
وكالة سولا پرس – يحيى حميد صابر : أثار و يثير نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الکثير من المخاوف و الشکوك و التوجسات بشأن نشاطاته و تحرکاته على مختلف الاصعدة و خصوصا على صعيد دول المنطقة التي طالما إکتوت بشرر نيران هذه النشاطات المحمومة التي إستهدفتها بمختلف الطرق و الاساليب، والملفت للنظر هنا، هو إن هذا النظام قد خرج بنظرية غريبة عن الدفاع عن أمنه و ذلك بإفتعال المواجهات و الحروب خارج حدوده!
التصريح المثير للشبهات و الذي أدلى به قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري مٶخرا من إن “حلب السورية تشكل الخط الأمامي للثورة الإسلامية” في بلاده وأن طهران باتت تبحث عن أمنها خارج حدودها الجغرافية. وقد أکد في سياق هذا التصريح بأن “نطاق الأمن تخطى حدودنا الجغرافية”، معتبرا ما سماها بـ “تصدير الثورة الإسلامية” أحد منجزات بلاده بزعامة المرشد علي خامنئي. هذا الکلام الذي يوضح ومن دون أدنى لبس حقيقة المرامي و الاهداف المشبوهة و المغرضة لهذا النظام ومن إنه يسعى دائما لتبرير تدخلاته في دول المنطقة بسياق أقل مايقال عنه بالغ السخف.
الجرائم و المجازر المروعة التي تم إرتکابها في حلب و الذي تم أساسا وفق ماکان يشتهيه النظام الايراني الذي هو في الحقيقة مهندس الفتن الطائفية و التدخلات و الحروب المشبوهة في المنطقة، أعطت إنطباعا بمدى وحشية و دموية هذا النظام و کيف إنه يتوسل بمختلف الطرق و السبل و الوسائل من أجل تحقيق غاياته و أهدافه، والاخطر من ذلك إنه وبعد أن يقوم بإرتکاب الفظائع و الجرائم الشنيعة في بلدان المنطقة ولاسيما في العراق و سوريا و اليمن و لبنان، فإنه و بدلا من الکف عنها أو وضع حد لها، فإنه يلجأ الى فرض ماهو أسوء و أبشع منها کما حدث و يحدث بشکل خاص في سوريا و العراق و اليمن، حيث صارت ساحات لتجارب هذا النظام المستهينة بحق هذه الشعوب في السلام و الامن و الاستقرار.
النشاطات و التحرکات العدوانية لهذا النظام ليس ضد شعوب و دول المنطقة فقط وانما حتى ضد الشعب الايراني، صارت حقيقة و واقعا ملموسا يراه العالم بأم عينيه، وإن العالم کلله بات يشعر بالغضب و النفور من کل مايبدر عن هذا النظام من جرائم و ممارسات عدوانية، وقد عبرت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عن ذلك بدقة في رسالتها التي وجهتها بمناسبة العام الميلادي الجديد عندما قالت:” كان عام 2016 عام المآزق لولاية الفقيه وعام تنامي احتجاجات الشعب الطافح كيل صبره وعام اتساع نطاق المقاضاة من أجل المقتولين في المجازر في ايران. كما كان عاما حيث عانت دول المنطقة لاسيما السورية الجريحة أكثر من أي وقت آخر من الحرب وسفك الدماء من قبل ولاية الفقيه. “، وقطعا فإن هذا النظام کان و سيبقى خطرا يهدد المنطقة و العالم ولاأمن و لاسلام و لا إستقرار حقيقي طالما بقي هذا النظام.








