الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

يجب مطاردتهم کمطلوبين للعدالة

رموز نظام ملالي طهران مشاركين في مجزرة 1988
دنيا الوطن – غيداء العالم: ماجرى في آب 1988، في السجون التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية من عمليات إعدام جماعية منظمة لثلاثين ألف سجين من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق على أثر فتوى مدافة بالسادية و الاجرام أصدرها خميني، يمکن إعتباره و من دون أدنى شك بأنه جريمة بحق الانسانية، ذلك لأنه يحمل الشروط و المواصفات الخاصة بهذا الصدد.

هؤلاء ال 30 ألف سجينا من أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق و الذين کانوا يقضون فترة محکومياتهم بتهمة إنتمائهم او تعاطفهم و تإييدهم للمنظمة، لم يصادف في تأريخ القضاء الانساني کله، بأن يلغى حکم القضاء بحکم آخر مبني على الانفعال و التطرف الديني من دون مراعاة أبسط حقوق لهم بل تم تنفيذ أحکام الاعدام فيهم بدم بارد و کأن العالم يعيش في العصور الوسطى حيث لاحقوق و لاقوانين و لامبادئ لنصرة الانسانية.

على أثر الفتوى اللاإنسانية و اللاإسلامية و الوحشية للخميني ضد هؤلاء المحکومين فقد تشكلت “لجان الموت” في عموم البلاد وكانت حصيلتها اعدام 30 ألفا من السجناء السياسيين من المجاهدين والمناضلين كانت تشكل غالبيتهم مجاهدي خلق الايرانية حيث أبوا أن يتخلوا عن معتقداتهم. وبدأت حملة الاعدامات في أواخر تموز/ يوليو واستمرت على طول شهري آب/ أغسطس وايلول/ سبتمبر في السجون والمعتقلات وفي مختلف المدن واستمرت في بعض الحالات حتى نهاية العام. وكتب المقرر المعني بالاعدامات التابع للأمم المتحدة في تقريره لعام 1989: “خلال الأيام 14و15و16 آب/ أغسطس لعام 1988 تم نقل جثث 860 شخصا من (سجن) ايفين الى مقبرة بهشت زهراء”. فعدد كبير من شهود هذه المجزرة لايزالون لحد الان أحياء کعدد من سکان أشرف و ليبرتي الذين کان النظام الايراني يسعى بمختلف الطرق لقتلهم.
وأما منظمة العفو الدولية فقد كتبت في بيانها لعام 2007 بهذا الصدد: “جواز هذه الاعدامات تم اصداره في أعلى مستويات القيادة الايرانية… منظمة العفو الدولية تعتقد أن هذه الاعدامات ترتقي الى الجريمة ضد الانسانية… لابد أن تكون الاعدامات في عام 1988موضوع اجراء تحقيق محايد ومستقل ويجب تقديم كل الذين يتحملون المسؤولية عن ذلك للعدالة لينالوا جزائهم العادل”.

هذه المذبحة التي تفوق من حيث الوحشية و البربرية المذابح التي وقعت في دارفور و سربرنيستا، للأسف البالغ و على الرغم من أقرار منظمة العفو الدولية بها بأنها ترتقي الى مصاف جريمة ضد الانسانية، إلا أنها و لحد الان لاتعتبر کذلك بل وان هناك ثمة أيادي تحول دون ذلك من أجل مصلحة الجلادين في طهران حيث انه وبينما مجرمو الحرب العالمية الثانية مازالو مطاردين الا أن المسؤولين عن هذه الجريمة هم من كبار المسؤولين في النظام الايراني ومازالوا يستخدمون تهمة “المحاربة” التي لايوجد لها نظير في کل قوانين دول العالم، کوسيلة قضائية لاصدار حكم الموت ضد المعارضين.

اليوم، وفي الذکرى ال28 لهذه المجزرة، فإنه من العار على المجتمع الدولي عموما و على الدول الديمقراطية خصوصا أن تغض الطرف عن هذا النظام و يجب أن تعمل مابوسعها من أجل معاقبة قادة النظام و إستدعائهم أمام المحاکم الدولية حتى ينالوا جزاء ماإرتکبوه بحق الانسانية.