الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيثقوب كبيرة في عباءة المرشد الأعلى الايراني

ثقوب كبيرة في عباءة المرشد الأعلى الايراني

نزار جاف
السياسه الكويتيه –نزار جاف : الجعجعة والصخب الاعلامي الذي عمدت إليها وسائل إعلام الجمهورية الاسلامية الايرانيـة منذ دخول الرئيس دونان ترامب البيت الابيض وشروعها بإطلاق الصواريخ والقيام بمناورات ذكرتني بمقولة شهيرة لشكسبير هي: «الاوعية الفارغة تصنع أعلى الاصوات».

مع كل الاوضاع والمتغيرات الجارية في إيران والمنطقة والعالم، فإنه لايزال هناك من ينظر الى الجمهورية الاسلامية الايرانية ومرشدها الاعلى»الذي هو هذه الجمهورية من ألفها الى يائها» على إنه الند الذي بإمكانه مواجهة كل التحديات والابحار بمركب هذه الجمهورية المرهقة والمحاصرة بمئات المشكلات والازمات المستعصية الى بر الامان، لكن إبحار هذا المركب يتم في يم عات ومن دون إسطرلاب هذا المركب»رفسنجاني» وهو مايزيد من إحتمالات عدم تمكن هذا المركب من أن يشق عباب هذا اليم بسلام.

الحقيقة الاهم التي فاتت ذلك البعض هو إن المرشد الاعلى الحالي الذي وجد نفسه فجأة متربعا على مقعد الخميني لم يتمكن أبدا من أن يملأ الفراغ الكبير الذي تركه سلفه، خصوصا مع إفتقاده للكاريزما التي كان الخميني يتمتع بها وهذا ماجعله ضعيفا أمام الرياح العاتية التي تعصف بجمهورية الخميني وتهددها بالسقوط، خصوصا إن خامنئي الذي تطايرت هيبته بعنف في إنتفاضة الشعب الايراني العام 2009، بحيث ظهر وجمهوريته المنهكة في حالة إعياء كاد الشعب الايراني أن يقضي عليهما بالضربة الفنية القاضية لولا تلك السياسة الغبية والحمقاء لأوباما التي أنقذت النظام كله من إنهيار حتمي وهو مايمكن إعتباره خطأ أميركيا يضاف الى سجل الاخطاء الاميركية الشنيعة.

طهران و ملاليها الذين كانوا يعيشون في خضم دوامة عاتية سعى رفسنجاني بكل جهده من أجل التغطية على عيوب الجمهورية وعدم كفاءة وإقتدار مرشدها الاعلى بإطلاق لعبة الاعتدال والاصلاح والتي ساهمت وبقوة في خداع رهط كبير من دول المنطقة والعالم وعلى رأسها الولايات المتحدة الاميركية التي وصل بها الغباء في عهد الرئيس الـ «بلاي بوي» كلينتون الى إدراج منظمة «مجاهدي خلق» أهم وأقوى فصيل إيراني معارض ضد جمهورية الخميني في قائمة الارهاب من أجل إرضاء تيار الاعتدال والصلاح أيام الرئيس محمد خاتمي، اليوم، وبعد أن ذهب رفسنجاني الى قبره في ظل عاصفة من الشكوك بشأن وفاته المفاجئة، ذلك إن العالم الذي كان ينتظر وفاة المرشد المريض وجد نفسه أمام وفاة مفاجئة لرفسنجاني، فإن هذه الجمهورية بدأت الامواج العاتية تعصف بها ذات اليمين وذات الشمال وإن الثقوب التي بدأت تزداد إتساعا ليس في مركب الجمهورية فقط وانما في عباءة المرشد ذاته خصوصا بعد أن بدأت الفضائح التي تزكم الانوف تطال الحاشية المقربة منه والتي كان آخرها و ليس أخيرها فضيحة قارئ القرآن الخاص به!

عهد ترامب الذي بدأ إيرانيا برسالة موجهة له من جانب 23 سياسيا أميركيا تسلمها بنفسه، طالبوه فيها بتغيير السياسة الاميركية المتبعة ازاء إيران و فتح الحوار مع المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، قد جاء بعد فترة قصيرة نسبيا من عملية نقل 3000 معارض إيراني من أعضاء منظمة مجاهدي خلق من العراق الى ألبانيا، والذين كانت طهران تتربص بهم وتسعى لتصفيتهم بمختلف الطرق، والتي يمكن إعتبارها واحدة من أكبر الانتكاسات السياسية لقادة الجمهورية الاسلامية الايرانية ولاسيما لشخص المرشد الاعلى للجمهورية، يجعل من الجمهورية ومرشدها الاعلى في موقف ووضع لايحسدان عليه بالمرة، وكأن المقاومة الايرانية تريد أن تثبت ليس لطهران فقط انما للعالم كله إنها ند وبديل لجمهورية الخميني وإنها ترد في عهد ترامب الصاع صاعين للخامنئي على ماقام به من خلال خاتمي ضدها في عهد كلينتون.

الاوعية الفارغة تصنع أعلى الاصوات، ويبدو أن المرشد الاعلى وحاشيته التي تعيش حالة اضطراب وتوتر على خلفية المواقف الاميركية من إيران، هم أقرب ما يكونوان من خلال صواريخهم ومناوراتهم الى دون كيشوت الالفية الثالثة بعد الميلاد ذلك أن اليوم ليس كالامس وإن ترامب هو غير أوباما ومن الصعب جدا التغطية على الثقوب الكبيرة في عباءة المرشد الاعلى.

كاتب وصحافي عراقي