مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةسقوط النظام الإيراني سينهي معاناة شعوب المنطقة اليوم الاثنين 01 أغسطس 2016

سقوط النظام الإيراني سينهي معاناة شعوب المنطقة اليوم الاثنين 01 أغسطس 2016


عيون الخليج : على ضوء وهامش المؤتمر السنوي للمقاومة الايرانية في باريس والذي عقد من الثامن الى العاشر من يوليو الماضي، التقى الكاتب والصحفي في جريدة «الأيام» بدر عبدالملك بالدكتور محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

وقد اجرت الجريدة حوارًا معه حول المؤتمر ومجمل القضايا الشائكة والمتعلقة بالمنطقة والداخل الايراني وما يمر به نظام الملالي في طهران من ازمات مستعصية ومستحكمة تنخر في عظامه وكيانه بشكل عميق، وتنذر بعواصف قادمة تنتظر طائر النورس الايراني كما هو الاعتقاد في التراث الروسي يومذاك بقدوم العاصفة فجرا مع ذلك الطير من اجل حلم الثورة والتغيير. طرحنا تسعة اسئلة فاجابنا الدكتور محدثين مشكورًا بكثافة وتوسع شاملين.

] تميز هذا التجمع، المؤتمر السنوي، بسمة استثنائية إيرانيًا وعالميًا فما هي ملامحه البارزة؟
– ان التجمع الكبير للايرانيين في باريس في التاسع من يوليو يمكن ان يلفت النظر من مختلف الاوجه. ان هذا التجمع كان يشمل مختلف الشرائح المجتمعية الايرانية من عمال وطلبة كما يشمل جميع ممثلي الشرائح المجتمعية الايرانية، وإن اهم ميزة وملمح هو ان جميع ممثلي هذا التجمع، وهو كان اكبر تجمع ايراني في جميع ارجاء العالم وكان صوتا معبرا عن اسقاط النظام تحت شعار «الواحد للجميع».
وقد كان الشعار المتفق عليه في هذا التجمع هو شعار اسقاط نظام ولاية الفقيه، كما انه من الناحية الدولية تميز هذا الاجتماع بحضور ممثلين من دول مختلفة بلغت واحد وثمانين بلدا في العالم حضروا على مستوى نيابي وشخصيات سياسية ومئات من الوفود البرلمانية ومن الكونجرس الامريكي وشخصيات بارزة من دول مختلفة في جميع ارجاء العالم، ومن دول عربية كالسعودية ومصر وبلدان اخرى.
ان الضيوف المشاركين من غير الايرانيين في هذا التجمع ايضا كانوا يشتركون بان الحل الناجع للمشكلة والازمة التي تعم شعوب المنطقة وشعوب بلدان الشرق الاوسط والتي تكتوي بنارها خاصة اجزاء كبيرة منها في العالم ومنها اوروبا، وليس هناك من سبيل سوى اسقاط النظام الايراني وتغيير النظام الحاكم في ايران.

 

ان جميع الضيوف المشاركين والشخصيات البارزة كسمو الامير تركي الفيصل من المملكة العربية السعودية وكذلك وكيل مجلس النواب المصري مترئسا عشرة نواب من مصر وباروسو والذي هو بمثابة رئيس وزراء الاتحاد الاوروبي قد شارك في هذا التجمع. وباروسو يعتبر ابرز شخصية تنفيذية في الاتحاد الاوروبي وكذلك جان برت وزير الخارجية الكندي السابق و25 شخصا من اعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطاني ووفد بارز من البرلمان الاوروبي ووفد من المانيا الاتحادية برئاسة الرئيس للبرلمان السابق (البوندشتاغ) ومعاون المفوض الاوروبي ومستشار الامن القومي للمستشار الالماني السابق وكبار الشخصيات الالمانية. وكان هناك وفد بارز من الاخوة والاخوات من المعارضة السورية شاركوا في هذا التجمع وكانت رسالة جميع هذه الوفود هو التضامن والوقوف الى جانب المقاومة الايرانية من اجل اسقاط النظام في دمشق وطهران. وفي الحقيقة انهما دكتاتوريتان واحدتان برعاية نظام ولاية الفقيه في طهران.
وكما شاهدتم كان من ابرز الممثلين والمشرعين جون ماكين ونانسي بلوتيسي رئيسة الاقلية في الكونجرس وكذلك ايد رويس رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس، فالذين لم يستيطعوا الحضور وجهوا رسائل متلفزة وشاركوا في هذا التجمع.

