السبت,3ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

عن إعدام أهل السنة في إيران

صورة لاعدام من ابناء السنة في ايران
كتابات – سعاد عزيز : الدفاع عن المسلمين و العمل من أجل وحدة المسلمين و المحافظة عليها و التقريب بين المذاهب، کانت ولازالت شعارات أساسية يتم تداولها في وسائل الاعلام الايرانية و تٶکد عليها و بصورة مستمرة مختلف الاوساط السياسية في طهران، وهذه الشعارات وإن لقت صدى کبيرا في قلوب و نفوس الامتين العربية و الاسلامية على حد سواء، لکن ومع مرور الاعوام، صارت الصورة مغايرة في الاذهان و لم يعد هناك من يصدق فعلا بهذه الشعارات.

الدعوة لوحدة المسلمين و الدفاع عنهم صارت موادا في الدستور الايراني، کما إن التقريب بين المذاهب قد قام نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بفتح مٶسسة معنية بهذا الامر، لکن الذي جرى و حدث لحد الان، هو إن هذه الامور قد تم تجييرها و أدلجتها ضمن سياقات و إتجاهات سياسية ضيقة تخدم الرٶى و التوجهات الفکرية لهذا النظام، خصوصا بعد أن لمست شعوب و دول المنطقة و العالم، إن التوجهات الايرانية لاتجري بصور و صيغ و نوايا سليمة، ولعل ماحدث و يحدث على يد طهران في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و البحرين و السعودية و غيرها، تبين و بمنتهى الوضوح، إن طهران لاتسعى لتطبيق تلك الشعارات من أجل الاسلام و المصالح العليا للأمة الاسلامية، وانما من أجل تنفيذ مخططات سياسية محددة ضمن مشروع سياسي ـ فکري يهدف الى إقامة مايمکن وصفه بإمبراطورية دينية مٶدلجة على حساب شعوب و دول العالمين العربي و الاسلامي.

نصرة المسلمين ضد الانظمة الاستبدادية، و مظلومية الشيعة، شعاران مشبوهان آخران تم إطلاقهما من طهران أيضا، والاول إستهدف تأليب الشعوب التي غالبيتها من السنة ضد الانظمة السياسية القائمة، و الشعار الثاني، إستهدف تأليب الشيعة في البلدان العربية و الاسلامية ضد الانظمة السياسية القائمة و سحبهم تحت ظل العباءة الدينية الطائفية في طهران، وليس هناك من أي شك بأن طهران عملت و تعمل من أجل جعل مرجعية کافة الشيعة في العالم عموما و في دول العالمين العربي و الاسلامي خصوصا، تخضع و تنقاد و تدين بالولاء للنظام القائم في طهران، وهذا الامر سبب و يسبب الکثير من المشاکل و الازمات الحادة في المنطقة.

الادعاء بالدفاع عن المسلمين و العمل من أجل وحدتهم و التقريب بين المذاهب، هذه الشعارات، تبددت و تبخرت من أذهان و عقول الشارعين العربي و الاسلامي، خصوصا عندما سمعوا و شاهدوا الظلم و الاضطهاد و التمييز الفاحش الذي تعرض و يتعرض له أهل السنة من الشعب الايراني ذاته، ولعل أخبار حملات الاعدامات المتتالية التي تنفذ بحقهم في مناطق سيستان و بلوشستان و کردستان و ترکمان صحراء، هي أبرز دليل عملي من الواقع لإثبات هذه الحقيقة، علما بأن زعيمة المعارضة الايرانية النشيطة، مريم رجوي، قد أعلنت ومن خلال مٶتمرات دولية أقيمت في البرلمان الاوربي و غيره من المحافل الدولية البارزة، من إن أهل السنة في إيران يتعرضون لحملات تصفية و إبادة على يد هذا النظام، وفي السياق نفسه، فقد کان هناك أيضا نداءات من جانب أئمة و علماء المسلمين من أهل السنة في داخل إيران موجهة للمرشد الاعلى لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تطالبه فيها بوقف حملات التمييز و الابادة و الاعدامات، والتي کان آخرها رسالة مفتوحة بعث بها الشيخ مولوي عبدالحميد إسماعيل، إمام وخطيب أهل السنة في إقليم بلوشستان جنوب شرقي إيران الى المرشد الاعلى و التي أعرب فيها عن قلقه تجاه تقارير تحدثت عن تسريع إعدام سجناء أهل السنة في إيران.

إستهداف أهل السنة من الشعب الايراني و زرع بذور الشقاق و الاختلاف بين المکونات الدينية و المذهبية في المنطقة، هي ممارسات مرفوضة و مدانة و تثبت حقيقة إن مايقال في طهران هو غير الذي
تقوم به و تفعله داخليا و على صعيد المنطقة، وقطعا فإن هذه الممارسات لايمکن أن تستمر من دون رد و مساءلة.

کاتبة مختصة في الشأن الايراني.