الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

سحابتان

 نزار جاف
السياسة الكويتيه – نزار جاف: فرصتان ذهبيتان أتيحتا للجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسها قبل أكثر من 37 عاما، فرصتان إستثنائيتان بكل ماللكلمة من معنى، وعندما نقول فرصتان ذهبيتان،

فإننا في نفسه الوقت نفسه نلفت النظر إلى أن الامر المعهود والسائد هو أن تتاح الفرصة الذهبية مرة واحدة في الحياة، وليس مرتين كما هي الحال مع هذه الجمهورية التي بنيت على أهرامات من الجماجم وأنهار من الدماء، إيرانيا وإقليميا، لكن المشكلة تكمن في إنتهاز الفرص، والتي قال عنها علي أبن أبي طالب:»إنتهزوا الفرص فإنها تمر مر السحاب»، لكن الذي يبدو إن طهران لم تنتهز الفرصتين كما يجب، ولذلك فإنها، وكما يبدو، تدفع ثمن ذلك حاليا.

الاقبال والترحيب والثقة العربية والاسلامية منقطعة النظير بالجمهورية الاسلامية الايرانية وماكانت ترفعه من شعارات ومزاعم تؤكد دفاعها عن أماني وأهداف ومطامح الامة الاسلامية جمعاء، منح هذه الجمهورية حجما كبيرا تجاوز الحدود الايرانية بكثير فقد جعلها بقوة وقدرة وحجم مليار مسلم، وهذا ماجعل دول العالم تحسب ألف حساب لهذه الجمهورية وتتحسب منها كثيرا، لكن الذي أثار الانتباه وصنع ألف علامة إستفهام هو إن الجمهورية الاسلامية الايرانية وعوضا عن أن تنتهز هذه الفرصة وتستفيد منها كما يجب وفق الشرع والعقل والمنطق، فإنها بادرت الى رد الجميل للعالمين العربي والاسلامي بتصدير التطرف الديني بجانبه الطائفي والارهاب بمختلف أشكاله!

فترتان رئاسيتان لباراك أوباما، التي قدم من خلالهما ليس العراق فقط، انما المنطقة كلها على طبق من ذهب لطهران، وجعل من العراق والمنطقة ساحة مفتوحة ومباحة لطهران تسرح وتمرح فيها كما تشاء، إستغلت الجمهورية الاسلامية الايرانية هذه الفرصة الاستثنائية بنهج يغلب عليه الانفعال والتهور والابتعاد عن الحكمة ولاسيما في ما يتعلق بالتخطيط للمستقبل أو بتعبير أدق لمرحلة مابعد أوباما، غير إن الذي ظهر وتجلى هو إن طهران قد أخذها الغرور والعزة بالنفس أبعد بكثير مما يمكن تصوره، إذ إعتقدت أن جيوش الميليشيات المعبأة طائفيا و «نقديا»، سوف تكون بمثابة السد المنيع الذي يمكنه الصمود أمام عوادي الزمن، وهذا هو الخطأ الكبير الذي إرتكبته، ذلك لان التاريخ لم يبنى على القوة فقط، انما على العقل والمنطق أيضا، وإن بناء جيوش عقائدية جرارة من جانب بلد تسحقه الازمة الاقتصادية بعنف بالغ بحيث يعلن مسؤول إيراني رفيع المستوى بعظمة لسانه من إن هناك 45 مليون ايراني من أصل 80 مليوناً لايجدون مايسدون به أودهم، يعتبر مغامرة على حساب القوت اليومي للشعب الايراني، وقطعا فإن هذه الميليشيات، كما كانت الحال مع الجيش الانكشاري للدولة العثمانية، ستصبح، عاجلا، أم آجلا ليس عبئا فقط، انما حتى بمثابة سكينة خاصرة.

كان بإمكان الجمهورية الاسلامية الايرانية «لو حقا إنها كذلك»، أن تستفيد من الفرصتين بحيث تبني دولة ونظاما كان بإمكانه أن يستمر طويلا وليس أن يؤول به الحال الى ماهو عليه اليوم حيث تحاصره الازمات والمشكلات من كل جانب وتضيق عليه الخناق وتعود سيناريوهات الحفر تحت أسسه المتآكلة والمنخورة، ويكفي أن نشير الى أن طرح مشروع قرار لإدانة الجمهورية الاسلامية الايرانية بسبب مجزرة صيف العام 1988، التي تم خلالها تنفيذ حكم الاعدام خلال فترة قياسية ب30 ألف سجين سياسي معظمهم من منظمة «مجاهدي خلق»، والمطالبة بمحاسبة المتورطين فيها، والذي يمكن إعتباره بمثابة رسالة ذات أكثر من مغزى سبق وإن تلقى مثلها كل من صدام حسين ومعمر القذافي!

كاتب و صحافي عراقي