
دنيا الوطن – سعاد عزيز: من حق الکاتب وليد القططي، أن يتساءل عن الذي يريده الرئيس الفلسطيني محمود عباس من السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية(أکبر و أهم و أنشط معارضة إيرانية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية)،
عندما قام بإستقبالها في مقر إقامته بالعاصمة الفرنسية باريس مساء السبت المنصرم، ومن حقه أيضا أن يثير الشکوك عن جدوى و أهمية هذا اللقاء طالما کان ينظر للأمور کلها(وليس هذا اللقاء فقط)، بعيون طهران نفسها و الذي طرحه في مقالته المنشورة في موقع دنيا الوطن تحت عنوان(ماذا يريد السيد الرئيس من مريم رجوى ؟)
النظر الى النصف المملوء من الکأس، و باسلوب و منطق(لاتقربوا الصلاة)، منح الاستاذ القططي لنفسه و قلمه العنان کي يتناول موضوعا بالغ الاهمية و الحساسية و التأثير وهو موضوع العلاقة الايرانية ـ الفلسطينية، مرکزا على الفصل الاول من هذه العلاقة التي سارت في سياق ملفت للنظر بعد إنتصار الثورة الايرانية التي کانت منظمة مجاهدي خلق(موضع شك و توجس الاستاذ)، حجر الزاوية فيها.
الدفاع ليس الضمني وإنما الصريح للکاتب القططي عن الجمهورية الاسلامية الايرانية و إستماتته في أفضالها فلسطينيا على(الشعب والقضية والمقاومة)، يدفعنا لطرح تساٶل: مالذي قدمته طهران للقضية الفلسطينية لحد الان؟ هل إنها کانت مثلا وراء إقامة الدولة الفلسطينية التي يترئسها السيد عباس حاليا مثلا؟ أم إنها ساهمت بتوحيد الصف و الکلمة الفلسطينية بوجه إسرائيل و قدمت المساعدات غير المشروطة للشعب و القضية و المقاومة؟
علاقة منظمة مجاهدي خلق التي تتزعمها السيدة رجوي بالقضية الفلسطينية عموما و منظمة التحرير الفلسطينية خصوصا، تسبق بکثير العلاقة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و القضية الفلسطينية التي أثارت و تثير ليس جدلا وانما الکثير و الکثير من الشکوك، وحري بالسيد القططي أن يکون منصفا و دقيقا عند طرح هکذا موضوع وأن يذکر کل الجوانب و الابعاد و ليس بعدا أو جانبا واحدا، إذ إن العديد من قادة و کوادر منظمة مجاهدي خلق و على رأسهم السيد مسعود رجوي، زعيم المنظمة نفسها، قد تلقوا تدريباتهم العسکرية أيام النضال ضد نظام الشاه في معسکرات منظمة التحرير الفلسطينية و تحديدا في معسکرات فتح، فهل يعلم السيد القططي شيئا عن هذا الامر أم يفضل تجاهله و إهماله عن سابق قصد و إصرار؟
المثير جدا في کل ماقد طرحه الکاتب بشأن اللقاء بين الرئيس عباس و السيدة رجوي، هو ماقد تساءل عنه في مقاله قائلا:” وأي منفعة تعود علينا من هذا اللقاء مع شخصية تقف على رأس منظمة شديدة العداء لدولة داعمة للقضية الفلسطينية وتصنفها كمنظمة إرهابية”، ونتساءل: هل يعرف السيد القططي إن هذا النظام يعتبر کل من يقف بوجهه محاربا ضد الله؟ هو ليس يعتبر منظمة مجاهدي خلق منظمة إرهابية وانما کل أنواع المعارضات المختلفة ضده بما فيهم العرب و الاکراد و البلتوش و الآذريين و غيرهم من مکونات الشعب الايراني، ثم ألايدري الکاتب بأن هذه المنظمة التي تم إدراجها کمنظمة إرهابية إنما تم الامر في عهد الرئيس الاسبق خاتمي کصفقة سياسية مع إدارة الرئيس الامريکي الاسبق کلينتون و قد خرجت المنظمة من قائمة المنظمات الارهابية بعد ماراثون قضائي طويل؟ والاهم من ذلك؛ من الذي يٶيد و يدعم الاحزاب و الميليشيات و الجماعات الشيعية الارهابية في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و غيرها؟ ثم کيف يمکن تقبل تصنيف نظام لمعارضته کمنظمة إرهابية؟ وآخر مانقول إن”الدفاع”الملفت للنظر للکاتب وليد القططي عن طهران و بعد تجمع 9 تموز/يوليو2016 في باريس للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، قد لايکون غريبا من نوعه ولاسيما بعد ردود الفعل العنيفة له على المشارکة العربية واسعة النطاق فيها ولاسيما المشارکة السعودية و المصرية.
آخر مانريد أن نسأله من السيد القططي هو: إذا لم تکن تعرف مالذي يريده السيد الرئيس عباس من السيدة رجوي، فهل لکم أن تخبروننا مشکورين: ماذا تريد طهران من القضية الفلسطينية حقا؟!








