
صراع روحاني ورئيسي في خضم مسرحية الانتخابات
وعلى الرغم من الإشارات الظاهرة والخفية لنهب ممتلكات المواطنين التي أعطت الشرارة لاندلاع الصراع على السلطة، فعلى سبيل المثال أشار الملا روحاني في مقابلة دعائية له مع تلفزيون النظام
عن النهب من قبل الحرس قائلا: هما موضوعان، اولا الفساد الممنهج في البلاد، « للتصدي لهذا النوع من الفساد علينا ان نخطط له لاجل أن نضع حداً له » وفي سياق متصل خاطب روحاني العصابة المنافسة له في مدينة ارومية قائلا : انتم تجار«المقاطعة الإقتصادية» خلال الـ 4 سنوات الماضية شعرتم بالركود بسبب توقفت مكاسبكم – ويقصد بعد انتهاء المقاطعة – لهذا انتم منزعجين ؟
وفي المقابل ادعي الملا رئيسي قائلا: التوجه والعناية التي سأبذلها لقضية الفساد تختلف تماما عما قام به رجال الحكومة السابقة. تداعيات هذه الهجمات المتبادلة انعكست في داخل النظام على النحو التالي: «بطبيعة الحال هذا اليوم هو يوم عرس لألد أعداء الثورة والنظام، أن المرشحين للانتخابات الرئاسية وبكل وضوح وصراحة يشككون في كل شيء، حتى في سجل منجزات الثورة والنظام. «يرددون أقوالا تثلج صدورالاعداء والمجروحين من الثورة من اجل إثبات عدم كفاءة وفاعلية النظام».
هذه العبارات تشكل جانبا من رد فعل صحيفة «جمهوري اسلامي» الحكومية في 8أيار2017 التي حذرت العصابات المتحاربة:«لاينبغي حرق الاخضرواليابس لاجل ثمن بخس» وايضا «اصبحت فضائح الفساد في الجمهورية الإسلامية قاسما مشتركا لدى مرشحي الرئاسة »، جاءوا بها لتدميرالمنافس ووضعه في موقف انفعالي، ناهيك عن أنه يرسخ نظرة مشوهة عند العامة لا يمكن الدفاع عنه. واذ اعترفت الصحيفة بخصوص افلاس مسرحية الانتخابات وأكدت: «بعد مشاهدة المناظرة التلفزيونية اصبح الآن كثير من الشباب مترددين حتى من الذهاب الى مراكز الاقتراع »
والاخر هو اصغر زاده مهر من جناح رفسنجاني كتب مقالا في صحيفة اعتماد الحكومية بعنوان « تحفيز الفقراء امر خطير» قائلا: ‘بعد التحذير ضد الد أعداء النظام سيأتي الإعراب عن القلق إزاءه’. هذا التحذير يخص جناح روحاني بشأن أداء الجبهة المنافسة حيث صرح اصغر زاده مهر من جناح رفسنجاني: «تحفيز الفقراء امر خطير»….
كان يقر تيار المحافظين سابقا أن الفارق الطبقي امر طبيعي معتقدين أنه لا ينبغي أن تتوسع هذه الفجوة …
لكن الآن يبدو أن من الناحية التكتيكية لهذه القضية يريد ان يضربها على راس الحكومة ويبين أنها هي المقصرة. الإعتراف بان ما بين 10 الى 16 مليون يعيشون في العشوائيات والتركيز على عدد العاطلين عن العمل بين7 تا 8 ملايين ينم عن التكتيكات المستخدمه من قبلهم، ومع ذلك، فإن الصورة التي يصورونها عن المجتمع طبقية بامتياز، ‘دون أن ينتبهوا الى أنها لم تكن سوى نتيجة تراكمية للسياسات الخاطئة التي جرى انتهاجها على مدى عقود ‘.








