مريم رجوي: استتباب السلام والهدوء في المنطقة رهين بما تبتعد اوروبا وأمريكا عن سياسة المداهنة مع النظام الايراني
يوم الأربعاء 7 ديسمبر 2016 وعشية اليوم العالمي لحقوق الانسان،ألقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية كلمة في ندوة شارك فيها مجموعة من نواب البرلمان الاوروبي من مختلف الكتل البرلمانية وشخصيات وسياسيين اوروبيين بارزين بمن فيهم جوليو ترسي وزير الخارجية الايطالي السابق. واقيمت الندوة تحت عنوان «موجة الاعدامات وتصعيد القمع والسياسة الغربية الصحيحة خاصة اوربا عقب التطورات الأخيرة» بدعوة من لجنة أصدقاء ايران حرة التي ينضوي تحتها أكثر من 200 من النواب من مختلف المجموعات السياسية بينهم عدة نواب رئيس البرلمان.
واستنكرت السيدة رجوي توسيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية الأوروبية مع نظام الملالي وأي نوع من تقديم التنازلات والمداهنة حيال نظام الملالي وقالت «توسيع العلاقات مع النظام الايراني لا يتعارض مع السلام والأمن العالميين فحسب وانما يأتي ضد المصالح طويلة الأجل للغرب أيضا». واستعرضت السيدة رجوي التداعيات الكارثية لهذه السياسة وأضافت « كلما ابتعد الاتحاد الأوروبي وأمريكا عن هذه السياسة كلما تتجه المنطقة نحو السلام والهدوء».
وقالت مريم رجوي: « ان صمت الاتحاد الاوروبي حيال حالة الكبت السائد في ايران بذريعة تقوية المعتدلين في إيران قد نتجت عنها زيادة في الإعدامات في ولاية روحاني ومزيد من تحديات النظام الايراني في المنطقة خاصة في سوريا. وقدمت الدول 5+1 تنازلات غير مبررة لنظام الملالي في المفاوضات النووية وسمحوا لهم بأن يحتفظوا بهيكلية صنع القنبلة النووية. إضافة إلى ذلك، وافقت الحكومات الغربية في الاتفاق النووي وعمليا على توافقات غير مكتوبة مع الملالي. فتح الطريق أمامهم لتجييش قوات الحرس إلى سوريا وتجاهل الاختبارات الصاروخية البالستية للنظام رغم قرار مجلس الأمن رقم 2231 وترك الباب مفتوحا على مصراعيه أمام قوة القدس لتلعب دورها الهدام في العراق والصمت عن انتهاك حقوق الإنسان في إيران».
وتابعت رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية : «السياسة الأمريكية في إيران والمنطقة في هذه السنين، كانت قائمة على محور التقارب إلى الملالي ومنحت تنازلات ضخمة للنظام وأن الكوارث الناجمة عن هذه السياسة لا تعد ولاتحصى. من عراق مدمر وكوارث إنسانية تعيشها سوريا وإلى غلق طريق التغيير في إيران».
واعتبرت مريم رجوي أهم خطأ أمريكا في المنطقة مداهنة الملالي الحاكمين في ايران وقالت: الآن الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية وشعوب المنطقة ودولها يتوقعون أن يتم مراجعة لهذه السياسة. وأن تتخذ أمريكا موقفا حازما تجاه انتهاكات حقوق الانسان الصارخة في ايران وسعي النظام من أجل الحصول على القنبلة النووية والتطاولات على دول المنطقة. وطلبت السيدة رجوي من الاتحاد الاوروبي والدول الأعضاء فيه:
أولا- أن يحيلوا ملف النظام الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي لارتكابه جريمة ضد الإنسانية على مدى 37 عاما وفي الخطوة الأولى أن يشترطوا استمرار وتوسيع علاقاتهم الاقتصادية مع النظام الإيراني بوقف الإعدامات.
ثانيا – ألا يتعاملوا مع الشركات المملوكة لقوات الحرس. فهذه المعاملات هي تعمل بمثابة إيصال الوقود إلى ماكنة قمع الشعب الإيراني وماكنة الحرب في سوريا.
ثالثا- أن يعترفوا بإرادة الشعب الإيراني للحصول على الحرية والديمقراطية.
وفي هذه الندوة اضافة الى السيد جوليو ترسي وزير الخارجية الايطالي السابق وآلخو فيدال كوادراس رئيس لجنة البحث عن العدالة، تكلم عدد من نواب البرلمان الاوروبي بينهم آنا فوتيجا وزابينه دبتونه وجوزيه بويه وآنيتا مك اينتاير وتونه كلام وهاينز بكر وياسك ساربوش وولسكي وآنا زابورسكا وريتشارد اشورت ومارك دمسماركر وآيوتو واشتتينا.
السيدة شبنم مدد زاده من نشطاء الوسط الطلابي والسجينة السياسية التي خرجت مؤخرا من جحيم خميني الى خارج ايران أدلت بشهادتها في الندوة حول القمع الشامل في أرجاء ايران لاسيما بشأن السجناء السياسيين وممارسة الضغط على النساء السجينات. انها اعتقلت في عام 2009 وبينما كان عمرها 21 عاما وطالب في السنة الثالثة من فرع علوم الحاسوب في جامعة اعداد المعلم بطهران بسبب مشاركتها النشطة في الحركة الطلابية وقضت 5 أعوام في سجني ايفين (بطهران) و جوهردشت في (كرج) وخلال هذه السنين احيلت مرات عدة الى زنزانات انفرادية وكذلك الى سجن الجنائيين منها سجن قرتشك المخيف بورامين بسبب ما قامت به من أعمال التعرية لممارسات النظام. وتسببت مقاومتها في تصعيد الضغوط عليها وعلى عائلتها. شقيقتها وشقيقها استشهدا في 8 أبريل 2011 في هجوم شنته قوات الحكومة العراقية بطلب من النظام الايراني على مخيم أشرف.
وتكلمت شبنم مدد زاده في كلمتها عن الطلاب المناضلين وعن معاناة الشعب الايراني لاسيما النساء والفتيات وطموحات المقموعين وعن آمال الشعب الايراني للقضاء على هذه المرحلة المظلمة وبزوغ فجر الحرية في ايران.








