياد علاوي: الوضع خرج من يد السلطة بعد خمس سنوات من التغيير

حذرت من حل مؤسسات الدولة واجتثاث البعث وحذرت من الطائفية وقلت بأنها تفرز توترات في العراق وواصلت التحذير وعندما تسلمت رئاسة الوزراء
Imageاعتبر إياد علاوي رئيس القائمة العراقية أن الوضع في البلاد "خرج من يد السلطة" بعد خمس سنوات من تغيير النظام العراقي السابق، محذرا من أن الاستمرار بالمحاصصة الطائفية السياسية واعتماد ما سماه "سياسة الميليشيات" سيضاعف تدفق الدم في البلاد.
وقال علاوي في مقابلة أجرتها معه الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) بمناسبة الذكرى الخامسة للاحتلال الأمريكي للعراق "بعد هذه السنوات الخمس فإن العراق لا يزال بدون مؤسسات دولة، والمليشيات موجودة داخل اجهزة الحكومة وخارجها، والمحاصصة الطائفية السياسية لا تزال هي الحوار الاساسي في العمل الحكومي" .

واعتبر رئيس القائمة العراقية أن "هذه الكيانات الموجود منها خارج اجهزة الحكومة أو داخلها غير قانونية" ووصف الأمر بأنه "نتيجة طبيعية لافرازات اعتماد سياسة الميليشيات." محذرا من أن عدم معالجتها "سيضاعف نسبة تدفق الدم في العراق لا سمح الله".
وتشغل القائمة الوطنية العراقية ذات التوجهات العلمانية التي يترأسها علاوي 19 مقعدا في البرلمان المؤلف من 275 مقعدا، وهي خامس أكبر كتلة فيه بعد الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية والكتلة الصدرية.
ويرى علاوي أن "الوضع خرج من يد السلطة." في إشارة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، ويفسر ما حدث من صراع مسلح في مدينة البصرة وعدة محافظات جنوبية بين القوات الحكومية وجماعات مسلحة منذ نحو أسبوعين بأنه "افرازات الاخطاء السابقة" مبينا أنه "شخصيا مع سيادة القانون والنظام".
وسحبت القائمة العراقية وزراءها الخمسة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في شهر آب أغسطس الماضي بسبب ما اعتبرته "تجاهل" رئيس الوزراء لمطالب تقدمت بها لإصلاح العملية السياسية.
وتولى علاوي رئاسة الوزراء في الحكومة العراقية الانتقالية منتصف عام 2004 بعد رحيل الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر بريمر الذي تسلم مقاليد الأمور في العراق بعد أسابيع من إسقاط القوات الأمريكية لنظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين واحتلال بغداد في 9 نيسان أبريل 2003 في حرب الخليج الثالثة، قبل أن يتم الاتفاق على ما عرف بـ "تسليم السيادة للعراقيين" بعد أكثر من عام.
ويعتقد رئيس الوزراء الأسبق أنه "ليس صدفة ان يرتبك الوضع الامني في البصرة والمحافظات الاخرى" بعد خمس سنوات من التغيير.
ولفت إلى أنه حذر شخصيا من حدوث الحرب الاهلية.
وقال "عندما كنت في مجلس الحكم كتبت مقالة حذرت فيها من حل مؤسسات الدولة واجتثاث البعث، وحذرت من الطائفية وقلت بأنها تفرز توترات في العراق وواصلت التحذير وعندما تسلمت رئاسة الوزراء وحاولت الخروج من تلك المشاكل".
وكان علاوي واحدا من 25 عضوا في ما كان يعرف بمجلس الحكم الذي عينه بول بريمر بعد شهور من احتلال قوات التحالف للبلاد، الذي تم حله منتصف عام 2004 بعد تشكيل الحكومة العراقية الانتقالية.
وقال رئيس الوزراء الأسبق إن "الأجهزة الامنية غير قادرة على حفظ الامن، والاجهزة الحكومية غير قادرة على تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية." معتبرا أن ذلك جاء بسبب "إخفاقات تبعت اعتماد المحاصصة السياسية وعدم بناء اجهزة الدولة".
وينظر علاوي، إلى إسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين على أنه يكتسب أهمية "الحدث التاريخي" لكنه يرى أنه جرت فيما بعد "اخفاقات سياسية" موضحا أن "الامور لا تزال تسير من سيئ الى اسوأ، فالخدمات متوقفة بالكامل والامن لا يزال مترديا، والدليل ما يحصل الان من أوضاع سياسية معقدة ومتوترة."
