
بحزاني – علاء کامل شبيب: منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، إقترن و يقترن معه اسم منظمة مجاهدي خلق کمعارضة جدية لايکاد اسمها و و نشاطاتها و تحرکاتها ينقطعان وانما يبرزان و يظهران بين کل فترة و أخرى وهو مايسبب في کثير من الاحيان الحرج و التخبط خصوصا وإن هذا النظام قد دأب ومنذ أعوام طويلة على التأکيد على لسان قادته و مسٶوليه من إن منظمة مجاهدي خلق لم يعد لها من وجود و دور و تأثير في داخل إيران.
منظمة مجاهدي خلق التي لها دور سياسي مشهود في التأريخ السياسي المعاصر لإيران، حيث إنها خاضت نضالا ضاريا و فريدا من نوعه ضد نظام الشاه و لعبت الدور الاساسي للتحشيد للثورة و إسقاطه کما يعترف رجال الدين الحاکمين أنفسهم، وقد کان سر مواجهتها و مقاطعتها مع التيار الديني المتشدد الذي هيمن على الحکم، هو سعي الاخير من أجل فرض نظام ولاية الفقيه الذي رفضته المنظمة وکان سبب تقديمها لأکثر من 120 ألف ضحية على ضريح موقفها، وقد أطلقت المنظمة صرختها وقتئذ برفضها لإبدال التاج بالعمامة و التفريط بحرية الشعب الايراني.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي طرح نفسه کنموذج مثالي لشعوب بلدان العالمين العربي و الاسلامي و من کونه مناصر للشعوب المحرومة و المضطهدة بالاضافة الى ماقد زعمه من دعمه و تإييده للقضية الفلسطينية و القضايا العربية و الاسلامية المختلفة، لکن الحقيقة التي يجب الاقرار بها هي إن منظمة مجاهدي خلق قد کانت صاحب الدور الاکبر في کشف و فضح کذب و زيف معظم مزاعم و إدعاءات هذا النظام الى جانب کشفها للکثير من المخططات المشبوهة التي تستهدف أمن و إستقرار شعوب و دول المنطقة.
التجمع السنوي الاخير الذي عقدته المنظمة في باريس في 9 تموز2016، والذي جاءت أهميته السياسية من کونه قد تم عقده بعد مرور سنة على الاتفاق النووي بين إيران و القوى الدولية والذي بنى فيه الطرفان الکثير من الامال عليها. لکن هذا التجمع و بما أحدثه من صدى و إنعکاسات إستثنائية على أکثر من صعيد أوضح و أثبت کذب إدعاء النظام بإلتزامه بالاتفاق النووي و من إنه يسعى لإستغلال عامل الزمن.
زعيمة المعارضة الايرانية، مريم رجوي، وعشية تقييمها لحصيلة عام بعد الاتفاق النووي، سواء بالنسبة للنظام أو للدول الغربية ضمن خطابها الذي ألقته في التجمع السنوي، قد وضعت النقاط على الاحرف عندما قالت:” جناح خامنئي الذي کان يسعى لإيجاد طريقا للهروب من هذه الازمة، واجه الفشل، جناح رفسنجاني وروحاني و الذي وجدا في هذا الاتفاق سلما للصعود، سقطوا في أسفله، الدول و الشرکات الغربية التي کانت تحلم بإيران کمدينة ذهبية، رأوا عوضا عن ذلك أنقاض ولاية الفقيه. نعم إن الجناحين في مواجهة مجتمع غير راض قد فشلا تماما. لکن الطرف المنتصر، مقاومة الشعب الايراني التي قامت بفضح برنامج صناعة القنبلةالذرية و کذلك طرحت حقانية طريق حلها أي ضرورة إسقاط نظام ولاية الفقيه.”، والحقيقة إنه ليس الاتفاق النووي فقط، وانما مختلف الامور المتعلقة بنظام الجمهورية الاسلامية، تقوم منظمة مجاهدي خلق بتسليط الاضواء و الترکيز عليها و بيان الحقيقة و الواقع و إزاحة غبار المزاعم أو بريق الکذب الذي تدعيه طهران عنها.








