
وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: سعى نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ تأسيسه و لحد يومنا هذا الاستفادة من العالم العربي و إستخدامه کجسر و معبر من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وإن مدى التورط الرسمي الايراني في سائر أرجاء العالم العربي تٶکد ذلك.
هذا النظام الذي سعى للتغلغل و النفوذ داخل البلدان العربية من خلال إستخدامه لوسيلتين إحدهما: رفعه لشعارات براقة بشأن دفاعه عن القضية الفلسطينية و دعمه و مساندته غير المحدودة لها، وهو ماأثار تعاطف قطاع عريض من الشارعين العربي و الاسلامي، أما الاخر فهو إستخدامه للورقة الطائفية کي يجد له مناطق نفوذ في بلدان المنطقة، وهو ومن خلال هاتين الوسيلتين، أوجد الکثير من المشاکل و الازمات لبلدان المنطقة.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي سعى للإيحاء دائما من إنه يقف الى جانب القضايا العربية و في مقدمتها القضية الفلسطينية، غير إنه و من خلال تدخلاته في العديد من دول المنطقة فقد أثبت بأنه يهدف الى أمر آخر مختلف تمام الاختلاف عما يبديه ظاهريا، والاهم من ذلك هو إن هذا النظام بالاضافة الى تدخلاته واسعة النطاق في دول المنطقة و تأسيسه لأحزاب و ميليشيات و جماعات طائفية معادية لشعوبها و بلدانها، فإن عمل کل مابوسعه من أجل الحيلولة دون أي لقاء أو تواصل بين المقاومة الايرانية و بين شعوب و بلدان المنطقة، وذلك لکي يثبت بأنه ليس لدى الشعب الايراني أية مشکلة أو أزمة معه، وهو أمر يناقض الواقع تماما.
تجمع 9 تموز2016، في باريس والذي أقرت مختلف الاوساط السياسية و الاعلامية من أنه کان بمثابة إنتصار سياسي لامع للمقاومة الايرانية يتحقق على يد زعيمة المعارضة الايرانية مريم رجوي، الى جانب اللقاء الذي جمع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس و مريم رجوي، والذي تم إعتباره إنعطافة نوعية في العلاقات العربية الرسمية مع المقاومة الايرانية، کان لهما تأثيرين کبيرين على النظام في طهران بحيث يمکن القول بأن هذا التأثير قد وصل الى النخاع و هز النظام هزا، وإن السبب و العامل الاساسي وراء ذلك بالاضافة الى التقارب بين شعوب المنطقة و الشعب الايراني، فإنه يٶکد بأن الشارعين الشعبي و الرسمي العربيين طفقا يعترفان بوجد قضية إيرانية تستدعي الانتباه لها و ضرورة تحديد موقف منها، خصوصا وإن الاساليب المشبوهة التي يسلکها هذا النظام ضد الشعب الايراني من خلال قمعه و مصادرة حرياته و تلك الاساليب الخبيثة التي يتبعها ضد شعوب المنطقة ولاسيما تدخلاته في أمورها و إشعاله لنار الفتنة الطائفية، تٶکد الحاجة للتلاحم بين شعوب المنطقة و الشعب الايراني من أجل الخلاص من شر هذا النظام و تغييره.