] كيف ترون حكومة الملالي الاستبدادية خاصة ان حكومة روحاني مرتبكة بعد توقيع الملف النووي؟ فهل نستطيع القول انها تمضي نحو طريق مسدود؟
– في الحقيقة ان الاتفاق النووي ان اردنا ان نعبر عنه بصورة دقيقة كان عبارة عن محاولة النظام الايراني في الحصول على قنبلة نووية. وفي الحقيقة ان حصول النظام على قنبلة ذرية بالنسبة للنظام الايراني يعد احد الركائز الثلاث الرئيسية لمقومات حياة هذا النظام. في الحقيقة ان هذا النظام قائم على ثلاث ركائز استراتيجية وهي التنكيل والقمع المطلق الشامل واثارة اجواء الرعب في الداخل الايراني والركيزة الثانية تصدير الارهاب والتدخل وتأجيج الحروب وهي الحالة التي اخواننا واخواتنا يعانونها ويشاهدونها يوميا. الركيزة الثالثة الحصول على القنبلة الذرية والغاية من الحصول على القنبلة الذرية ومن خلال الحيازة عليها يفرض نفسه في المعادلة الاقليمية وهي جزء من سياسة النظام الايراني التوسعية على حساب بلدان المنطقة. ولهذا كانت تشكل الركائز الثلاث مقومات البقاء للنظام الايران. ولهذا نحن منذ اليوم الاول في المقاومة الايرانية كنا نرفض بشدة مسعى النظام في مجال المشروع النووي، وكنا نعتبره مشروعا من اجل ارساء دكتاتورية داخل ايران وارساء سياسته العدوانية في المنطقة وعلى حساب دول المنطقة.

ولا بد ان اضيف بان الهدف الاول والغاية الرئيسية للحصول على قنبلة نووية هي بلدان المنطقة من اجل ان تكون ايديهم مفتوحة للعمل في بلدان المنطقة وان رفسنجاني الذي كان له دور بارز ومهم في تحرك النظام نحو التسلح النووي حيث تحدث اكثر من مرة في جلسات خاصة بأن مجرد حصولنا على قنبلة نووية وذرية فلا احد في العالم بعدها يمكنه ان يتصدى لزحفنا على دول المنطقة وبسط الهيمنة عليها. وعندما اضطر النظام الايراني لان يرضخ ويوافق على شروط الاتفاق النووي بتعطيله وتجميده لمدة عشر سنوات من حصوله على القنبلة النووية. لهذا شكل الاتفاق خطوة تراجع للوراء وهي تعتبر بمثابة ضربة ملفتة ومؤلمة للنظام الايراني. واما الامر الذي اضطر النظام الايراني لقبول هذا الاتفاق هو سببان، السبب الاول هي عملية الفضح التي قامت بها المقاومة الايرانية التي كشفت عن وجود موقعين سريين للتجارب النووية هما نتنز واراك، وهذا الكشف وحملة الفضح حسب الاعتراف على لسان روحاني كانت سببا في ارباك النظام الايراني وخطته في الحصول على القنبلة الايرانية.

وقد قال روحاني إن لم يكن هناك فضح لهذين الموقعين السريين فإنه كان بامكاننا في 2003 الحصول على خمسين الفا من الطرادات المركزية، هذا كان العامل الداخلي اما العامل الخارجي فانه موضوع العقوبات الدولية، لهذا فإن الجواب على سؤالكم بصورة محددة نعم ان النظام الايراني فقد توازانه بعد قبوله هذا الاتفاق، وان صراعاته الداخلية وخلافاته تفاقمت بصورة كبيرة، ونضيف ان النظام وقع في مأزق شديد وطريق مسدود، فقد اضطر النظام الى ان يقبل بهذا الاتفاق، غير انه لم يحصل على المكاسب التي كان يتطلع اليها. وفي الحقيقة كان النظام الايراني ينتظر ويتوقع ان بامكانه ان يحل الكثير من المشاكل الداخلية على ضوء ونتائج حصوله على المكاسب من الاتفاق النووي التي كان يتوقعها، ومن الناحية الاقتصادية كان النظام ينتظر ابواب العالم تفتح على مصراعيها، وعمليا لم تحصل لأن الهيكلية الاقتصادية ومقومات النظام الاقتصادية الايرانية متخلفة ومتهالكة الى ابعد حد وفاسدة الى ابعد حد ولا يمكن تحسين الوضع الاقتصادي الاعتيادي لهذا النظام. لذا فإن الاتفاق النووي الى هذه اللحظة خلق ازمات اضافية للنظام الايراني داخليا. ولا بد ان اضيف أن هذا النظام الايراني لن يتخلى عن مآربه للحصول على القنبلة النووية وسيعمل على خرق الاتفاق النووي والمضي قدما لتحقيق هذا الهدف.

