
وكالة سولا پرس – هناء العطار: في غمرة إتساع دائرة التحرکات و النشاطات الاحتجاجية ضد نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في إيران، وتصاعد الرفض الشعبي لمختلف الطبقات و الشرائح و الاطياف الايرانية لهذا النظام الاستبدادي القمعي الذي يستخدم الدين وسيلة من أجل قمع الشعب الايراني،
دعا المعلمون الايرانيون جميع کوادر التربية و التعليم الى المشارکة في مظاهرات عارمة في جميع المدن الايرانية ومن ضمنها العاصمة طهران يوم الخميس 9 آذار2017، من أجل التنديد بحبس نقيب المعلمين الايرانيين، اسماعيل عبدي، و الاحتجاج على سوء أوضاعهم المعيشية، وتدني رواتبهم والتمييز، وهذا مايمکن إعتباره صفعة أخرى لهذا النظام القمعي المتداعي الذي يعمل کل مابوسعه من أجل الايحاء من إنه لايزال بکامل قوته.
النظام الايراني الذي يعتبر کل نشاط إحتجاجي بمثابة عصيان ضد القيم و المبادئ الدينية التي دأب على إستغلالها و توظيفها بخبث من أجل تحقيق أهدافه و غاياته المشبوهة، يحاول من خلال جهوده و مساعيه المثيرة للسخرية و التهکم الالتفاف على هذه النشاطات و الفعاليات الاحتجاجية و تفريغها من مضامينها الانسانية من خلال أحکام قضائية مثيرة للإشمئزاز تصدره محاکمه القمعية ضد کل من يرفع صوته ضد النظام، فالسلطات الثلاثة في إيران في ظل نظام ولاية الفقيه تعمل جنبا الى جنب من أجل قمع و إضطهاد و حرمان الشعب الايراني من حقوقه و حرياته التي يتطلع إليها بشوق.
إيغال و تمادي النظام الايراني في قمعه و إضطهاده للشعب الايراني و حرمانه من أبسط حقوقه وسعيه المستمر من أجل إستمرار ممارساته القمعية التعسفية ضد هذا الشعب و مواصلة إنتهاکاته الفاضحة ضده، هي بمثابة جرائم لم يعد بوسع الشعب الايراني عن السکوت عليها و تجاهلها، وإن المعلمين الايرانيين الذي يعتبرون من الشرائح بالغة الاهمية في الشعب الايراني و يحظون بدور طليعي يشار له بالبنان، يعملون مابوسعهم من أجل إفهام هذا النظام المتعجرف من إن الشعب الايراني لم يعد بوسعه أن يتغاضى عن ظلمه و جوره وإن على هذا النظام أن يستجيب لمطالب الشعب و ليس يواجهها و يرفضها.
فاقد الشئ لايعطيه، وان هذا النظام المتخلف الجاهل الذي أهدر الثروات و الامکانات الهائلة للشعب الايراني في مغامرات طائشة و مشبوهة له، قد جاء اليوم الذي يجب عليه فيه أن يواجه الشعب الايراني و يضع حدا لسياساته الاجرامية المعادية للإنسانية کلها، وقطعا فإنه ليس بوسع هذا النظام القيام بأي إصلاح أو أي إجراء يمکن أن ينفع الشعب، وليس هناك من طريق إلا تغييره و الذي لايمکن أن يتم أبدا إلا عبر الوسيلة الوحيدة التي دعا إليها المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وهي إسقاط!
هناء العطار








