الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانرسالة السجين السياسي سعيد ماسوري

رسالة السجين السياسي سعيد ماسوري

السجين السياسي سعيد ماسوري
الى : السيد زيد رعد الحسين
مع التحية والسلام
حدث في الآونة الأخيرة أن تحدث بعض كبار المسئولين الحكوميين في ايران كوزير العدل «بور محمدي» ومندوب حقوق الانسان الايراني لدى مجلس الأمم عن عدم تأثير أحكام الاعدام والتعذيب والجلد وهؤلاء سبق لهم وأن دافعوا بشدة عن أحكام الاعدام التي تم تنفيذها وهكذا بعض مندوبي البرلمان أذعنوا بأن أحكام الاعدام أصبحت شاغلا للحكومة، فالسؤال هنا… لماذا؟

بعد ما انتشر آخر تقرير للمقرر الخاص لدى الأمم المتحدة (الدكتور احمد شهيد) عن الوضع الانساني والانتهاكات التي ترتكب بحق الانسان وبعد ما قدم الأمين العام (للأمم) المتحدة هذا التقرير للمجمع العام حينما اشترط الاتحاد الاوروبي بعض الشروط في مجال حقوق الانسان وفتح بعض المكاتب في هذا المجال في ايران كوسيلة بدائية لتطبيع العلاقات مع طهران، الحكومة الايرانية على الظاهر أخذت مسألة حقوق الانسان والقمع وأحكام الاعدام على محمل الجد ولكن الهدف الرئيسي هو تضليل المجتمع الدولي والجهات المعنية بحقوق الانسان كي تتهرب من عاقبة انتهاكها لحقوق الانسان. من أجل التذكير عليّ أن أذكر بعض هذه الانتهاكات التي تسعى الحكومة الايرانية في اخفائها.

نظرا الى أني أقبع في السجون منذ عام 2000 ميلادي حتى الآن أستطيع أن ألمس حدوث أي تغيير وعدمه في السجون بكل بساطة وذلك أن التغيير مهما يكن ايجابيا أو سلبيا يحتوي كل أبعاد حياتي في السجن، في هذا السياق أود أن أقوم بشرح مجرد أمر واحد وهو امكانية الاتصال الهاتفي:
كما تعلمون أن أهم وأخطر مسألة تتعامل معها الحكومة الايرانية بكل شدة وقسوة في السجون هي انتشار الأخبار من داخل السجون الى الخارج، والكثير من التهم التي تؤدي بالناس الى السجون تأتي عقب قيامهم بكشف الوضع في داخل السجون الى الجهات المعنية، تهم كالتجسس وتضليل الرأي العام والعلاقة مع الأجانب و… على سبيل المثال بالنسبة للسجناء السياسيين في السجون الايرانية:

1- لا توجد أي اتصالات هاتفية على الاطلاق… واذا قام السجين بشراء جهاز الجوال بأثمان باهضة من خلال السجناء الغير السياسيين الذين يتعاملون مع الموظفين لتهريب هذه الأجهزة وثم اكتشف أمره يعاقب بالسجن الانفرادي وأيضا يفتح له ملف جديد في هذا المجال ولربما يحكم بحكم جديد.

2- وبسبب خوفهم من انتشار الأخبار عبر السجناء الغير سياسيين أو حصول امكانية شراء أجهزة الجوال من خلالهم منعت كل الاتصالات مع باقي السجناء ووضعوا عقوبات شديدة على من يتجرأ من السجناء الغير السياسيين بالارتباط مع السجناء السياسيين.

3- سكوت (غلق) كل النوافذ التي تطل على الساحة التي يتشمس فيها السجناء وتم ذلك بتلحيم صفحات حديدية على النوافذ حيث من الصعب أن يدخل الهواء الى داخل الغرف حتى يمنعوا من الصلة بباقي السجناء.

4- حتى في الأقسام الآخر وضعت محدوديات بنسبة لاتصال السجناء لا يستطيعون أن يتصلوا الا بثلاثة أرقام معينة للمقربين من الدرجة الأولى فقط.

5- وضعت بعض القوانين التي تمنع السجناء السياسيين في الخروج من الأقسام الى المكتبة العامة أو النادي الرياضي و… حتى لا يحصل أي اتصال مع السجناء الغير السياسيين خوفا من تحريضهم على نشر الأخبار الى خارج السجن وقلما يحصل أن يخاطر سجينا بنفسه من أجل أن ينشر الأخبار أو التقارير كالذي بين يديكم الى خارج السجن.

6- تتعرض العوائل الى أبشع أنواع التفتيش عند دخولهم للقاء السجناء السياسيين مخافة تهريب جهاز يستطيع الاتصال من خلاله بخارج السجن.

7- من أجل تهديد السجناء السياسيين تقوم دائرة السجن على طول بانشاء أبنية جديدة وحصارات جديدة حول السجناء (السجن) وذلك من خلال تغليق كل نوافذ الاتصال وعزل السجناء من بعضهم من خلال وضع أبواب حديدية وجدران عديدة… وأيضا وضع شبكة تصوير ترصد السجناء 24 ساعة في خلال وضع كاميرات في الغرف وساعات التشميس وفي الحمامات والممرات داخل الأقسام.

المعضلة أنه كل مسعاة من أجل الحصول على أبسط الحقوق كالاتصال الهاتفي يعتبر جريمة افشاء أسرار النظام، تضليل الرأي العام وضرب الأمن القومي، عندما مندوب حقوق الانسان الايراني في مجلس الأمم «محمد جواد لاريجاني» يخاف بشدة عن تواجد أي مكتب لمنظمات حقوق الانسان الدولية في ايران ذلك بسبب الانتهاكات العديدة التي ترتكب في مجال حقوق الانسان في السجون وخارجها وهذا واضح بسبب عدم سماحهم لزيارة المعنيين بحقوق الانسان الى داخل البلاد وداخل السجون وخوفهم من نشر الوضع داخل السجون بشكل رسمي حتى لا يفقدون شرعيتهم في البلاد، بالأحرى من جانب يمنعون زيارات المعنيين بحقوق الانسان ومن جانب آخر يمنعون خروج الأخبار الصحيحة بشدة في خلال المضايقات الشديدة وكل هذا حتى تنتشر الحقائق وقد وقفوا في هذا المجال الى حد ما، في النهاية أريد أن أذكر أن على خلاف ما يصرحه رئيس الجمهورية «روحاني» ووزير الخارجية ظريف وخلاف الوعود في مجال تحسين الوضع الانساني، مازالت الاعدامات وقمع الاقليات وحرمان الشعوب من أبسط حقوقها وحتى عدم السماح للسجناء بالحصول على محام للدفاع عنهم مستمرة بشدة والاوضاع بالنسبة للسجناء السياسيين تسوء يوما فيوما.
السجين السياسي سعيد ماسوري
سجن گوهردشت – قسم 4 جناح 12