الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهاحمدي نجاد والتضخم في ايران

احمدي نجاد والتضخم في ايران

Imageصافي الياسري: حتى الذين انتخبوا احمدي نجاد عن قناعة، اذا افترضنا ان ثمة فرص للقناعات في ايران، يمكن ان تجد طريقها لقول كلمتها ضمن اشتراطات وآليات وقوانين واعراف ومسلمات ولاية الفقيه، باتوا اليوم يعضون اصابعهم ندماً على الموافقة على الادلاء باصواتهم لصالحه، ولكن الحقيقة هي انه ليس احمدي نجاد وحده هو المسؤول عن تردي الاوضاع في ايران في عموم الميادين فليس نجاد في الحقيقة سوى دمية في اعلى هرم مؤسسة كهنوتية لها آلياتها وقوانينها واعرافها وايديولوجيتها التي لا يستطيع نجاد ولا سواه ان يقف في تيارها وانما هو مرغم ان يسبح فيه ومعه بل وان معيار نجاحه (نظامياً) وليس شعبيا، هو مدى مجاراته رؤى وسياسات وتطبيقات هذه المؤسسة

ومع ذلك فان هناك من يحمل نجاد مسؤولية اكبر مما يستحق ان يحمل، ربما لفهم خاطيء لمعنى المنصب الرئاسي في ايران او ربما لفهم قاصر لحقيقة المؤسسة الحاكمة في ايران وهذا المقال نموذج من هذه النماذج للرؤى التي يمكن ان تعكس وجهة نظر الكاتب الاميركي لما يجري في ايران على وفق معاييره هو لا المعايير كالحقيقة التي يقوم عليها النظام فعلا  وهو بقلم الكاتب اليستير ليون وقد نشرته الميدل ايست اونلاين  وقد ورد فيه:
الفجوة تتسع بين الأغنياء والفقراء في إيران، والاقتصاد الإيراني لا يسمح بإيجاد وظائف كافية والقضاء على الفقر. يستشعر علي دارياني الحرج لما يسببه من ألم وضغوط لزبائنه بسبب التضخم. ويقول دارياني (42 عاما) صاحب متجر بقالة في طهران "أحيانا نضطر لتغيير ملصق السعر ثلاث مرات يوميا بسبب التضخم." وتجاوز الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الانتخابات البرلمانية التي أُجريت الشهر الحالي دون تعرض مكانته لصفعة قوية رغم انكماش قاعدة تأييده الرئيسية بين المعسكر المحافظ بصفة عامة. والآن قد يرغمه معارضوه سواء من الأقلية الاصلاحية أو المحافظين المنتصرين على كبح سياسات الانفاق التي تحظى بتأييد شعبي ولكن ينظر اليها على انها مسؤولة جزئيا عن نسبة التضخم التي تحوم حول 19 في المئة.
ومنذ تولي احمدي نجاد مقاليد الحكم عام 2005 متعهدا بتوزيع ثروة ايران النفطية على المواطنين بطريقة أكثر عدلا ساهم ارتفاع أسعار النفط العالمية في زيادة كبيرة لدخل البلاد غير ان اقتصاديين يقولون ان الدعم الحكومي الضخم والمساعدات التي تقدمها الرئاسة أججت التضخم كما هو متوقع.
ويعتمد أحمدي نجاد على مساندة الزعيم الأعلى الايراني اية الله علي خامنئي ولكن سجله الاقتصادي قد يقلص من فرص اعادة انتخابه في العام المقبل.
ويحمي الايرانيين دعم باهظ لكثير من السلع ولكن الأسعار المنفلتة مازالت تؤثر على المستهلك العادي.
ويشكو باقر جاباي المدرس المتقاعد (54 عاما) قائلا "ارتفعت أسعار الأرز واللحم والفواكة وكل شيء آخر. تضاعف سعر الدجاج في ستة أشهر ولكن دخلي لم يتغير البتة."
وقال سيد محمد حسين عدلي المحافظ الأسبق للبنك المركزي ان احمدي نجاد كان مدركا للخطر وهو بالفعل تحول الى بعض السياسات الاكثر محافظة.
واضاف عدلي وهي يرأس حاليا مركز ابحاث "ساعد الفقراء نوعا ما بالاهتمام بالأمور الصغيرة" في إشارة لجولات الرئيس في الاقاليم وتسلمه شكاوى ومحاولة علاج المشاكل بشكل مباشر.
ومضى قائلا "ولكن اذا واصلت إنفاق المال وطبقت ميزانيات مالية توسعية ضخمة بلا ضوابط. فان ذلك يزيد من ضغوط التضخم." وصرح عدلي بأن البنك المركزي ينتهج الان "سياسات انكماشية للغاية" لتصحيح الوضع.
وترك المحافظ السابق للبنك المركزي ابراهيم شيباني منصبه العام الماضي بسبب خلافات مع احمدي نجاد بشأن سياسة أسعار الفائدة. واقترح المحافظ الحالي طهماسب مظاهري سعر فائدة على القروض تحت مسمى "المشاركة في الربح" على اساس نسبة التضخم زائد رسم في خطوة يقول محللون انها تشير للعدول عن سياسة ساندها احمدي نجاد قادت لانخفاض سعر الفائدة دون نسبة التضخم.
