الإثنين,5ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أطفال بلا أكفان

اطفال ضحايا الحرب في سوريا
السياسة الكويتيه – د. سناء الحمود: هل رأيتم أطفال سورية والعراق وهم يلفظون انفاسهم تحت الانقاض؟ هؤلاء الصغار نراهم يوميا يموتون ، اما اختناقا من غاز السارين واما تحت الانقاض أو غرقى في بحور الشمال؟

لقد اعتدنا على رؤيتهم يموتون هكذا بحجة القضاء على الارهاب، هل كل هؤلاء الاطفال ارهابيون؟ علما بأنه ليس لدى الناس الابرياء في سورية والعراق معدات لترفع الانقاض، لانقاذ هؤلاء الاطفال ،فهم يرفعون الانقاض بأيديهم العارية وبعد ان تتعفن جثثهم تأتي جرافات الحكومة وتجرفهم مع الانقاض وهكذا تجتث حظهم من الحياة بسبب اجرام الكبار وتلبد مشاعرهم .

نقرأ يوميا في الصحف لكتاب يتحدثون عن ارهاب «داعش» و«القاعدة» وهي عصابات وميلشيات لا يحكمها قانون ولا عرف ولا يهمها رأي الناس، وكلنا نتبرأ من افعالهم وهي تقتل السنة والشيعة والمسيحيين على حد سواء، ولكن نفس هؤلاء الكتاب يصمتون عن ارهاب دول مفروض ان تحكمها قوانين اخلاقية ودساتير عالمية وهي موقعة على ميثاق حقوق الانسان وميثاق حقوق الطفل ، هذه الدول ترتكب مجازر يومية ضد الناس العزل ونشاهد مثلا الحشد الشعبي في الموصل وقوات بشار الاسد تقتل وتبطش وترفع الرايات وترقص على جثث الموتى وفي سورية يقصف المبنى بمن فيه اذا اختبأ داعشي واحد.ثم ان ايران وروسيا و«حزب الله» تمول وتشترك في هذه المجازر وتتصرف بعقدة الدول العظمى ، وتستخدم اتباعها واذرعها لتمزيق دول المنطقة فأصبحوا يتحدثون عن أقاليم منفصلة، وهذا مؤلم بشكل كارثي لدول المنطقة فالسنة والشيعة متعايشون منذ مئات السنين ولكن ايديولوجية الثأر هدمت العش الهادئ.

كلنا نتذكر الحرب الفيتنامية، وكلنا نتذكر صورة الطفلة الفيتنامية في وسائل الاعلام وهي تركض عارية ونار قنابل النابالم مشتعلة في جسدها، هذه الصورة ساعدت على ايقاف الحرب في فيتنام، فقد انتفض الشعب الاميركي هلعا واستنكارا لهذا المنظر وأجبر الحكومة الاميركية على ايقاف الحرب.أفلا تكفي كل هذه الجثث الصغيرة والكبيرة لايقاف هذه الحرب المتوحشة؟ كما ان هناك ابرياء في كل من العراق وسورية يتم دفنهم أحياء تحت حجة القضاء على الارهاب.

كنا نوزع المناشير في واشنطن استنكارا لغزو الكويت واستخدمنا الاطفال في توزيع تلك الوريقات وكنا نطمع ونتمنى فقط تفهم الغرب ونتوقع اعتراضهم على الغزو ، فما بالنا الان نرى النساء والاطفال وكبار السن تدفن تحت الانقاض أو تخنق بالغازات السامة ونصمت وهناك من يصفق ويرقص على انغام البراميل المتفجرة، هل نمر في مرحلة موات روحي ونفسي واخلاقي بحيث نقبل استمرار هذه المجازر بحجة القضاء على الارهاب؟
الاطفال أطفال هم ملائكة لا هم سنة ولا هم شيعة فكيف نصمت على موتهم تحت الانقاض بالغازات السامة؟ العلاقات الانسانية لا تبنى على ثقافة الثأر والتشفي ، وانما ترتكز على التعايش الاخلاقي وقبول الآخر ، وعندما درسنا التاريخ قيل لنا ان أسوأ مافي العرب قبل الاسلام ، شيوع ثقافة الثأر بينهم ونحن الآن بعد الاسلام فهل تغير فينا شيء ؟

فأين العقلاء فيما يسمى مهد الحضارات في الشرق الاوسط لايقاف هذه المجازر؟ نأمل من روسيا وايران أن تتقي الله وأن تكف عن الحديث عن القانون الدولي وعن اشعال النيران في المنطقة التي تحولت الى خرائب وأصحابها اما لاجئون أو غرقى في بحور الشمال .

* كاتبة كويتية