الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهلماذا سينتصر لبنان الرابع عشر من آذار؟

لماذا سينتصر لبنان الرابع عشر من آذار؟

Imageالمستقبل اللبنانية- خيرالله خيرالله: في الذكرى الثالثة لتظاهرة الرابع عشر من اذار، يتبين ان لبنان قطع شوطا بعيدا في اتجاه استعادة استقلاله وسيادته وحريته وذلك على الرغم من صعوبة المعركة التي يخوضها. هذه المعركة لا تزال مستمرة وستكون مكلفة للبنان واللبنانيين. لكن لا مفرّ من خوضها نظراً الى ان مصير الوطن الصغير متوقف على نتائجها. ستكون النتائج في المدى الطويل في مصلحة لبنان ومصلحة الاستقلاليين الذين قدموا الدم من اجل وطنهم. سينتصر اللبنانيون الذين يدركون ان المعركة يمكن ان تفرض عليهم تقديم مزيد من التضحيات نظرا الى ان النظام السوري راغب في العودة الى لبنان وهو على استعداد لارتكاب كل انواع الاغتيالات والتفجيرات من اجل تأمين العودة … وذلك إمّا بشكل مباشر او عن طريق ميليشيا "حزب الله" والادوات الاخرى المستأجرة من مستوى وئاب وهام او النائب ميشال عون!

ما يدعو الى التمسك بالامل، ان اللبنانيين لبّوا النداء عندما توجب عليهم الرد على حلفاء النظام السوري وأدواته. من كان يصدّق في الرابع عشر من اذار 2005 ان ما يزيد على مليون مواطن من كل المذاهب والطوائف والمناطق والفئات الاجتماعية سيردون بالطريقة التي ردّوا بها على حلفاء النظام السوري وأدواته الذين نزلوا في الثامن من اذار لشكر الرئيس السوري بشّار الاسد على اغتياله الرئيس رفيق الحريري. في الرابع عشر من اذار 2005، اي بعد اسبوع من تظاهرة "الشكر" للنظام السوري التي كان "حزب الله" يقف وراءها، نزل اللبنانيون الى الشارع لتأكيد انهم يريدون استعادة الاستقلال والانتهاء من الوصاية ومن نظام سوري لا هدف له سوى استخدام لبنان "ساحة" لابتزاز العرب وغير العرب.
يمثل الرابع عشر من اذار الامل. في السنوات الثلاث الاخيرة، تبين ان لبنان بلد يستحق الحياة وأن ليس صحيحا انه في حاجة مستمرة الى الوصي السوري. ما تعرض له من احداث في تلك الفترة يؤكد انه بلد صغير يستحيل اخضاعه على الرغم من تركيبته المعقدة من جهة والاصرار السوري على زرع كل انواع الالغام فيه. وبين الالغام سلاح "حزب الله" وسلاح الفلسطينيين داخل المخيمات وخارجها. صمد لبنان على الرغم من اغتيال رفيق الحريري الذي استطاع اعادته الى خريطة المنطقة والعالم. ولما اكتشف النظام السوري ان اغتيال رفيق الحريري لن يمر مرور الكرام خلافا لما كان يعتقده، تابع الاغتيالات والتفجيرات. بدأ بسمير قصير الصديق والحبيب الذي كل جريمته انه فضح باكرا النظام السوري وأدواته اللبنانية. استمر المسلسل. لكن لبنان استمر في المقاومة. فاجأ المسلمون النظام السوري وأخرجوا قواته من الاراضي اللبنانية الى غير رجعة…
في الرابع عشر من اذار، كان هناك مسلمون ومسيحيون في الشارع. كان هناك شبان من الجنسين وكبار وصغار ارادوا تأكيد ايمانهم بثقافة الحياة والحرية والتقدم والحضارة. ارادوا تأكيد ان معركة الاستقلال الثاني التي وضع سمير قصير شعاراتها بدأت فعلا. ما يدل على ان الرابع عشر من اذار كان منعطفا، صمود اللبنانيين في وجه كل العواصف التي اجتاحت بلدهم بدءا بالاغتيالات وانتهاء بحرب مخيم نهر البارد مرورا بحرب صيف العام 2006 وهي حرب ايرانية¬ سورية من جهة واسرائيلية من جهة اخرى. وقد استكمل "حزب الله" تلك الحرب الاسرائيلية التي افتعلها باحتلاله الاملاك الخاصة والعامة وسط بيروت بتغطية من ادواته المحلية على رأسها "الجنرال". هل يفهم "الجنرال" المُستأجر الذي يدّعي انه يمتلك حرية قراره معنى الاستيلاء على املاك الناس هو الذي هجّره "حزب الله" من مسقط رأسه، اي من حارة حريك التي صارت معقل الحزب الايراني ذي العناصر اللبنانية؟
واجه لبنان كل انواع الحروب السورية _ الايرانية¬ الاسرائيلية التي استهدفته بما في ذلك اغلاق مجلس النواب بأوامر من دمشق وطهران كي لا يكون هناك رئيس للجمهورية خلفا لذلك الذي يخجل المرء من ذكر اسمه. صمد لبنان. صمدت حكومة فؤاد السنيورة التي بقي فيها الشرفاء. صمد الزعماء الحقيقيون للبنان على رأسهم سعد الحريري الذي لم يقبل في اي لحظة التخلي عن المحكمة الدولية والمساومة على دم والده الشهيد الذي تنازل عن الكثير في معاركه المستمرة مع النظام السوري من اجل لبنان ومن اجل المحافظة على السلم الاهلي في لبنان… ومن اجل استكمال مشروع الانماء والاعمار الذي يعيد اللبنانيين الى لبنان ويوقف هجرة العقول منه. تلك الهجرة التي يسعى اليها "حزب الله" الباحث عن نشر ثقافة الموت والبؤس في اي مكان يحل فيه.
المهم ان لبنان صمد. في اساس صموده اولئك الذين نزلوا الى الشارع في الرابع عشر من اذار. هؤلاء نزلوا مجددا الى الشارع في كل مرة شعروا بالخطر يتهدد لبنان. هؤلاء اثبتوا انهم اكثرية الشعب اللبناني وأنهم احرار لبنان وأنهم من كل الطوائف والمذاهب والمناطق. هؤلاء اثبتوا ان لبنان وفي لدماء رفيق الحريري وباسل فليحان ورفاقهما ولدماء سمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار امين الجميل ووليد عيدو وأنطوان غانم وفرنسوا الحاج ووسام عيد وعشرات غدرت بهم الة القتل السورية¬ الايرانية المغطاة اسرائيليا.
14 آذار هي المستقبل. مستقبل لبنان ومستقبل العرب، في حال كانوا يبحثون عن مستقبل. لا يمكن لحركة الرابع عشر من اذار سوى ان تنتصر، وذلك ليس لانها تمثل ثقافة الحياة فحسب، بل ايضا لان من يحاربها نظام يخاف كاتبا مثل ميشيل كيلو. هل يمكن ان ينتصر على لبنان نظام يخشى ميشيل كيلو!