] هل بامكان نظام سياسي بطبيعة عدوانية ونزعة توسعية كما هو نظام الملالي في ايران ان يكون قادرا على تقديم حلول ناجعة لاستقرار المنطقة والتعايش السلمي مع جيرانها من دول مجلس التعاون الخليجي؟
– ابدا لا يمكن ذلك، فالنظام يجد بقاء حياته بتصدير الارهاب والعدوانية والتدخلات الى خارج حدود ايران، ومنذ اليوم الاول عندما جاء الخميني الى سدة السلطة كان يطمح الى احتلال الاراضي العراقية واتخاذها منصة للانطلاق الى بلدان عربية ولتصدير الثورة ولكنه في الحقيقة ليس الا تصدير الارهاب وفكرته المتخلفة والرجعية، ولربما النظام الايراني هو البلد الوحيد الذي نص دستوره على التدخل في البلدان الاخرى وفي دستور ولاية الفقيه نص على انه واجب على الجمهورية الاسلامية اقامة الجمهوريات الاسلامية الاخرى واتحاد الجمهوريات الاسلامية على غرار اتحاد جمهوريات الاتحاد السوفيتي. فلذلك هذا ما يصرح به دستور ولاية الفقيه لذا واجب على الحرس الثوري تصدير ما يسمى بالثورة. فان هذا النظام لا يمكن وغير قادر تماما على تقديم حل ناجع للسلام والاستقرار في المنطقة، وان النظام سيستغل اي مائدة مفاوضات واي مبادرة سلام من اجل تمرير خططه للتدخل، ونقول مرارا من خلال جريدتكم فان حضور النظام الايراني واشراكه في ملف القضية السورية يعني تأزيم القضية السورية، وكذلك حضور النظام الايراني في اي ملف يزيده تأزيما، وكما هو دور النظام التخريبي في قضية اليمن ومفاوضات السلام في اليمن. وكذلك الحياة السياسية في لبنان فقد احتجزها النظام الايراني رهينة في يده من خلال حزب الشيطان والنظام الايراني الان يقوم بالدمار وكذلك يقوم بحرب شرسة على حساب الشعب اليميني الشقيق.

ونحن نتمنى سقوط النظام الايراني، فبسقوطه ستنتهي معاناة شعوب المنطقة التي أصبحت تكتوي بنار تدخلات وعدوانية النظام الايراني في كل من العراق وسوريا واليمن ولبنان وبلدان اخرى في المنطقة.
] تابعتم تصريحات وتدخلات قاسم سليماني جلاد الحرس الثوري وتهديداته لاستقرار أمن البحرين. كيف تفسرون مثل تلك التصريحات الرعناء؟
– في الحقيقة أن تصريحات قاسم سليماني بما يتعلق بالبحرين شأنها شأن تصريحات اخرى لنظام الملالي حيال القضايا في المنطقة وتعبر عن نواياهم الشريرة تجاه المنطقة بأسرها، وفي الحقيقة فإن النظام الايراني لا يعترف بكيان ووجود انظمة بلدان الجوار وان البحرين والعراق وسوريا ولبنان يجب ان تكون تحت هيمنتهم وتحت سيطرتهم، وفي كثير من الحالات كانوا يصرحون انهم يسيطرون على اربع مدن عربية وان هناك عواصم اخرى سوف تنضم اليهم، كما ان عملاء النظام الايراني عندما سيطروا على صنعاء العاصمة اليمنية،

صرحوا ان بعد صنعاء سيأتي دور المنامة، هكذا النظام الايراني يخطط لمستقبل المنطقة. ولكن من حسن الحظ وحسن المبادرة من الاخوة العرب قيام التحالف العربي وعاصفة الحزم من اجل قطع دابر النظام الايراني من باب المندب وطرد هذا النظام من اجزاء كبيرة من اليمن، ولاول مرة اصطدمت طموحات سياسات النظام التوسعية والعدوانية الى الخيبة والى الهزيمة، واريد ان اؤكد في هذا المجال ان النظام الايراني ليس من باب القوة وليس من منطلق القوة وانما بسبب تدخلاته في الدول الاخرى وبسبب ضعف النظام من حل مشاكله الداخلية، فإن هذا النظام ليس قادرا على اقامة تعايش سلمي مع شعبه. فلذلك يتجه الى تصدير الارهاب والتطرف الديني. واريد ان اؤكد حقيقتين مهمتين جدا لاخواننا في بلدان الجوار والاخوة العرب.

