الأحد,5فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ليست قضية أناس معارضين

مؤتمر لمجاهدي خلق في باريس
وكالة سولا پرس – محمد رحيم: لم يکن سهلا على منظمة مجاهدي خلق خوض صراع غير متکافئ مع نظام يمتلك کل أسباب القوة و المناعة خصوصا مع إنبهار و إنخداع قطاع کبير من الشارعين العربي و الاسلامي، بل کان صراعا ضاريا لم يتسنى لمنظمة أو أي فصيل سياسي آخر أن خاض نظير له.

منظمة مجاهدي خلق التي حاول الخميني و أرکان نظامه و بکل الطرق و الاساليب المتاحة لهم دفعها بإتجاه القبول بنظام ولاية الفقيه و عدم رفضه، قد دفعت ثمنا باهظا جدا على موقفها من رفض نظام ولاية الفقيه رفضا قاطعا، بحيث جابهت واحدة من أشرس المواجهات العسکرية ـ السياسية ـ الفکرية ـ الامنية و حتى الاخلاقية من جانب النظام الديني الايراني، هذه المواجهة التي يؤکد المتتبعون و المختصون بالشأن الايراني، إنها کانت أعنف و أقسى بأضعاف مضاعفة من مواجهة نظام الشاه للمنظمة على الرغم من الکراهية الشديدة التي کان يکنها النظام الملکي للمنظمة،

وقد کان السبب الاهم الذي يکمن”ولايزال”خلف هذه المواجهة العنيفة من جانب النظام الديني ضد مجاهدي خلق، هو لکونها صاحبة حق أساسي کبير في الاعداد للثورة ضد الشاه و تنفيذها وانها تبعا لذلك کانت ذات تأثير کبير جدا على الشرائح المختلفة من الشعب الايراني، وبناءا على ذلك، فإن رفضها کان يعني الکثير بالنسبة للنظام و الشعب الايراني على حد سواء، ومن هنا، فقد عقد الخميني و نظامه العزم الراسخ على خوض غمار حرب ضروس ضد المنظمة، حرب مصيرية تهدف الى القضاء التام على منظمة مجاهدي خلق و مسحها من على الخارطة السياسية الايرانية، وبقدر ماکانت هذه الحرب و المواجهة مکلفة و غير عادية على النظام، لکنها في الوقت کانت بمثابة قدر مفروض عليه، إذ ان عملية الصراع بين الجانبين تحدد و تلخص في الصراع و المواجهة بين الاستبداد و الحرية، المسخ و الانسان، ومن أجل ذلك فقد کان الصراع بين الجانبين واحدا من أعقد و أکثر المواجهات شراسة و دموية ليس في تأريخ إيران فحسب وانما في تأريخ المعاصر للمنطقة أيضا.

بعد إتمام عملية نقل سکان أشرف و ليبرتي الى خارج العراق، فإن النظر الى قضية معسکري أشرف و ليبرتي، على انها مجرد قضية تتعلق بأناس معارضين للنظام الايراني، هو أمر غير صحيح و بعيد عن الواقع لأن القضية کانت و ستبقى أبعد و أعمق من ذلك، لأن سکان أشرف کانوا و لايزالوا يمثلون بديلا سياسيا ـ فکريا جاهزا للنظام القمعي القائم في إيران، وهذه حقيقة يعلم بها القاصي قبل الداني، ومن أجل ذلك، کان و لايزال تأکيد النظام الايراني قائم على أساس العمل الجدي من أجل القضاء التام على سکان أشرف او على الاقل تشتيتهم في العالم للنجاة من خطرهم، وکذلك السعي الدٶوب من أجل الحيلولة دون إتمام عملية النقل و إفشالها بأية صورة کانت. لکن المسألة المهمة جدا و التي لاينتبه لها النظام دائما، هي أن قضية معسکر أشرف ماکانت و لم تکن محصورة في سکان أشرف و ليبرتي، وانما هي قضية أکبر من ذلك بکثير، فهي تشمل الشعب الايراني بأکمله، ذلك أن الشعب الايراني قد أدرك بأن الاشرفيون دفعوا وعن طيب خاطر، ثمن تعطشهم و مناداتهم بالحرية ولذلك فهم في قلب و وجدان الشعب الايراني وإنه مقتد بهم و سائر على طريقهم لغاية تحقيق الهدف الاسمى بإسقاط النظام و تحقيق التغيير.