الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أعداء البيئة و الانسان

الفقر في ايران
فلاح هادي الجنابي – الحوار المتمدن: مثلما تعرض الشعب الايراني بمختلف طبقاته و شرائحه و أطيافه الى قمع و إستبداد نظام الملالي طوال أکثر من 37 عاما الماضية، فإن البيئة الايرانية أيضا ذاقت الامرين على يد هذا النظام الذي تسبب نهجه المشبوه بحالة من التخبط و التناقض في مختلف المجالات مما أدى الى حدوث کوارث و مصائب ترکت آثارها واضحة جدا للعيان.

عدم وجود نهج سياسي و إقتصادي مبني على أساس العلم و الواقع، أدى الى أن تتضرر البيئة الايرانية بشکل بالغ، حيث إن هذا النظام الذي يقوم بحرف الانهار أو الاستخدام غير المدروس للثروة المائية و قطع الاشجار و إبادة الغابات و إنشاء المصانع في مناطق لاتصلح لها وأنشاء السدود و القنوات بصورة عشوائية و تبعا لموجهات نظر و مصالح خاصة، کل ذلك الى جانب الفساد المستشري في النظام و الذي لعب و يلعب هو الآخر دورا کبيرا جدا بهذا السياق، أدى الى خراب البيئة الايرانية و الى جفاف الانهار و البحيرات التي کانت تجري طوال القرون الماضية دونما توقف ولکن في عهد الملالي، جفت هذه الانهار و البحيرات.

بعد جفاف بحيرة أرومية، التي کانت معلما سياحيا مهما من معالم إيران بسبب التصرفات غير المدروسة للنظام، وبعد أن رفضت حکومة الملا روحاني بتخصيص ميزانية من أجل إعادة إحيائها من جديد، أفاد تقرير جديد لوسائل الاعلام للملالي بأن منسوب بحر قزوين قد إنخفض هذه السنة 12 سم، وحسب التقريرأن جزءا من انخفاض منسوب مياه أكبر بحيرة في العالم يعود إلى إنشاء سدود عشوائية على الأنهر التي تصب في محافظات البلاد الشمالية إلى بحرقزوين.

البيئة الايرانية التي يهددها التصحر ولاسيما بعد أن بات خزين المياه الجوفية في إيران يتعرض الى خطر النضوب، وکذلك إرتفاع نسبة التلوث في الهواء في مدينة طهران و بعض المدن الاخرى الى حدود تتجاوز الخطوط الحمراء، فإن هذا النظام لايحرك ساکنا من أجل التصدي لهذا الخطر و التهديد الکبير و الجدي الذي يحدق بالشعب الايراني، وعوضا عن ذلك فإنه يقوم بصرف و تبذير أموال الشعب الايراني و إمکانياته الهائلة على مجالات تضره100% نظير تصدير التطرف الاسلامي و الارهاب و التدخل في بلدان المنطقة و تطوير القدرات الصاروخية و زيادة الانفاق العسکري بنسبة جنونية وصلت الى 128%!!

لدى مطالعة ماقد أدلى به خبير للبيئة الى صحيفة تابعة للملالي، يتوضح جانب من المأساة الکبيرة التي تحدق بالبيئة الايرانية، حيث يقول هذا الخبير:” خلال السنوات الماضية بدأت إنشاء سدود في أغلبية مناطق إيران تبريرا للحيلولة دون تبديد الماء فعلى سبيل المثال تم إنشاء سد على نهر«سفيد رود» فيما يعبر هذا النهر من 18 محافظة في البلاد ومن الواضح مدى كيفية تأثيرهذه السدود على كمية المياه في تلك المحافظات.” وأضاف:” ان سوء الإدارة في قضية التكاليف وأيادي خلف الكواليس لكسب أموال هائلة يسببان المشاكل الرئيسية.”، والحقيقة أن مصطلح سوء الادارة لوحده بقناعتنا يکفي رغم أهمية الجوانب و العوامل الاخرى، لکي نحکم على سبب مايجري للبيئة في إيران، وقطعا فإنه و طوال الاعوام الماضية، نبهت المقاومة الايرانية و حذرت بشدة من المخاطر و التهديدات الکبيرة التي تتعرض لها البيئة الايرانية بسبب سوء الادارة المفرطة وماسيتسبب ذلك عن آثار بالغة السوء، خصوصا إذا ماعلمنا بأن المقاومة الايرانية کانت قد حذرت خلال الاعوام الماضية من إن بحيرة أرومية تسير نحو الجفاف، والحق إن هکذا نظام معاد للإنسان و للبيئة و لکل ماهو حضاري و تقدمي، ليس جدير بالبقاء و الاستمرار أبدا.