الحقيقة الاولى هي اذا ما تم التصدي لهذا النظام ووقفنا في وجهه فانه في سرعة قياسية يضطر الى التراجع، واذا ما تم الوقوف في وجه النظام في سوريا واليمن ولبنان والبحرين وفي كل مكان، فان هذا النظام مضطر الى التراجع. والحقيقة الساطعة الاخرى ان دول المنطقة لا بد ان تعتمد على امكانياتها الداخلية وقوتها الداخلية وفي ظل ظروف المجتمع الدولي والسياسة الحالية لا يمكننا ابدا الرهان على السياسات الغربية خاصة السياسة الامريكية لان هذه الدول تتجه نحو سياسة الخذلان تجاه مطالب الشعوب خاصة في التصدي للنظام الايراني. وهنا اريد ان اضيف نقطتين اخرتين الى تلك الحقيقتين المهمتين الاوليتين.

انه لا يوجد هناك اي طريق للتصدي للنظام الايراني وتدخلاته في المنطقة الا من خلال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية بهدف ابطال وافشال سياسة النظام الاقليمية، وهذه الحقيقة اثبتت اكثر من مرة على مستوى المنطقة، ويجب علينا من خلال الوقفة مع الشعب الايراني ان نظهر ونكشف ان الصراع ليس بين الشعب الايراني وشعوب المنطقة، ولا بين السنة والشيعة بل التأكيد على ان الحرب القائمة والصراع بين الشعب الايراني وشعوب المنطقة في وجه النظام الايراني. اما النقطة الاخيرة التي اريد اضافتها الى تلك الحقائق، اذا وقفت شعوب المنطقة الى جانب الشعب الايراني وساهمت في طرد النظام الى داخل الحدود الايرانية، فإن هذه الحالة سوف تسّرع في اسقاط النظام الايراني، حيث سيجد نفسه امام غليان الشعب الايراني وامام مطالب الشعب الايراني التي سحقت هذه الفترة، والنظام الايراني سيجد نفسه امام الانتفاضات لان هذا النظام استطاع ان يبقى في السلطة من خلال الاعدامات وتشديد الاجراءات القمعية والتعسفية في داخل ايران.

خطاب الأمير تركي الفيصل هز مضاجع نظام الملالي

] ترك خطاب الامير السعودي تركي الفيصل صدى واسعًا عالميًا ولكن جلاوزة نظام الملالي أصيبوا أكثر بالصدمة والارتباك واختلال التوازن السياسي من عبارة «أنا أيضًا أريد إسقاط النظام» ردًا على هتاف المشاركين في القاعة. كيف ترون المغزى والدلالة للخطاب التاريخي في باريس للأمير تركي الفيصل؟
– في الحقيقة ان حضور الامير تركي الفيصل للتجمع الايراني قبل اي اعتبار اخر ان دل على شيء فانما يدل على الحقيقة التي عبرت عنها قبل قليل وهي ان النظام الايراني هو الذي يتحدى شعوب المنطقة وليس العكس، والحقيقة المعبرة لهذا الحضور ان الشعب الايراني والشعوب الاخرى في المنطقة تلتقي في قناعة مشتركة ان النظام الايراني بات عدوا للشعب الايراني وشعوب المنطقة.
ان حضور الامير تركي الفيصل في هذا التجمع كان مبعث قلق كبير للنظام الايراني، اذ بذل النظام قصارى جهده لعدم تقارب المقاومة الايرانية والشعب الايراني مع الانظمة العربية وشعوبها في المنطقة وكان هذا النظام قد استمات وبذل المستحيل ليقول عليكم ان لا تقتربوا من المعارضة الايرانية المتمثلة بمجاهدي خلق، وتتواصلوا مع هذه المعارضة، واستمات من اجل افهام هذه الدول ان مثل هذه العلاقة تعد خطا احمر لا يمكن تجاوزه.

