الإثنين,30يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانالمعادلة التي لم تعد لصالح طهران

المعادلة التي لم تعد لصالح طهران

نزار جاف
اسياسه الكويتيه – نزار جاف : كان الاعتقاد السائد لدى أغلب المراقبين والمحللين السياسيين أن منظمة مجاهدي خلق العدو اللدود والعنيد للجمهورية الاسلامية الايرانية وبعد الاحتلال الاميركي للعراق وهيمنة النفوذ الايراني على البلاد، بأن هذه المنظمة قد صارت بحكم المنتهية والتي لم يعد لها من دور، ولاريب من إن هذا الرأي كان سائدا طوال الاعوام الماضية ومع كل المتغيرات والتطورات التي حدثت خلال ذلك فإن العديد من الاوساط الاعلامية والسياسية ظلت تردد ذلك الرأي وكأنها النسبة الثابتة!

منذ عام 2003، ومع كل تلك الهجمات والحملات والمخططات المختلفة التي تمت ضد أعضاء منظمة مجاهدي خلق المتواجدين في معسكر أشرف ومن بعدها في مخيم ليبرتي، ومع إستخدام كل النفوذ والامكانيات السياسية والاقتصادية لطهران إقليميا ودوليا من أجل كبح جماح منظمة مجاهدي خلق وتضييق الخناق عليها وإنهاء دورها على مختلف الاصعدة، بيد إن الرياح لم تجر بما تشتهي السفن، ونجحت المنظمة وفي عز فترة بروز وتنامي الدور الايراني، من تخطي وتجاوز الكثير العقبات والعراقيل ولاسيما في الخروج من قائمة الارهاب التي وضعت فيه على أثر صفقة سياسية في عهد كلينتون خاتمي.

الملفت للنظر، إنه وبعد أن تم التوصل للإتفاق النووي بين مجموعة دول 5+1 و بين طهران، فقد عاد الكثيرون للتصور بأن طهران قد تجاوزت أخطر مرحلة وبإنها عبرت الى الضفة الاخرى، وتبعا لذلك فقد صار لدى البعض قناعة بأن منظمة مجاهدي خلق قد وصلت الى طريق مسدود في صراعها ضد الجمهورية الايرانية لكن التجمعات السنوية التي دأبت المنظمة على إقامتها سنويا، والتي ولأعوام عدة كان الاعلام العربي يتجاهلها، توفقت أخيرا وبصورة خاصة في مهرجان 2016، في كسر هذا الطوق لاسيما بعد حضور الامير تركي الفيصل والحضور المصري الاستثنائي، فقد عادت المنظمة لتؤكد من جديد إستمرار وبقاء دورها كند لطهران.

اليوم، وبعد مرور عام على الاتفاق النووي، فإنه وطبقا لما تؤكده مصادر من داخل إيران، فإن هناك 70في المئة من الشعب الايراني يعيشون تحت خط الفقر، 30في المئة منه يعانون من المجاعة، كما إن إيران صارت في طليعة الدول التي تنفذ عقوبة الاعدام، فإن هناك جملة متغيرات جديدة لكل منها معناها ومغزاها الخاص وفي مقدمتها توسع الدور الروسي ووصوله الى حد إستخدامه لقاعدة همدان الجوية لتنفيذ ضربات جوية في سورية ناهيك بالتضارب و التناقض الواضح في السياسة الخارجية لطهران، وهو ماأثار الكثير من الجدل والامتعاض حتى في داخل الاوساط الحاكمة في طهران نفسها، وبعد نشر الملف الصوتي الخاص بالمنتظري(أيام كان نائبا للخميني)، والذي خاطب فيه اللجنة المشرفة على تنفيذ ما جرى في صيف 1988، من إعدامات بحق الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق قائلا: «ما قمتم به أبشع جريمة ترتكب في الجمهورية الإسلامية والتاريخ سوف يديننا، وسوف يسجل أسماءكم في قائمة المجرمين»، وماقد يكون لهذا الملف من آثار وتداعيات مستقبلية على المسؤولين الايرانيين المتورطين بتلك الاعدامات، وكل هذا يرسم في الافق خطوطا ومؤشرات لاتبعث على الامل والاطمئنان بالنسبة لمستقبل الأوضاع الجارية في إيران والتي تؤكد كلها بأن المعادلة التي كانت قائمة قد تغيرت ولم تعد لصالح طهران.

* كاتب كردي