الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إيران، دولة القبضة الحديدية

 إيران، دولة القبضة الحديدية
كتابات – منى سالم الجبوري: الحديث عن التغيير و إحتمالاته و آفاقه، بات موضوعا ساخنا و مطروحا بقوة خلال الاشهر الاخيرة المنصرمة، والذي يدفع الى هکذا حديث و يمنحه الاهمية المناسبة لکون الظروف و الاوضاع التي يمر بها نظام الملالي حاليا تکاد أن تکون مشابهة لتلك التي عصفت بنظام الشاه اواخر العقد السابع من القرن الماضي.

تميز نظام الشاه بثلاثة خصائص اساسية منحته تلك الهيبة و القوة و الجبروت الذي تميز به طوال سنين حکمه و لغاية سقوطه في 11/2/1979، وهذه الخصائص الثلاثة هي:

ـ القوة العسکرية: کان نظام الشاه يمتلك خامس أقوى جيش في العالم و کانت مختلف دول المنطقة تهابه و لاتتجرأ على الاصطدام و التحرش به.

ـ القوة الامنية: إمتلك نظام الشاه جهازا أمنيا قويا”السافاك”، ساهم بتأسيسه کل من الولايات المتحدة و إسرائيل لکي يساعد نظام الشاه على الوقوف بوجه معارضيه الداخليين و يلعب في نفس الوقت دورا على صعيد جاره السابق”الاتحاد السوفياتي”، هذا الجهاز الامني کان يعتبر من أقوى الاجهزة الامنية في المنطقة بعد الموساد و کان يکتم على أنفاس الشعب الايراني بشدة.
ـ الدعاية و الاعلام: إمتلك نظام الشاه جيشا إعلاميا منظما بالمعنى الحرفي للکلمة و کان يساهم بمختلف الصور من أجل تجميل صورة النظام و تشويه معارضيه وقد تم إستخدام مختلف الطرق و السبل و الوسائل الخبيثة و القذرة من أجل تحقيق الاهداف المرجوة.

التمعن في نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي أعقب نظام الشاه، نجد أنه و بصورة ملفتة للنظر تنطبق عليه الخصائص الثلاثة المدرجة أعلاه لنظام الشاه، حيث أنه قد عول على نفس تلك الخصائص ولکن تحت مسميات و عناوين مختلفة، إذ أن نظام الملالي قد تميز بإمتلاکه لقوة عسکرية جرارة فاقت تلك التي إمتلکها الشاه خصوصا وعندما قام بدعم آلته الحربية النظامية بقوات الحرس الثوري و قوات التعبئة التي تجاوزت جيش الشاه بکثير، کما أن هذا النظام قد منح الجانب الامني و الاستخباري أهمية قصوى فاقت جهاز السافاك بکثير إذ أن الملالي لم يقفوا عند حد تشکيل وزارة الاستخبارات بمالية خاصة لايستني إعلانها أبدا وانما عززوا ذلك بقوات القدس الارهابية التي تکمن وظيفتها بأعـمال إرهابية تجسسية مشبوهة على الصعيد الخارجي، أما الجانب الاعلامي و الدعائي فإن الجهد المبذول بهذا الخصوص قد کان إستثنائيا و تغلب هو الاخر على الجهد الذي بذله النظام السابق بهذا الخصوص، ومن نافلة القول أن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية يمتلك جيشا إعلاميا منظما بقوة أموال الشعب الايراني المهدورة في مختلف دول العالم، ناهيك عن ماکنته الاعلامية الموجهة تحت إشراف و هداية مرشد النظام نفسه.
ان التمعن في الخصائص الثلاثة التي تعتبر بمثابة قاسم مشترك أعظم بين النظامين، يؤکد بأنها من خصائص و مقومات أي نظام استبدادي قمعي يصادر الحريات الاساسية للشعب و يوظف جميع الامکانيات المتاحة من أجل خدمة أهدافه و أجندته الخاصة، ومن هنا فإن التغيير الذي حصل بعد إسقاط
نظام الشاه بعد الثورة الايرانية و إستلام الملالي لنظام الحکم بعد قيامهم بمصادرة الثورة و إفراغها من مضامينها التحررية الحقيقية، لم يکن إلا تغييرا شکليا فقط حيث أن الجوهر القمعي و الاستبدادي للنظام الملکي السابق ليس ظل قائما وانما تم تطويره نحو الاسوأ ليزداد قمعا و جبروتا و ظلما و سجنا و إعداما و قتلا بابناء الشعب الايراني.

نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، وان زعم في أدبياته و عبر وسائل إعلامه الموجهة بأنه نظام ثوري تحرري يؤمن بالحرية و الديمقراطية، لکن ممارساته الاستبدادية و أعماله القمعية الاجرامية وخصوصا في مجالي حقوق الانسان و المرأة، تثبت بأنه يبقى الاسوأ و الاکثر فظاعة و إجراما من نظام الشاه و مثلما لم يکن بوسع نظام الشاه تقبل أي صوت معارض او مخالف له، فإن نظام الملالي أيضا قد رفض بالمرة فکرة مخالفته او معارضته في الحکم و زاد على نظام الشاه بأنه قد إعتبر المعارض له بمثابة المحارب لله و رسوله، وهي سابقة خطيرة في التأريخ المعاصر ليس لإيران وانما المنطقة و العالم وهو مامنح هذا النظام بعدا و جوهرا بوليسيا فريدا من نوعه بحيث تجعل من مهمة معارضته و مقاومته مهمة عسيرة و صعبة و معقدة جدا، وعلى الرغم من أنه قد کانت هنالك قاعدة واسعة و عريضة من مخالفي و معارضي النظام الديني القائم في طهران، لکن الذي حدث أن النظام قد نجح في تصفية او إستمالة او إقصاء معظمهم سوى منظمة مجاهدي خلق التي تميزت بطابع خاص و فريد من نوعه و عکست روح المقاومة و التصدي و التعطش للحرية و التغيير، غير أن القضية مع ذلك لم تکن بذلك السهولة أبدا وهذا ماسنشرحه لاحقا.