وان حضور تركي الفيصل اظهر ان فهم دول المنطقة والدول العربية وعلى راسها المملكة العربية السعودية اصبح فهما مختلفا، وما عادوا يولون اهمية للخط الاحمر الايراني الذي رسمه لهم. وفي الحقيقة انهم اكتشفوا ان الشعب الايراني يقف مع شعوب المنطقة، وعلى دول المنطقة ان تساهم في اسقاط المشكلة الرئيسية في المنطقة ألا وهي نظام ولاية الفقيه. ان كلمة وتصريحات سمو الامير تركي الفيصل في هذا التجمع، بأن ليس للشعب الايراني وشعوب المنطقة عدو واحد في المنطقة وحسب وانما اصبحت هناك وجهات نظر شعوب المنطقة متقاربة وان الحل الوحيد لحل المشكلة في المنطقة هو اسقاط نظام ولاية الفقيه في ايران وتغيير النظام، وهذا ما يخشاه النظام وقد اثار هلع النظام الايراني وكما تعرفون ان تصريحات وكلمات الامير تركي الفيصل، بينت ان وجهات النظر لجيرانهم مع الشعب الايراني مشتركة ومتفقة على اسقاط النظام مما اثار قلق النظام وامتعاضه كثيرا. وبالرغم من مرور ثلاثة اسابيع من هذا التجمع وحضور الامير تركي الفيصل فيه فان النظام الايراني وشخصيات السلطة القضائية والتشريعية والاعلامية مازالوا يراوحون امتعاضهم من تلك الكلمة والتصريحات، فمن خلال رصدنا حتى تاريخ 20 يوليو هناك اكثر من 3500 مقالة وخبر وتصريح في الاعلام الايراني، والذي استطعنا جمعه حتى الان، حول تلك الكلمة والتصريحات المدوية للامير تركي الفيصل.

] هل تعبر الهجمة الشرسة للملالي والدوائر المحيطة بهم على خطاب الأمير تركي الفيصل دليلاً على الأزمة الداخلية والإفلاس السياسي؟
– نعم وبصورة دقيقة لأن النظام الايراني يعيش حاليا الافلاس السياسي وازمة داخلية وكذلك الافلاس الاقتصادي، وان هذا النظام يعاني ازمات عديدة اخرى، وان هذا التجمع الكبير للايرانيين زاد من شدة هذه الازمات التي يواجهها النظام الايراني، وفي الحقيقة اسمحوا لي ان اعبر لكم بالطريقة التالية: ان تجمع التاسع من يوليو في باريس في خضم الازمة الخانقة التي يواجهها النظام تشير الى ان هذا النظام يجب ان يسقط، فان في هذه الاوضاع عندما يتجمع مائة الف خارج ايران فان امكانية التجمع داخل ايران ستكون مائة مرة با الاف المرات اكثر فقد كان الخميني قبل ان يتوفى يقول عندما يتجمهر واحد من الايرانيين في الخارج فإن معناه ان مائة الف من الايرانيين يتجمعون في الداخل. وفي الحقيقة وهذا هو فهم النظام الايراني وقراءته لمثل هذه التجمعات ليس هناك جدار فاصل بين الجالية الايرانية في الخارج والجماهير الايرانية في الداخل الا ان الايراني في الخارج يستطيع ان يعبر عن مطلبه فيما الايراني في الداخل يعدم.

وبالتالي هي الحقيقة التي نؤكد عليها والتي تثبت ان المقاومة الايرانية الى حد كبير جدا استطاعت ان تعبر وبهذا الحجم وبهذه الطريقة بشكل صحيح ومباشر عن مطالب الشعب الايراني بالداخل. وبالتالي مثل هذه المصداقية وهذه القاعدة الجماهيرية طبعا عندما تضرب في مثل هذا التضامن الاقليمي من قبل دول وشعوب المنطقة وخاصة عندما يضاف اليها الجار الكبير لايران واعني المملكة العربية السعودية فان ذلك يعطي لهذا التوجه زخما كبيرا ومثل هذا التجمع يبشر بالخير الكبير للشعب الايراني. وفي الحقيقة في المنطقة التي يكون الشعب الايراني في جهة منها وحكومة ديمقراطية تطالب بحياة تعايش سلمي واخوي مع جيرانها العرب من جهة ومع المملكة العربية السعودية من جهة اخرى، وستكون هذه المنطقة منطقة سلام واستقرار وهدوء. وهذه الحالة الجديدة التي اؤكد عليها واشير اليها. ويؤكد مثال مشاركة جيراننا وقوى كبرى وبلدان اخرى يحضرون مثل هذا التجمع، فإن هذا يظهر بشكل جلي للشعب الايراني ان اساليب الابتزاز التي كان يعتمدها النظام الايراني في اسكات وإخماد ولجم الاحتجاجات الدولية قد فقدت بريقها وما عاد أحد يكترث بها، واصبحنا امام مرحلة جديدة، مثل هذه الحالة تحّضر وتعزز من همة وعزيمة الشعب الايراني من اجل القضاء على هذا النظام.

