الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

من أجل إختصار الطريق

السيدة مريم رجوي الرئىسة المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية في مؤتمر السنوي للمقاومة الايرانيه في باريس
دنيا الوطن – غيداء العالم: ليس هنالك من خلاف بشأن أن معادلة العلاقات القائمة بين دول المنطقة بصورة عامة و العراق و سوريا و لبنان و اليمن بصورة خاصة و بين نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية تميل لصالح الاخير کاملا، بحيث يمکن القول إن هذا النظام صار يتحکم الى حد بعيد بمختلف الاوضاع و الامور في دول المنطقة وإن المشاکل و الازمات التي تحدث فيها يکون حلها دائما في طهران، فقرارها هو الاساسي بهذا السياق.

هذه المعادلة السلبية التي نرى آثارها و نتائجها و تداعياتها يوميا تتجسد في الاوضاع الوخيمة في دول المنطقة، حيث إن البلاد تعاني من حالة عدم ثبات الامن و الاستقرار و تواجه تبعا لذلك الکثير من التهديدات المحدقة بها، والملفت للنظر إنه کلما إرتفع ثمة صوت يدعو للعمل الجدي من أجل مواجهة النفوذ و الهيمنة الطاغية لطهران ولاسيما في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، فإن هذا الصوت يواجه إقصاءا أو تهميشا أو حتى إتهامات تقوده الى النفي أو السجن و الاعدام، ولذلك فإن حاجز التصدي لهذا النفوذ ظل على حاله و لم يتم تخطيه و تجاوزه على الرغم من حالة الرفض و السخط تجاهه.
مايجب ملاحظته فيما يتعلق بالرافضين للنفوذ الايراني إنهم على نوعين، النوع الاول، أي الجدي الذي لديه مشروع ما أو ثمة طرح و آلية من أجل وضع حد لهذا النفوذ، وهو ماتتم مواجهته دائما بطرق و اساليب مختلفة حتى يتم إنهاء دوره، أما الرافضين لهذا النفوذ من دون أي مشروع أو خطة عمل، فإنه يسمح لهم بأن يرفعوا أصواتهم طالما کانت مجرد أصوات لاصدى و دور و تطبيق لها على في الواقع، وللأسف فإن أغلبية الاصوات المرتفعة حاليا ضد هذا النفوذ هي من النوع الاخير الذي لايقدم و لايٶخر بل و أشبه مايکون بزوبعة في فنجان!

الواقع الوخيم لدول المنطقة يتطلب تحرکا جديا من أجل النهوض به و إعادة دماء الحرکة و النشاط الى شرايينه، وهذا لايتم إلا برفع المعوقات التي تحول دون ذلك و على رأسها و أهمها النفوذ الايراني في العراق و سوريا والذي هو سبب جميع المصائب و الکوارث التي تحل بالبلاد، وإن رفع المعوقات مرتبط جدليا بتغيير العادلة القائمة بحيث تصبح لصالح العراق، خصوصا وإن هناك الکثير من المقومات و الامور التي تهيأ الارضية المناسبة لذلك، ولعل دعم تطلعات الشعب الايراني من أجل الحرية و الديمقراطية خصوصا وإنه يواجه ممارسات قمعية فريدة من نوعها وصلت الى حد المبادرة الى تعميم الجلد ليشمل الطلبة الجامعيين و العمال، کما إن الاعتراف بالمقاومة الايرانية کممثل للشعب الايراني الى جانب ذلك، سوف يکون من شأنه التمهيد لتغيير تلك المعادلة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي يتدخل في طول و عرض العراق و دول أخرى في المنطقة بزعم الدفاع عن الشعب العراقي و شعوب المنطقة محاربة الارهاب، في الوقت الذي نعلم فيه جميعا بإنه من يصدر التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة و هو أيضا حامل لواء الفتنة الطائفية، يعاني الشعب الايراني الامرين من سياساته القمعية و خصوصا تدخلاته التي تنعکس سلبا على أوضاع ومن هنا فإن التمسك بدعم الشعب الايراني و المقاومة الايراني و الدعوة لذلك بقوى فإنه سيفتح باب الجحيم على ذلك النظام و يختصر الطريق للقلب المعادلة معه لصالح الشعب الايراني و شعوب المنطقة.