مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهبغداد تصفّع وجه نجاد!!

بغداد تصفّع وجه نجاد!!

Imageعبدالجبارالجبوري:كما توقّع المراقبون والمحلّلون السياسيون فشلت الزيارة المشبوهة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى بغداد في الثاني من آذار الجاري، بالرغم من الحملة الإعلامية الرسمية التي هيأ لها الجانبان الإيراني والعراقي وطبلّت لها فضائيات الاحزاب الموالية لإيران والمتنفذة إعلامياً في العراق، وسيل القبلات الحارة التي طبعها (الطالباني) و(المالكي) على خد (نجاد) المتجعّد التي تفوح منه رائحة كريهة هي رائحة الحقد والطائفية والإجرام التي نبتت على جبينه، منذ هبوطه سلم الطائرة وتدنيسه أرض الرافدين الطاهرة، فكانت الزيارةفرصة لقراءة ما يجول في خاطر هذا العلج المجوسي،

 ففي اليوم الأول للزيارة توقفت وبقدرة قدر جميع الاعمال الاجرامية لفرق الموت والاغتيالات، ولم تنفجر ولو عبوة واحدة في طول بغداد وعرضها، ولم تطلق رصاصة واحدة في ليل بغداد الطويل، كل هذا حدث ببركات (السيد نجاد)! بعد أن أصدر أوامره إلى فيلق القدس ومخابرات أجهزته القمعية العاملة في العراق وميليشيات الأحزاب الطائفية التي يديرها من طهران، نعم لقد اثبتت زيارة نجاد هذه للعراقيين والعالم ان من يقتل العراقيين ويفّجر الاسواق والجوامع والجسور والمدارس والجامعات والحسينيات ويقتل العلماء والطيارين ورجال الدين ورؤوساء العشائر العراقية الوطنية الرافضة (لولاية الفقيه) وأجندة الاحتلال الأمريكي والايراني، هم هؤلاء الذين يأتمروا بأوامر (نجاد) وسيده الخامنئي في طهران. هذا اولاً، وثانياً ان الزياره فشلت فشلاً ذريعاً ومخزياً (لنجاد) نتيجة الموقف الوطني للكتل السياسية الوطنية العراقية التي رفضت حتى ان تلبي دعوة للغداء والجلوس مع رئيس إيران الخائب يوازيه الموقف الوطني المشّرف لعشائر العراق من شماله إلى جنوبه والتظاهرات العارمة التي خرجت عفوياً لتقول للعالم كله ان العراق وحدة متماسكة لا يقبل التقسيم رغم أنف من يريد تقسيمه وفدرلته وتحويله إلى دكاكين طائفية وضيعات تابعة إلى إيران وارسلت الجماهير رسالة موجعة تهتف بأعلى صوتها (إخوان سنة وشيعة هذا الوطن ما نبيعه) و(لا اهلاً ولا وسهلاً بالمجرم المجوس قاتل العراقيين نجاد) و(العراقيون يرفضون زيارة الارهابي نجاد)، هكذا استقبل العراقيون رئيس إيران مستضيئين بدماء شهداء العراق التي اريقت على سواتر المجد طوال ثماني سنوات من البطولة والعنفوان، أما على الصعيد الرسمي فأكبر جائزة حصل عليها (نجاد) من الحكومة ورئيسها فقد أهداه (طالباني) تصريحاً خجولاً بائساً (وهب الأمير ما لا يملك) الا وهو انه (سيعمل على اخراج منظمة مجاهدي خلق من العراق) ونسي أن مجاهدي خلق منظمة ثورية تقارع نظام (الملالي في طهران) منذ خمسة وعشرين سنة وتعمل في العراق بموافقة الأمم المتحدة والقانون الدولي وبحمايتها بوصفهم لاجئين سياسيين وقد شملتهم اتفاقية جنيف عام 1949 ويعملون بصفة رسمية في العراق وبموافقة الحكومة العراقية الشرعية السابقة قبل الاحتلال في حين وقعّ رئيس الوزراء نوري المالكي اتفاقيات وهمية لا قيمة لها على الارض، هذا على الصعيد الرسمي الحكومي، أما الصعيد البروتوكلي فقد زار (نجاد) خلسة مدينة الكاظمية ليلاً وألغى زيارة معلنة إلى مدينتي النجف وكربلاء بعد ان رأى بنفسه رفض الشارع العراقي الرسمي والشعبي لهذه الزيارة، مما حدا به أن يعنّف ويؤبّخ (قمي) سفيره في بغداد لسوء ادارته الدبلوماسية وفشله من حشد شرائح المجتمع العراقي بأحزابه وطوائفه وحركاته وتياراته لاستقبال (نجاد) بهذه الزيارة، لكن ما لم تفصحه زيارة/نجاد/ وظلّت في دهاليز الحكومة هي الجانب الأمريكي الذي احتفى بالزيارة على طريقته الخاصة وذلك بتوفير (الحماية الجوية) و(المكان) الآمن له في المنطقة الخضراء التي امطرتها المقاومة العراقية بعدد من الهاونات لترسل رسالة أخرى لنجاد برفض قدومه المشؤوم إلى بغداد عاصمة العباسيين، كما ان الزيارة في محتواها الآخر رسالة قوية إلى العرب وخاصة الرؤوساء والملوك يعلمهم فيها قوة النفوذ الإيراني في العراق وسيطرته على مقاليد السلطة والقرار، وليثبت للعالم/كما يتصور/ ان ايران ليست معزولة دولياً وبامكانها الانفتاح على الآخرين والتعامل مهم حتى لو كانوا هؤلاء من ألد أعدائه وهم الامريكان الذين انفضحت سياستهم في احتواء إيران وتهديداتهم لها بحرب استباقية نتيجة اصرارها على اكمال مفاعلاتها النووية وتخصيب اليورانيوم، اذن هذه ليست زيارة الى بغداد بوصفها حاضرة الدنيا وبوصلة العروبة والاسلام ولكن زيارة الشيطان الاصفر إلى الشيطان الأكبر  … وخاب فأل كل الشياطين على ارض الرافدين، وعاد الشيطان الاصفر إلى قمقمه في طهران بعشد ان صفعته بغدا على وجهه بنعال معاد.