] كما يقال ان الثورة تتعثر.. تتأخر ولكنها لا تموت فكيف تجدون إيران في هذه اللحظة الراهنة؟
– في الحقيقة انني ارى ان ايران حاليا كبرميل البارود والمجتمع متفجر وان الشعب الايراني اليوم اكثر بكثير، مرات ومرات، استياء وامتعاضا، مقارنة بالاشهر الاخيرة من عهد الشاه عام 1979 وان الشعب الايراني مستعد اكثر للثورة والانتفاضة على النظام الحاكم في ايران كما يقول المثل الايراني قد يتأخر الامر ولكنه لا يموت. وان المجتمع الايراني يستعد لتطور كبير، من الناحية النظرية والموضوعية فان برميل البارود هذا سيتفجر، فان الشعب الايراني خلال 38 عاما قد ذاق الامرين. ولو رأيتم قضية الساعة التي تدور الان في ايران وطفت على السطح بسبب صراعات النظام الداخلية حول قضية الرواتب الكبيرة للمدراء العامين ورؤساء النظام الايراني في الوقت الذي هناك 80% من الشعب يعيشون على خط الفقر، والان بدأت تنشر قوائم الرواتب التي يتقاضها رؤساء النظام وقادة ورؤساء القوات المسلحة والامنية،

واحيانا يصل راتب لمدير عام او احد المدراء والرؤساء اكثر من مائة مرة من راتب عامل في تلك الدائرة بل وحتى اكثر من راتب مهندس، وتلك المسافة الطبقية اوجدت هذه الحالة، والان اصبحت حديث الشارع اكثر من عهد الشاه. وقد تبدد واهدر الكثير من ثروات هذا الشعب. وكذلك انفاقات النظام على الحروب الخارجية كما هي حرب سوريا وكذلك انفاق المشروع النووي الذي توقف كما تبددت في الاختلاسات والاحتيالات المالية الكبيرة، حيث تم ايداع تلك الاموال في الحسابات المصرفية الخارجية لهؤلاء.

ان الشعب مستاء من هذه الحالة ورغم كل القمع الشديد الذي يمارسه النظام، فان التجمع الكبير -الذي شاركتم فيه- لاقى اقبالا جماهيريا واسعا جدا داخل ايران، بمن فيهم السجناء السياسيون وغير السياسيين فقد عبروا عن تضامنهم وبعثوا برسائل وبيانات تضامن من داخل السجن مع التجمع، والتي تعمل بشكل سري، كما عبرت التجمعات الشعبية عن تضامنها لأن هذا التجمع في الخارج كان منبرا معبرا عن مطالب الشعب الايراني وعن الفعاليات والانشطة في داخل ايران.

] ما هي رؤيتكم ومشروعكم في مجلس المقاومة الوطنية لما بعد مرحلة سقوط النظام ازاء حقوق الأقليات القومية والأعراق غير الفارسية في إيران؟
– في الحقيقة لا بد وان اقول لكم كما هو معلوم من تسميتنا كمنظمة مجاهدي خلق الايرانية وكمجلس وطني للمقاومة الايرانية اننا لسنا منظمة مجاهدي الشعب الفارسي ولا مجلس المقاومة الفارسية، ليس هكذا بل نحن منظمة وحركة لتحرير كل الشعب الايراني. ومن اجل تحقيق حقوق الشعب الايراني. من اجل حرية الشعب الايراني من الضروري جدا ان نحقق الحرية والديمقراطية واحقاق حقوق مكونات الشعب الايراني، ونحن دائما نتجنب استخدام مفردة الاقلية كما جاءت في سؤالكم، نحن من جميع قومياتنا من اخواننا العرب والبلوش والاكراد والاذريين كلهم يشكلون مكونات الشعب الايراني ولا نعتبرهم اقلية في المجتمع الايراني وكلهم يشكلون المجتمع الايراني ولهم حق متساو في ايران،