وايران رابع أكبر دولة مصدرة لخام النفط في العالم وذكرت الحكومة ان عائدات النفط في العام الماضي بلغت 70 مليار دولار. ولكن جزءا كبيرا من العائدات انفق على دعم سخي على كل شيء من الوقود الى النقل والغذاء والادوية.
وقال الاقتصادي سعيد ليلاز" النظام يشتري ولاء الشعب ليواصل برنامجه النووي."
وجزء كبير من الدعم غير موجه وهو ما يعني ان الاغنياء يستفيدون أكثر من الفقراء لان استهلاكهم أكبر. ويقدر عدلي محافظ البنك المركزي الاسبق التكلفة المباشرة وغير المباشرة لدعم الوقود فقط بما يصل الى 45 مليار دولار في العام.
وتستورد ايران بنزينا بما لا يقل عن خمسة مليارات دولار في العام نظرا لعدم امتلاكها قدرة تكرير تلبي الطلب المحلي. ويباع البنزين المستورد للجمهور بسعر رخيص مما يشجع على الاهدار والتهريب.
ولخفض فاتورة الواردات بدأت حكومة طهران في بيع البنزين بنظام الحصص العام الماضي. وفي الاسبوع الماضي وفي محاولة فيما يبدو لتنظيم الدعم خففت لوائح نظام الحصص مؤقتا بما يسمح لاصحاب السيارات بشراء بنزين اضافي لكن بما يزيد عن خمسة أمثال السعر المدعم.  ويمكن التوسع في النظام الجديد رغم ان تحرير سعر البنزين قد يكون له تأثير تضخمي على المدى القصير.
وقال محمد علي فارزين الاقتصادي الايراني الذي يرأس وحدة للحد من الفقر في برنامح الامم المتحدة للتنمية "إلغاء الدعم ليس بالأمر السهل. حجم المشكلة ضخم وتحتاج وقتا."
واعترف علي رضا تشيلويان المزارع في ارادان مسقط رأس أحمدي نجاد شرقي طهران باعتماده على دعم الدولة للاسمدة والجرارات والبنزين والسولار والخبز فضلا عن السعر الذي يبيع به محصوله من القمح والقطن.
ويقول "نسبة التضخم ارتفعت ولكنها مشكلة عالمية. نحن ندعم الحكومة." وأشار فارزين الى ان الاعتماد على الدعم يتزايد.
واضاف "حين يكون هناك تضخم مزمن وارتفاع لاسعار العقارات لا يتناسب مع الدخل ومشكلة بطالة خطيرة وبطالة جزئية من الطبيعي ان تعجز الاسر منخفضة الدخل عن مجاراتها. لذا تعتمد على الدعم."
ونجحت ايران في خفض نسبة الفقر المطلق على مدار أعوام. ولكن مسؤولين يقولون ان ما بين سبعة وعشرة بالمئة من السكان البالغ تعدادهم 70 مليونا لا يحصلون على الحد الأدني لاحتياجات الفرد وهو 2100 سعر حراري يوميا.
ويرى فارزين ان الفجوة في الثروة تتسع.
وتابع "اقتصاد ايران لا ينتج بصورة تسمح باتاحة وظائف كافية وتوزيع الدخل بشكل جيد والقضاء على الفقر النسبي. هذا هو لُب المشكلة."
وتواجه ايران تحديات اقتصادية تفاقمت بسبب العقوبات التي فرضتها عليها الأمم المتحدة والولايات المتحدة من جانب واحد مما زاد من تكلفة مشروعات الاعمال وحرم صناعة النفط والغاز من استثمارات غربية تحتاجها ايران بشكل ملح.
ولكن من التسرع افتراض ان مزيدا من الضغوط الاقتصادية سترغم قادة ايران على تقديم تنازلات في خلافهم مع الولايات المتحدة وحلفائها بشأن البرنامج النووي الذي يشك الغرب ان له أغراضا عسكرية. وتنفي طهران ذلك.
وقال دبلوماسي غربي "انهم يواجهون أزمة. ولكن في الواقع لديهم قدرة كبيرة على تحمل المصاعب الاقتصادية.
وفي الحقيقة فان الكاتب هنا ينقل تخيلات غربية عن بيئة شرقية لا يعرف عنها الا ما يقرأ في وسائل الاعلام عن بعد  فالشعب الايراني معروف بصلابته، نعم ولكن ليس على اتفاق مع النظام الحاكم، انما هو مجبر على تقبل واقع يرفضه اصلا، اما النظام فليس امامه الا  ان يحتمل اكثر من اجل البقاء وان يضغط بدوره على الشعب ليكون  في النهاية كبش الفداء. ان التضخم في ايران داء سببه الاساس النظام الحاكم وسوء تصرفه باموال الشعب  وسياساته الهوجاء  ليس غير.