الإثنين,6فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالتمهيدات لمعركة الموصل و الفاشية الدينيه الحامه في ايران

التمهيدات لمعركة الموصل و الفاشية الدينيه الحامه في ايران

استرون إستيفنسون رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق
بروكسل- وكالة أنباء يونايتدبرس انترنشنال 17 أغسطس 2016
تتواصل التمهيدات لمعركة الموصل التي هي ثاني أكبر مدينة عراقية بحوالي 2 مليون نسمة والتي احتلها داعش في 2014. وأعلنت هذه المجموعة الارهابية الموصل مركز خلافتها. القوات العراقية المدعومة جوا من قبل قوات التحالف – أمريكا والدعم التقني من قبل 500 من القوات الأمريكية استعادت 4 قرى أطراف الموصل وأسست قاعدة جوية في القيارة تستخدم كمعبر لهجوم وشيك على المدينة.

معذلك وبعد استعادة ناجحة لكل من الرمادي والفلوجة من يد داعش، تصاعدت الصراعات الطائفية. الميليشيات الشيعية المسلحة التي يقودها النظام الايراني والتي قادت بما يسمى تحرير هذه المدن العراقية الكبرى، اغتنمت الفرصة لعملية قاسية لتقتص من السكان السنة.

الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة، بدأت تحقيقا للنظر في الادعاءات باعدام وتعذيب المواطنين السنة وفقدان أكثر من 1000 من الرجال السنة.

القوات المجتمعة أطراف الموصل تشمل البيشمركه الكردية وبعضا من المقاتلين الأوفياء بالحاكم السابق للموصل من السنة وعددا من الميليشيات الشيعة التي تشكل الحشد الشعبي.

وأعرب قادة البيشمركه عن قلقهم من أن الأهداف السياسية للقوات العسكرية لاستعادة الموصل هي متناقضة للغاية.

الشيخ لقمان وهو قائد عسكري كردي يقول ان السنة في الموصل يخافون أن يصيبهم نفس مصير اخوتهم في الرمادي والفلوجة. انهم يخافون من أن الميليشيات الشيعية بقيادة النظام الايراني التي تحارب داعش بصدد تنفيذ سياسة غير رحيمة للتطهير القومي في المحافظات السنية العراقية.

وفي الشهر الماضي دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في نيويورك رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الى عدم اشراك الميليشيات الشيعية في معركة الموصل. الا أنه ليس هناك أمل في ذلك لأن الجيش العراقي غارق في الفساد بحيث قلما يعتقد شخص أنه قادر على تنفيذ هجوم مؤثر أمام داعش بدون الاستعانة بالميليشيات. وقد سمح عبادي المحسوب على النظام الايراني الديني لقائد فيلق القدس التابع لقوات الحرس الثوري قاسم سليماني أن يتولى قيادة الميليشيات الشيعية داخل العراق.

سليماني وقوات الحرس الثوري مصنفون بصفتهم ارهابيين دوليين.

وقاد سليماني الهجوم على الفلوجة مما أدى الى دمار واسع حيث دمرت الكثير من الأبنية في المدينة أو تضررت. آلاف من المدنيين قتلوا أو أصيبوا بجروح وتم اعتقال الرجال والشباب دون هوادة وتم تعذيبهم على يد الميليشيات الشيعية بشكل همجي بدعوى أنهم يلاحقون عناصر داعش الفارين من المدينة المدمرة.

عملية التطهير الواسعة التي طالت السنة في المشهد السياسي العراقي وقمعهم بشكل همجي على أيدي 63 قوة منفصلة من الميليشيات الشيعية الموالية لايران، تعني أن كثيرا من السنة يزدادهم الخوف من الميليشيات الطائفية أكثر من داعش. وفي الحقيقة ان انهيار داعش نهائيا لن يبشر ببزوع فجر جديد من السلام والأمن للشعب العراقي المحاصر. لأن المنظومة السياسية العراقية المتداعية هي فاسدة وضعيفة الى درجة بحيث أي فراغ يحصل بعد التغلب على داعش قد يتم ملءه بسرعة بمخاطر أمنية طائفية مشؤومة جديدة.

غير أن التعهدات الأمريكية لشن غارات جوية واسناد لوجستي للميليشيات الشيعية أطراف الموصل قد تؤدي الى خطأ فادح يدفع ثمنه رجال ونساء وأطفال عزل من أهل السنة ممن سيتعرضون لموت وشيك ودمار. وسيكون الفاتحون على أرض الواقع هم الملالي في طهران الذين سيكونون شاكرين الى الأبد للرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي ساعدهم في تطهير السكان السنة في العراق وسمح للنظام الديني الحاكم في ايران لتوسيع نفوذه الشيطاني على عموم الشرق الأوسط.

وبهزيمة داعش في الموصل، يريد اوباما أن يترك لنفسه ارثا جميلا في السياسة الخارجية أو يخفض من الارث المرير للهزيمة في العراق وسوريا على الأقل. الا أن هذا الأمر لا يتحقق الا باستخدام الميليشيات الشيعية التابعة لفيلق القدس وعلى حساب السكان السنة في العراق. ان التواطؤ الأمريكي البغيض مع الميليشيات الشيعية المجرمة حتى اذا انتهى الى اخراج داعش من الموصل سيسبب في تعزيز الداعشيين في الأمد الطويل كون داعش سيعود الى العراق فور خروج القوات العسكرية والجوية الأمريكية من البلد.

واذا أراد الرئيس الأمريكي أن يبقي اعتبارا لنفسه في الشرق الأوسط فعليه أن يتخذ عدة خطوات: اولا يجب أن يصر على اخراج الميليشيات الشيعية من محافظة نينوى. فهذه القوات يجب أن تستبدل بتجنيد نشط ومتفاعل لعناصر من العشائر السنية المحلية في الموصل وضواحيها. فعلى الولايات المتحدة أن تسلح هؤلاء المجندين وتدربهم وأن تتعامل معهم كشريك متساو في تحرير الموصل كونهم يشكلون العنصر الوحيد القادر على ابقاء داعش خارج محافظة نينوى لأمد بعيد.

ثانيا على الولايات المتحدة أن تعزز الجيش العراقي وأن تطهره من العناصر الموالية لايران. ثالثا على اوباما أن يدعم العبادي في مساعيه لتنفيذ اصلاحات جذرية.

لا أحد يمكن أن يتوقع وقوع اعجاز في العراق ولكن مغادرة عراق مدمر، لن يكون ارثا من الخير لاوباما. واذا آراد اوباما أن يتخذ ستراتيجية صحيحة فهناك مازال متسع من الوقت. واذا كانت المعارك لتحرير الموصل مستمرة حتى 20 يناير، فانها ستكون معركة عادلة ومشرفة لصالح اوباما كما في المقابل لن تكون موصل مدمرة مع 2 مليون مشرد من الرجال والنساء والأطفال السنة وهم ينتظرون عودة داعش من جديد، فخرا أو امتيازا لأي شخص.

 

استرون إستيفنسون كان نائبا من المحافظين يمثل اسكتلندا في البرلمان الأوروبي في الفترة من 1999 حتى تقاعده في عام 2014. وترأس مجموعة أصدقاء إيران حرة في البرلمان الأوروبي لأكثر من 10 أعوام. كما كان من عام 2009 حتى عام 2014 رئيس لجنة العلاقات مع العراق في البرلمان الاوروبي وهو حاليا رئيس الجمعية الأوروبية لحرية العراق