وان اي ديمقراطية في ايران تتطلب تحقيق حقوق تلك القوميات، سواء من الاديان او المذاهب، ومن اجل ان تكون هناك ديمقراطية رصينة في ايران فان هذا يتطلب تحقيق حقوق هذه القوميات والاديان. وعلى مستوى داخل منظمة مجاهدي خلق نود ان نؤكد أن مؤسسي مجاهدي خلق كانوا ثلاثة، اثنان منهم من الاذريين، كما ان الامناء العامين والمسؤولين للمنظمة خلال العشرين سنة الماضية كانوا من مختلف القوميات وكان الامناء العامون سيدة كردية واذرية ومن اخواننا من خوزستان. ان هذا يدل على ان منظمة مجاهدي خلق منظمة تشمل جميع القوميات وكذلك مختلف المذاهب والاديان، وهذا ما تجدونه في اطار المجلس الوطني للمقاومة الايرانية.

هذا بقدر ما يتعلق بنضالنا اليوم ضد النظام الايراني. ومن اجل اسقاط النظام الايراني ولكن بقدر ما يتعلق الامر بمستقبل ايران، فإننا نقول ان ايران المستقبل هي التي تتحقق فيها الديمقراطية والحكم الذاتي في اطار حكومة ايران الوطنية وهذا ما تم الاعلان عنه في دستور المقاومة الوطنية في عام 1981، حيث ان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية اشار الى ذلك في برنامجه، حيث ان مريم رجوي في مقابلاتها وفي كلماتها دائما اكدت ان الديمقراطية لايران والحكم الذاتي لمختلف القوميات في ايران. اما فيما يتعلق بأتباع مختلف المذاهب والاديان ايضا في ايران فان المجلس الوطني للمقاومة الايرانية قد اقر مشروعا مهما حول حرية الاديان والحقوق المتساوية لجميع الاديان واتباع المذاهب المختلفة، وقد جاء في هذا المشروع حيث تمت المصادقة عليه،

ان «تبعية اي ايراني لمذهب معين او لعدم اتباعه لهذا المذهب او ذاك يمنحه ميزة خاصة ولا يبعده او يحرمه من اي منصب لكونه ينتمي لمذهب او دين خاص. بعبارة اخرى اي ايراني في ايران المستقبل بامكانه، سواء كان كرديا سنيا في ايران او في تركمان او بلوشي ايراني، فإن بإمكانه أن يصبح رئيسا للجمهورية او رئيسا للسلطة التشريعية او اي منصب رفيع اقتصادي او سياسي في البلاد، وان المعيار الوحيد الذي يحكم في هذا المجال هو صناديق الاقتراع والدستور الذي سوف تتم صياغته من قبل من ينتخبهم الشعب بشكل مباشر.

] ما هو المطلوب من شعوب المنطقة وأنظمتها لدعم قضية تحرير إيران من قبضة الملالي؟
– للرد على هذا السؤال اؤكد بداية ان ما نحن بحاجة اليه ليس على مستوى الشعب الايراني فحسب بل جميع شعوب المنطقة كلها، اقامة جبهة موحدة بين شعوب البلدان العربية والدول الاسلامية والشعب الايراني من اجل التصدي لهذا النظام، لذلك فان وحدة العمل بين شعوب المنطقة والشعب الايراني هو اهم شيء وهذه اهم خطوة نحن بحاجة اليها وهو ما نصبو اليه، وهذه رسالتنا الرئيسية الى جميع اخواننا وجيراننا في بلدان المنطقة. ولو لاحظتم درجة الهلع والخوف الكبيرين للنظام الايراني من وجود الوفود العربية في تجمعنا هذا العام وخاصة حضور الامير تركي الفيصل وكذلك حضور الوفد المصري في هذا التجمع الكبير،

ستجدون كيف يشعر النظام بالخطر من هذا التجمع التضامني مع الشعب الايراني والمقاومة الايرانية. ولا بد ان اضيف، ان من اجل حل المشاكل التي تواجه المنطقة، فان هناك برنامجا من تسع نقاط اعلنتها مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الوطنية الايرانية، هي تسع نقاط مهمة وحاسمة، من اجل درء خطر النظام الايراني عن شعوب المنطقة، وتلك النقاط التسع تقدم حلا ناجعا. وهنا اريد ان اشير الى هذا البيان بمواده التسع، الذي اعلنته مريم رجوي في العاشر من يوليو، وطبعا هذه النقاط التسع مرّكزة على قضية الشعب السوري وخلاص الشعب السوري وانهاء الازمة السورية والتخلص من حكم بشار الاسد وانهاء نظام ولاية الفقيه في سوريا وهي مواد تسع مهمة جدا للشعب الايراني. وبعبارة اخرى، فاذا ما لقي الشعب الايراني تعاونا من شعوب المنطقة، واذا ما افشلنا النظام الايراني في سوريا والعراق ودول المنطقة فان إسقاط النظام في ايران يصبح اسهل،

