الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لهذا لايجب الوثوق بطهران

 سعاد عزيز
روز اليوسف – سعاد عزيز: عندما يتمعن المرء و يدقق في أعمال و ممارسات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يجد بأن هذا النظام الذي يحوز على قصب السبق و المرتبة الاولى من حيث ممارسته للإرهاب و الاغتيالات السياسية و إثارة المخططات الخاصة بالفتنة الدينية و الطائفية، لکن الذي يثير الاهتمام أن المجتمع الدولي و على الرغم من معرفته بکل ما يرتکبه هذا النظام من جرائم و إنتهاکات على مختلف الاصعدة، غير إنه مع ذلك لايزال لحد الان في مأمن من أن تطاله العقوبات الدولية بهذا الصدد.

العقوبات الدولية المفروضة على هذا النظام والتي يتم تجديدها على الرغم من إبرام الاتفاق النووي معه في عام 2015، ومع التأکيد على أهميتها لکن الذي يجب هنا لفت الانتباه إليه هو أن النظام کان يجب أن تطاله العقوبات الدولية المشددة منذ الاعوام الاولى لتأسيسه المشؤوم في مجال حقوق الانسان و إنتهاکاته الفظيعة و غير المبررة بهذا الخصوص ولاسيما إستغلاله العامل الديني لإباحة ماکنة قتله ضد خصومه من المتطلعين للحرية و الديمقراطية، واننا نعتقد بأنه قد آن الاوان لکي يعمل المجتمع الدولي بهذا السياق، خصوصا وان الادانات الدولية لهذا النظام في مجال إنتهاك حقوق الانسان في إيران قد وصلت الى 63إدانة دولية.

المقاومة الايرانية و في شخص السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، طالبت في العديد من المناسبات بضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن لخطورة هذا النظام و عدم سماحه ولو بمجرد مساحة ضئيلة من الحريات للشعب الايراني، هذه المطلب المشروع الذي يؤکد مصداقيته و ضرورته الحتمية يوما بعد آخر بسبب الانتهاکات و التجاوزات المستمرة للنظام، لکنه يکتسب مصداقية خاصة جدا عندما نجد شخصيات سياسية سابقة في النظام نفسه تقدم إفاداتها بشأن التجاوزات و الجنايات و الانتهاکات التي أقدم عليها النظام خلال الاعوام السابقة ضد خصومه و مناوئيه، وقد کان هناك على الدوام معلومات و حقائق دامغة تدين و تفضح هذا النظام و تتهمه بإرتکاب جرائم الاغتيال السياسي ضد خصومه، وهنا فإن إستحضار ماقد صرح به درويش رنجبر، الدبلوماسي السابق للنظام الايراني في المقر الاوربي للأمم المتحدة في جنيف حول الأعمال الارهابية للنظام الايراني خارج البلاد، من شأنه تنوير الاذهان بشأن مدى إجرام هذا النظام و الطابع المافيوي الذي يمارسه في سياساته المشبوهة.

رنجبر کان أيضا کادرا سابقا في القسم الدولي في وزارة الخارجية للنظام الايراني والخبير الأقدم في معاهدات المراقبة على منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في نيويورك وفيينا، أکد في حديث إذاعي مثير له في 31أيار 2013، بأن النظام الايراني قد إغتال الدکتور عبدالرحمن قاسملو السکرتير العام للحزب الديمقراطي في کردستان إيران و کذلك إرتکابه للعملية الارهابية التي إستهدفت الدکتور کاظم رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في کل من سويسرا و فرنسا.

الحديث الاذاعي الذي أدلى به الدبلوماسي السابق في وزارة خارجية النظام الايراني رنجبر، يشير بأصابع الاتهام بصراحة و من دون أدنى لف او دوران للنظام بإرتکابه لجريمتي إغتيال کان بمثابة شاهد عليهما حيث قال بهذا السياق بخصوص جريمة إغتيال الدکتور قاسملو في فينا و غيرها من الجرائم و التي نوردها لأهميتها من أجل معرفة هذا النظام على حقيقته:” في عام 1989 كنت في مهمة لمدة اسبوع أو اسبوعين في فيينا فيما يتعلق بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، عندما وصلت الى فيينا وأنا متوجها من المطار الى السفارة، وجدت الشرطة النمساوية قد طوقت السفارة. سألت السائق ماذا حدث ولماذا طوقت الشرطة النمساوية السفارة؟ أجاب، الدكتور عبدالرحمن قاسملو أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني الايراني اغتيل ولهذا السبب طوقت الشرطة النمساوية منذ مدة سفارة الجمهورية الاسلامية الايرانية. وفي اليوم الثاني بالضبط كنت في السفارة منهمكا في تناول الغداء انتبهت أن طباخ السفارة يتوجه نحو سرداب السفارة وبيده آنية من الطعام فأثار ذلك حفيظتي وعندما رجع الطباخ من السرداب سألت أنت أخذت معك الطعام الى السرداب ما الأمر؟ جاء وهمس في أذني ألا تعلم أن أحد قتلة الدكتور عبدالرحمن قاسملو اختفى في سرداب السفارة واني الوحيد الذي يسمح له في التواصل معه.”، أما بخصوص جريمة إغتيال الدکتور کاظم رجوي ممثل المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في فرنسا و سويسرا فيقول أيضا رنجبر:”الدکتور کاظم رجوي کان نشطا في لجنة حقوق الانسان، وباعتقادي السبب المهم الوحيد الذي دفع لاستهدافه من قبل وزارة المخابرات هو لأنه كان نشطا للغاية في لجنة حقوق الانسان للأمم المتحدة (آنذاك كانت لجنة والآن أصبحت مجلس حقوق الانسان). وهو كان يحمل شهادة الدكتوراه في الحقوق وكذلك العلوم السياسية ويجيد اللغتين الفرنسية والانجليزية وملما بالمبادئ والثقافة الدبلوماسية وكان يتفاوض مع وفود الاتحاد الاوربي وكندا واستراليا ودول مختلفة وكان له دور مهم للغاية في صدور قرارات انتهاكات حقوق الانسان ضد الجمهورية الاسلامية. ولهذا السبب أعتقد تم اغتياله.

*کاتبة مختصة في الشأن الايراني.