ويعتقد علاوي أن أربعة "أخطاء استراتيجية" حدثت خلال هذه السنوات الخمس وقبلها تسببت بتدهور الوضع في العراق؛ اولها عدم وجود سياسة واضحة لما بعد الحرب ومنها مسألة تشكيل حكومة عراقية وطنية."
والخطأ الثاني، كما يرى علاوي، "هو حل مؤسسات الدولة العراقية سواء بشكل مباشر كحل الشرطة والجيش، او بشكل غير مباشر عبر اجتثاث البعث" الذي كان يتولى إدارة البلاد. معتبرا أن الخطأ الثالث تمثل في "اقرار المحاصصة الطائفية من قبل السلطة الحاكمة  cpaالامريكية وتشكيل مجلس الحكم على هذا الاساس".
وكان بريمر قد أصدر قرارا، ما زال مثيرا للجدل، في مطلع شهر أيار مايو 2003 حل بموجبه الجيش العراقي والأجهزة الأمنية ووزارة الإعلام وحزب البعث الذي كان يحكم العراق وحظر على أعضائه ممارسة النشاط السياسي وتسنم مناصب حكومية.
وأضاف علاوي أن الخطأ الرابع كان "السكوت على التدخلات الاقليمية في الوضع العراقي وصولا الى استفحال هذه التدخلات كي تصبح جزءا من الواقع العراقي." مبينا أنه "بهذه الاخطاء بدأنا ساعة الصفر."
وعما إذا كان الجانب الأمريكي يتحمل هذه الأخطاء أم السياسيون العراقيون، قال علاوي "الاثنان معا" مردفا أن "القوى السياسية العراقية تتحمل المسؤولية كما تتحملها الولايات المتحدة الاميركية التي لديها اخطاء استراتيجية."
وأضاف أنه "بالتأكيد كان هناك سوء فهم بين الطرفين منذ البدء، وحتى لا يظلم بريمر فقد كان يمثل السياسة الامريكية في العراق، وبالتالي تصرف وفق تلك السياسة المرسومة له، مع احتفاظه بهامش من الاستقلالية."
وتابع "لم تكن قرارات بريمر، عكس ما يعتقده او يتصوره البعض، فردية." موضحا "صحيح كانت له تصرفات فردية خاطئة، لكن الحقيقة انه كان ينفذ السياسة الامريكية."
وزاد علاوي "كما هو معلوم فإن الرأس المنفذ السياسة الامريكية كانت وزارة الدفاع ووزيرها بالتحديد، مع بعض المستشاريين في البيت الابيض وبريمر كان يعمل لهؤلاء  ".
مبينا أن القرارات الامريكية " كانت تصب في حل المؤسسات الدولة الامنية، والآن يتحدثون عن خطأ هذا القرار".  
ويتهم علاوي الولايات المتحدة بأنها عقّدت  الوضع بـ "قرارات بتفكيك الدولة". ويروي علاوي بأن "بريمر اتصل بكل القادة الساسيين كل على حدة، واتصل بي وسأل إن كنا نريد تشكيل حكومة وطنية، فقلت له لدي سؤالان: الاول ماهي القوة المالية لهذه الحكومة؟ وماهي القوة الامنية والعسكرية التي تحت يدها؟ والثاني: اين تبدا صلاحياتها واين تنتهي؟ فكان رده أن ليس لديه جواب عن السؤالين".
وهذا كان يعكس حسب تقدير علاوي "عدم وضوح في المواقف الاميريكية بما يتعلق بترتيب الامور".
وعما إذا كان للقوى السياسة المعارضة آنذاك رأي فيما يجري قال علاوي إن "القوى السياسية اتخذت قرارات مهمة في ايام المعارضة وقبيل الحرب وكانت لها رؤية فيما يجب ان يكون عليه العراق بعد الحرب، لكن للاسف لم تتح الولايات المتحدة المجال للمعارضة لأن تنفذ مشاريعها في حكومة وطنية."
ويرأس علاوي أيضا حركة الوفاق الوطني أبرز تشكيلات القائمة العراقية، والتي كانت قبل عام 2003 واحدة من فصائل المعارضة العراقية في المنفى، واشترك في مؤتمرات المعارضة التي عقدت في لندن وفي مصيف صلاح الدين شمالي العراق.