مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانيا نار كوني بردا وسلاما على الأطفال الحلبیین السوریین

يا نار كوني بردا وسلاما على الأطفال الحلبیین السوریین

حلب اقونة خالدة للصمود و المقاومة
فيا عجبا
لقد أصبح الأب السوري إبراهيم عصرنا !
ينام وكل مساء يرى في المنام أن يذبح طفله الصغير او الوليد.
وهكذا قد أصبح الطفل السوري إسمعيل يطلب أباه على تنفيذ الأمر قائلا : ”يا أبت ‌إفعل ما تؤمر“ !
ولم يلبث إلا أن الطاغوت من آل نمرود الذي لا يتردد في سفك دماء الملايين من أجل بقائه على سلطته المشيدة على الجماجم والدماء فيقصف بيوت الناس بنيرانه الحاقدة والسوداء وهكذا يقضى الطفل السوري نحبه وهناك من ينتظر وما بدلوا تبديلا .

كأن قدّر المصير على أطفال سوريا وحتى الأجنة في أرحام الأمهات أن يكونوا كبش الفداء في طليعة المقاتلين والثوار السوريين لشق الطريق نحو الحرية. فتنادي سوريا الضمائر الحية في العالم وسط هذه المأساة ” فأين تذهبون إن هو إلا ذكر للعالمين “.
هناك يُشَّيع جثمان الطفل الشهيد على الموجة الهادرة لأبناء المدينة ليوارى إلى مثواه الأخير، عينيه مفتوحة ومفعمة بالإيمان بحتمية تحقق آماله ليأتي يوم يرى فيه أبناء بلده، جالسين على مقاعدهم الدراسية، تهجون كلمة الحرية، ليغيروا الحياة وكل المفاهيم برمتها صوب الإزدهار والسلام وليعرف العالم أن رفيقهم الشهيد حي ويرزق في قلوبهم الى الأبد .

وهناك وسط صراخ و ذهول أهله ، طفل رضيع فارق الحياة تنتحب أمه المحتضنة طفلها، ُمقبَّلة من فمه الصامت ، لتبهر صلابتها أعين العالم ولتثبت أن طفلها الرضيع هو حي ويرضع دائما من عيون الرحمة والرأفة الجارية في صدور شعبه. ويبدأ الناس الماضون في دربه يؤدي أنشودة بالترديد الجماعي : ” قسما بدمك ياولدي الشهيد، أنا صامد حتى رمقي الأخير “.
وها أنظر هنا ، مأساة تلو مأساة. في زاوية جثمان فتاة بعمر الزهور واقعة على الأرض، بجدائلها الشقراء ومغزولة بأمنياتها وملطخة بدمها اليانع. وعلى شفتيها ابتسامة واثقة ورائعة تسخر من قساوة الطاغوت بكل ما يملك من وسائل القهر والدمار، مبشرة بانتهاء عهد الطغيان. تتحلق صديقاتها المتوفيات حول جثمانها ولايستطعن مقاومة ذرف دموعهن. تناجينها متألمات : نمي يا حبيبتنا هادئة،مستريحة.ستعود الينا قريبا، لكي ترفعك مرة المراجيح من جذوع النخيل إلى السماء لتقطفي منها كوكب حسن الطالع وتعلقيه كتميمة على صدرك لطرد الارواح الخبيثة والشريرة الحاكمة في بلدك.

ويل لكم يا طغاة ولأجسادكم وأرواحكم التي لا تفوح منها إلا رائحة الموت والدمار ولتغلق أفواه محبي الظلام والتي لا تروي إلا قصة القمع والظلم. لستم ايها الطغاة الظلمة الحاكمون في سوريا وإيران إلا جيفا نتنة بلا روح وإحساس وكتلا من اللحم والعظام المغطى بالجلد. ها انتم ايها الجالسين مكتوفة اليدين
فأين تذهبون ؟ أين تذهبون يا أهل ديار الموت، يا أصحاب الآراء المتجمدة ويا ايها الملتزمين بالصمت المطبق ؟ وإلى متى تمنحون الأنظمة الغاشمة وفي صدرهم النظامان السوري والإيراني مهلة تلو مهلة لارتكاب المزيد من المذابح ضد الشعوب المضطهدة وبلغت وقاحتهما في القتل والدمار إلى حد حتى لايرحمان فيها الأطفال؟
ولكن أيتها الأم الحلبیة والنساء‌ الصامدات السوریات
بالتأكيد وكما أثبت التاريخ مرات ومرات أن الدماء الزكية التي تراق كل يوم من أجساد الأطفال السوريين لا تذهب هدرا بل تفور وتنضج في كل مكان وراحت تحول ساحات البلاد والمدن والقرى الأخرى إلى ساحات النضال والثورة والحراك الشعبي.كما وأن الدموع التي تسيل كل يوم من أعين الأمهات والآباء عزاء في فقدان أطفالهم لا يمكن أن تذهب سدى و إنما ستتحول إلى سيف شاهر في أيدي أبطال الجيش الحر الذين قد توكلوا على الله وشعبهم المضطهد والذين إذا استغاثت أصوات الأطفال والأيتام بهم وإذا ناداهم نحيب الآباء والأمهات الثكالى فلبوا بها بكل فرح وسعادة.

فآلاف التحية، تحية المجد للرجال والنساء الذين حملوا ويحملون راية النضال والصمود على أكتافهم رغم مأساة وآلام شعبهم.
فيا أشبال سوريا ويا أبطال الجيش الحر إن صمودكم فى المآسي هذه وإصراركم للانتصار قد حوّل المناضلين والأحرار الأجمعين أينما كانوا ، خاصة أنصاركم في المقاومة الايرانية إلى بركان سيثور قريبا على ظلام ليلتهم بنيرانه عواصفهم على كل من يعرقل طريق حرية شعوب المنطقة ولا شك أنه سيكون الفاشيين الحاكمين في إيران أول من سيكتوي بلهيبها. لأن العالم يعرف جيدا أن كثيرا ما اصيبت به المدن والشوارع السورية من دمار وقتل وجريمة هو نتيجة لامتداد الأذرع الخبيثة للأخطبوط الحاكم في إيران إلى سوريا. فتبت يداها وتب. عاش الأطفال السوريون هؤلاء الطلائع من أجل الحرية وأشبال الرواد في ساحات القتال إلى المستقبل المشرف ويا بطلات وأبطال للجيش السوري ويا محط آمال شعبهم ، أن أبناء الشعب الإیرانی هم أنصاركم و متكاتفون معكم حتى النهاية . يا رفاقنا في النضال الدؤوب ضد الفاشيين، ليست كلمتنا اثنتين بل هي واحدة وهي إسقاط النظامين الحاكمين في بلدنا إيران و سوريا ولا غير ، ولأطفالكم الأبرياء ، ننادي :
”يا نار كوني بردا وسلاما على الأطفال السوريين “
فيا فجر ربيع الحرية ويا محلى النصر بإذن الله رغم أنوف الطغاة الذين أرادوا اقتصار حياة أطفالنا بعمر الزهور
فنرميهم كومة جمرة لتحرق شتاء الظلم
حلول ربيع حرية الشعبين السوري والإيراني قريب
وشتاء الطغاة زاهق ، إن شاء الله .
من السجینة السیاسیة السابقة ومن مناضلات في صفوف المقاومة الإیرانیة‌ – نسرین فیضی
الى المناضلات السوريات