
دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: ليس هناك من غريم سياسي يقض مضجع نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و يسبب لقادته صداعا مزمنا و قلقا دائما کما هو الحال مع السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية خصوصا وانها و خلال الاعوام الاخيرة،
سجلت حضورا اسثنائيا و ملفتا للنظر لها على الصعيد الدولي، وبرزت ليس فقط کنموذج نسائي رائع و فريد من نوعه في سبيل حرية شعبها و بلدها الى الحد الذي باتت مثالا نموذجيا يمکن للمرأة المسلمة بشکل خاص و المرأة الشرقية بشکل عام أن تحتذي بها فحسب وانما کزعيمة مناضلة تقود شعبها نحو الحرية و الکرامة و العزة.
السيدة رجوي التي أثبتت براعتها و فطنتها و دهائها السياسي من خلال کسرها و تحطيمها لمختلف الموانع و العقبات و الحواجز التي أقامها بوجهها النظام الايراني و نجحت ببراعة غير متوقعة من إيصال صوت و رسالة شعبها الى أسماع المجتمع الدولي و وضعتهم أمام مسؤوليتهم الانسانية و الاخلاقية، أکدت دائما لشعبها و للعالم کله من أنها سيدة مقاومة من طراز خاص جدا لاتکل و لاتمل أبدا من الاستمرار في نضالها الدؤوب للوصول الى أهدافها السامية مهما کانت الصعاب و مهما کانت الاشواك کثيرة في طريقها، لکنها و عندما بدأت تلقي کلمات لها في البرلمان الاوربي و برلمانات ألمانيا و فنلندا و اسبانيا و النرويج و غيرها، أعطت الامل و منحت الثقة بالنفس و التفاؤل لکل نساء الشرق من أن للنساء أيضا قدرات و إرادات فولاذية کأخوتهن الرجال بحيث لايمکن الاستهانة بها، وانها اليوم و بعد نضال و کفاح دؤوب طوال العقود الثلاثة المنصرمة بوجه الدکتاتورية و الاستبداد تثبت للعالم أجمع بأنها تحمل راية و مشعل التغيير بإتجاه الحرية و الديمقراطية لشعبها وهي تٶکد أيضا کذب و زيف مزاعم هذا النظام بخصوص الانتقاص من قدرة المرأة و إعتبارها کائنا ثانويا.
خلال الاعوام الماضية، حيث عقدت المقاومة الايرانية العديد من المؤتمرات الدولية المتباينة بشأن الاوضاع في إيران من مختلف الجوانب، برزت في معظمها کزعيمة سياسية عنيدة لاتعرف الاستکانة من أجل نيل الحقوق المهضومة لشعبها وقد نالت بسبب ذلك إعجابا منقطع النظير بها من جانب مختلف المحافل و الاوساط الدولية خصوصا وانها تقارع أشرس نظام إستبدادي في العالم و أثبتت براعتها و حنکتها و حکمتها في قيادة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية بإتجاه تحقيق الاهداف و الغايات التي يناضل من أجلها حتى غدت کقدوة مثلى للعديد من الحرکات السياسية التي تکافح من أجل نيل الحرية لشعوبها من النظم الدکتاتورية القائمة في بلدانها.
السيدة رجوي و طوال أعوام نضالها الدؤوب و الشجاع من أجل حرية شعبها و بلدها، کانت متفائلة دوما بالتغيير و تصر عليه في احلك و أصعب الظروف و عندما کانت أطرافا من المجتمع الدولي تعمل من أجل”تأهيل”او”إحتواء”النظام و تتعامل و تتجاوب معه تبعا لذلك، کانت هذه الزعيمة الغيورة على مصلحة و حرية شعبها و في نفس تلك الايام تحذر المجتمع الدولي من مغبة التورط في التعامل و التعاطي مع هذا النظام و کانت تؤکد بأن أي إتصال او تعامل او تعاطي مع هذا النظام يصب في مصلحته و يلحق أضرارا بليغة بالنضال المشروع للشعب الايراني و مقاومته الوطنية وانه تبعا لذلك لايخدم و لايصب في مصلحة الامن و الاستقرار و السلام في المنطقة و العالم، لکن ذلك البعض الذي راهن على هذا النظام قد عادوا اليوم ليأخذوا الحيطة و الحذر منه و بدلا من أن يعملوا بنصائح و توجيهات سيدة المقاومة و التغيير في إيران فإنهم و للأسف البالغ مازالوا ينتهجون سياسة خاطئة تصب في مصلحة طهران عندما يرون في سياسة تصدير الارهاب الاجرامية للنظام بمثابة مصدر قوة و لذلك فإنهم يحذرون من التصدي له و مقارعته بالسبل المتاحة و التي أهمها و أکثرها فعالية دعم الشعب الايراني و مقاومته و الاعتراف به کخيار حتمي لامناص منه من أجل إسقاط هذا النظام السرطاني و تخليص إيران و المنطقة و العالم من شروره.