وفي الحقيقة نحن نطالب بطرد النظام الايراني من منظمة المؤتمر الاسلامي، كذلك بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا النظام، وفي الوقت نفسه هذا النظام الد الخصوم مع الاسلام والشيعة. فاذا كنا قد عرفنا الدين الاسلامي بنبينا الكريم محمد (ص) وان هذا النبي هو الذي يمثل حقيقة الاسلام، فلا يوجد اكثر من النظام الايراني وخامنئي خصومة وعداء مع هذا النبي الكريم. واذا عرف الشيعة بعلي بن ابي طالب والشيعي تميز بانه يتبع علي بن ابي طالب فلا احد اكثر من الملالي الحاكمين في ايران وقوفا ضد القيم التي يمثلها علي بن ابي طالب، وكذلك القيم التي تجمع جميع المذاهب الاسلامية. وفي الحقيقة لا احد ولا أية جهة مست بحقيقة الاسلام ومذاهب هذا الدين بقدر ما مس النظام الايراني هذه القيم بين الشيعة والسنة. وهذا النظام يقف وجها لوجه ضد الاسلام الحقيقي، وهذا النظام اشعل حربا طائفية واجج حربا دينية ومذهبية ضد حقيقة الاسلام وهذا النظام يقف ان اردنا،

وراء الطائفية بين الشيعة والسنة وهذه الحالة والظاهرة لم تكن موجودة ولم تسبق قبل وجود هذا النظام، واذا ما كانت موجودة في السابق فقد كانت بحالة طفيفة جدا وثانوية ومحدودة. الان تحولت الى بلية كبيرة في بلداننا الاسلامية. ان المقاومة الايرانية ومريم رجوي، ومنظمة مجاهدي خلق الايرانية كمنظمة اسلامية، والتي تؤمن باسلام التسامح والاسلام المسالم الذي يدعو للتعايش السلمي بين الشعوب تقف وجها لوجه ونقيضا شاملا وجوهريا لما يدعو اليه نظام الملالي وولاية الفقيه والخميني وورثته. ان المقاومة الايرانية والفكرة التي تقدمها هي نقيض الفكرة الطائفية لولاية الفقيه. هذا الاسلام وحسب قراءة مجاهدي خلق وحسب انطباعاتهم وقراءتهم وحضور مريم رجوي كامراة مسلمة ملتزمة بالاصول الاسلامية والمبادئ الاسلامية تقدم افضل دليل وافضل معيار بان ما يدّعيه النظام الايراني بالاسلام ليس صحيحا، وان هذا النظام الايراني،

نظام الملالي يقف ضد القيم التي يقدمها ويروج لها الاسلام، فان ما يدعيه النظام الايراني لا يمت باية صلة للحضارة الايرانية والثقافة الايرانية. ونحن كممثلي الشعب الايراني وممثلي الحضارة الايرانية نؤكد دائما كايرانيين ومسلمين تبرؤنا براءة كاملة مما يقوم به النظام ضد الشعوب الشقيقة في المنطقة، وان هذا النظام لا يمت بصلة لا للاسلام ولا للحضارة الايرانية. ونحن ندين هذه التصرفات واساسا نحن ثرنا ضد هذا النظام من اجل ان ننهي تصرفات هذا النظام واسقاطه والتي تمس بايران من الناحية الفكرية والحضارية.

شكرا لمتابعتكم خبر عن اخبار دوليه – سقوط النظام الإيراني سينهي معاناة شعوب المنطقة اليوم الاثنين 01 أغسطس 2016 في عيون الخليج ونحيطكم علما بان محتوي هذا الخبر تم كتابته بواسطة محرري صحيفه الايام ولا يعبر اطلاقا عن وجهة نظر عيون الخليج وانما تم نقله بالكامل كما هو، ويمكنك قراءة الخبر من المصدر الاساسي له من الرابط التالي صحيفه الايام مع اطيب التحيات.