الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةملحمة ”مؤتمر المعارضة الإيرانية” فخر وطني للجميع

ملحمة ”مؤتمر المعارضة الإيرانية” فخر وطني للجميع

مهدي ابریشمچي مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
مهدي ابریشمچي مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
حوار مع مسؤول لجنة السلام في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
السؤال: لماذا لقي المؤتمر هكذا موجة دعم واهتمام دولية؟ ولماذا تمخض المؤتمر عن ردود فعل جنونية أبداها نظام الملالي؟ أي خطر عاجل يهدد النظام من جانب مؤتمر مهما كان كبيرا أقيم في مسافة تبعد آلاف الكيلومترات عن إيران وذلك من قبل معارضة يدّعى النظام بأنها منهارة وتافهة؟!

في وقت يقوم النظام فيه بتشهير المقاومة الإيرانية ويستدعى السفراء لمختلف الدول مطالبا بإبداء رد فعل من الدول الأجنبية تجاه هذا المؤتمر. يا ترى، ما الرسالة التي يحملها المؤتمر التي ترغم النظام على الاستمرار في إطلاق العواء مقابل ما تلقى من ضربة في 9 يوليو؟ والأهم من ذلك أن المؤتمر يحمل أية رسالة للأصدقاء أي الشعب الإيراني والداعمين المتحمسين للمقاومة وكذلك أصدقاء المقاومة في جميع أنحاء العالم وإنه يشير إلى أي مسار مقابل الإيرانيين الذين يبحثون عن الحرية والحكم الشعبي؟

مهدي ابريشمجي:
باعتقادي، العنصر الأهم والأساسي والجذري يكمن في الشعب وصمود ومقاومة المواطنين جميعهم في أرجاء العالم حيث وقفوا بوجه النظام قائلين ”لا”. فكل ما نملكه هو في الدرجة الأولى يعود إلى هذا العنصر – أي الصمود والمقاومة – وهو من ضمن مبادئ أعلنناها منذ اليوم الأول لنضالنا ضد نظام خميني اللا إنساني وأكدنا عليه وصمدنا إلى أن وصلنا إلى هذه النقطة.

قبل كل شيء إننا ندين لمقاومة دفع الشعب الثمن من أجلها ويدفعون الثمن الآن في السجون؛ وفي ليبرتي؛ وما جرى خلال مظاهرات الطلاب والموظفين والعمال وما حدث في السجون من حالات الإضراب عن الطعام و… كل هذه العناصر تؤثر على إبقاء المقاومة ناشطة ومشتعلة في الوطن وجميع بقاع العالم وتبعث على أن هذه المقاومة تجري في عروق الشعب دما حارّا يتكثف ويتبلور في إقامة هكذا مؤتمر. إن المقاومة أظهرت نفسه بهذه الروعة والهيبة أمام عيون العالم خلال ما يفوق على 10 ساعات من الهدير والهتاف والصمود.

إني أرى انتصار المراسيم والمؤتمر نابعا عن هذه العناصر، في الواقع، كانت المراسيم تجسم شعار ”من المستطاع ويجب“. أي المبدأ الأساسي والرئيسي الاستراتيجي لهذه المقاومة، أي ”لا يحك ظهري إلا ظفري“ أي يعول الشعب والمقاومة على جهوده وما يدفعه خلال العمل فقط، من أجل تحقيق غاياته.

شاهدنا أن مختلف العناصر التي لعبت دورا في انتصار الحفلة أرغم النظام على الإعتراف بالفشل، ببيان آخر، تمثل هذه السنة سنة الأزمات والهزائم للنظام من جانب وسنة الحسم وتوجيه الضربات الكبرى إلى النظام من جانب آخر، من جانب إرادة أبدتها المقاومة الإيرانية.
وكان المؤتمر يحمل درسا كبيرا وأثبت لنا أننا قادرون على تحويل السنة الراهنة إلى سنة الهزائم المتتالية للنظام بخلق مؤتمرات متتالية حيث لا نسمح لوقف إطلاق النار السياسي والحفاظ على إيقاع الضربات – كما يقال في العلم العسكري إيقاع النيران – علينا أن نجعل النظام في الموقف الدفاعي إذ إن الدفاع يمثل نهاية حياة النظام السياسية.

السؤال: جنابك، حضرت في المؤتمر من البداية حتى النهاية، ما تقييمك عنه؟
مهدي ابريشمجي:
أولا، حضر عشرات الآلاف من المواطنين في الساحة في أبعاد جديدة كما ونوعا. جميعهم متحمسون ومنتظمون ونشطاء، إني ذهبت بشكل خاص داخل أجواء المؤتمر وتجولت فيه، إن حضور الجيل الشاب كان مدهشا لا سيما الشباب الذين جاءوا العديد منهم من إيران حديثا وإني تحدثت مع عدد منهم وهم تابعوا المراسيم والكلمات بدقة وإمعان خلال ساعات متتالية وهذا يعكس الظروف الراهنة السائدة في البلاد حيث دخل الشباب إلى الساحة وهذا يعد جانبا من الانتصار أي مشاركة المواطنين في المؤتمر كما ونوعا.

ثانيا، المؤتمر وبحضور الشخصيات السياسية من أرجاء العالم في كل سنة، لكنه في هذه السنة مشاركتهم من كل من أروبا وأمريكا وكندا واستراليا والدول العربية والشرق الأوسط ومنطقتنا وكل العالم، اتخذت ابعادا جديدة. هذا كان وجها بارزا آخر للمؤتمر ما أظهر نفسه بجلاء خلال ردود فعل النظام؛ هذا وشارك نواب البرلمانات ومجالس الشيوخ من مختلف الدول بأبعاد عارمة جدا؛ لا سيما مشاركة إخواننا العرب ما استرعى انتباه الجميع.
ثالثا، الوجه الآخر لهيبة المؤتمر يعود إلى ما تملّك المراقبين الفرنسيين من دهشة لإقامة هكذا تجمع حاشد بمشاركة هذا الحجم الغفير من الإيرانيين من شرق العالم وغربه بنظم ودقة في مستو عال. جميعهم – سواء المراقبين الفرنسيين أو أصدقاؤنا – كانوا يؤكدون على تنظيم المراسيم وعدم حدوث أية حادثة فيها وعلى هدوء وترتيبها ويشددون على أن الإيرانيين القادمين من مختلف الدول هم أناس مثقفون منتظمون.

رابعا، البعد الآخر للمؤتمر كان ما أجبر النظام على اختلاق أعداد وأرقام نجومية دفعتها هذه الدولة أو تلك لسدّ نفقات المراسيم! لكن الواقع واضح لجميع المواطنين، أن هذا كان ملحمة استقلال خلقها المواطنون من داخل وخارج إيران حيث تقبلوا تكاليف باهظة لإقامة هذا التجمع الضخم. وهذا موضوع جدير بالاهتمام ما يعد من وجوه مذهلة لهذه المقاومة، حسب اعتقادي.

خامسا، الوجه الآخر للتجمع يعود إلى جمالية المراسيم الفني ما تولّاه الفنانون الإيرانيون وسائر الفنانين من آلبانيا و… من الواضح أنهم وفروا بعدا ثقافيا وفنيا يليق بالتجمع وبالمقاومة التي تهتم دوما بالأبعاد الثقافية.
حسب رأيي، ملحمة ”مؤتمر المعارضة الإيرانية” في المشهد السياسي لذلك اليوم، بزغت كشمس أقرت عيون جميع أصدقاء المقاومة وأعمت عين النظام.