
صورة مريم رجوي معلقة من مجسر في طهران
الفضاءالمجازي كان من مصادر الخوف لدى النظام حيث بذل قصارى جهده لمنع ذلك ولكن كلما حاول أكثر كلما مني بالفشل أكثر.
الوعي والحصول على معلومات لم تطالها الرقابة، هو عدو الطغاة، خاصة نظام الملالي الذي حاول عدم وصول المعلومات الى الشعب، بل ايصال معلومات خاطئة ومقلوبة للشعب.
غير أن تطور التقنية قد آغلقت الطريق على دكتاتورية ولاية الفقيه لكي تفرض الرقابة على كل شيء. لذلك يدعي أن حظر الأجواء المجازية ليس عملا جيدا ولكنه في الوقت نفسه يسعى بث معلوماته في الفضاء لكي يسيطر بذلك على الفضاء المجازي.
غير أن الملا روحاني الذي يدعي ميثاق حقوق المواطنة، يشدد على ما يسمى بميثاق الحصول على الخصوصية، فيما يعد الفضاء المجازي ضمن الخصوصيات وحقوق المواطنة. ولا يوضح روحاني لماذا مازال الفيسبوك وتويتر يتم حجبهما وكذلك يتم حجب البث المباشر لانستغرام ويتم حجب الارتباط الصوتي لتطبيق تلغرام. وهنا نرى أن التطور التقني في العالم الذي يتشدق به لا فائدة له سوى التحدث عنه لمصالح هذا الملا المخادع.
كما لاحظنا في الصراع على السلطة ان روحاني استخدم كل وسيلة كان يحتاجها وكان واحد منها الفضاء المجازي وهنا تبين لماذا يدافع عنه.
ان وعي الشعب الايراني بالاضافة الى الوصول الى معلومات لم تطالها الرقابة، قد خلق أمواجا خافت منه دكتاتورية ولاية الفقيه. لأن المعلومات تنتشر بسرعة وتفضح دجل النظام وتفتح الطريق أمام الشعب للوصول الى مطالبهم.
السؤال الذي يطرح هنا لماذا يلعب النظام لعبة مزدوجة بخصوص الانترنت. لأنه في نهاية المطاف اما يجب عليه أن يتصدى للأمر ويغلق الفضاء على الشعب على الاطلاق أو يفتحه ويترك الشعب في هذا المجال.
الواقع أنه بما يعود الأمر الى النظام فهو يريد اغلاق الانترنت، واذا لاحظنا عدم تحقيق ذلك، فالسبب يعود الى عدم قدرته على ذلك، لأن التقنية وتطورها فاقت ما يتيح للنظام فرصة تحقيق ذلك. الواقع أن النظام هو شاخص لأعمال المنكر والرذيلة ، ولم يمر يوم الا وتنكشف عن حالة من الفساد الاخلاقي في جانب من هذا الحكم الذي تجري فيه على قدم وساق أعمال الفساد الممنهجة والجهوية حسب اعتراف أزلام النظام . لذلك هذه الأقاويل تأتي من أجل التستر على العامل الرئيسي لخوف النظام. وكتبت مواقع النظام في أجواء الانتخابات : «ان تحركات مجاهدي خلق في الفضاء المجازي قد بلغت ذروتها هذه الأيام وأن القنوات المحسوبة على هذا التيار قد أطلقت حملة لمقاطعة الانتخابات أو دعت الناس الى الخروج الى الشوارع للعصيان المدني».
أو كتبت مجموعة من عناصر جناح خامنئي بجوار صورة معلقة من مجسر ستارخان تعبيرات مثل: «الفتنة الكبرى قادمة. ان تقارير واردة تنم عن أن صورة مريم رجوي شوهدت في عدة نقاط في مدينة طهران». والناس يعرفون قصد النظام من الفتنة الكبرى.
لذلك ان خوف النظام يأتي من هذا المصدر الذي يطوي مع جيش الجائعين والعاطلين عن العمل وسكان العشوائيات صفحة هذا النظام للأبد.








