
وکالۀ سولا پرس – رنا عبدالمجيد………..التصعيد الملفت للنظر في حملات الاعدام و الممارسات القمعية من جانب نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي تأتي بصورة خاصة بعد إنعقاد التجمع السنوي الکبير للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية في 9 تموز2016 في العاصمة الفرنسية باريس، يٶکد و بکل وضوح بأن السلطات الامنية الايرانية بدأت تأخذ إحتياطاتها و تتحسب من کافة الامور بعد النجاح الکبير جدا لهذا التجمع و صداه الواسع بمختلف الاتجاهات.
ردود الفعل العنيفة و غير الطبيعية التي صدرت عن طهران بعد تجمع 9 تموز للمقاومة الايرانية في باريس و الحملات الاعلامية الشرسة التي شنتها وسائل الاعلام الايرانية ضده و ضد کل المشارکين فيه وإستدعاء سفراء دول شارکت فيه، لم تقف عند هذا الحد فقط، بل و تعدته الى مضاعفة الاجراءات القمعية و تصعيد الاعدامات و الاعتقالات التعسفية، حيث شهد العالم کله خلال الاسبوع الماضي على سبيل المثال لا الحصر قيام السلطات الايرانية بتنفيذ حکم الاعدام ضد 27 محكوما، رغم إن المفوض السامي لحقوق الانسان لدى الامم المتحدة کان قد طالب في بيان له خلال الشهر الماضي طهران بوقف تنفيذ أحکام الاعدامات، غير إن الاوضاع القلقة للنظام دفعته ليس الى تجاهل ذلك البيان و غيره من النداءات و الدعوات الدولية الى وقف حملات القمع و الاعدامات وانما تجاوزتها و بصورة فاضحة بحيث دعت يورونيوز لنشر تقرير له في يوم 20 تموز المنصرم تحت عنوان”النظام الايراني يتصدر قائمة عقوبة الاعدام في العالم”، قالت فيه أن اعدام 977 شخصا خلال العام الميلادي الماضي في الجمهورية الاسلامية الايرانية سجل مرة أخرى اسم النظام في قائمة الدول التي مارست عقوبة الاعدام في العالم.
من الخطأ الکبير بل و منتهى السذاجة السياسية التصور بإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية قد مر مرور الکرام على تجمع 9 تموز2016، و لم يأبه له، إذ إن مختلف التقارير و المعلومات الواردة من داخل إيران تشدد بصورة أو بأخرى حالة الخوف و الرعب التي باتت السلطات الامنية الايرانية تعيشها و تعاني منها بسبب النتائج الإيجابية لذلك التجمع و الذي شهد العالم کله خلاله کيف إن السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، تمکنت بحنکتها السياسية من کسر جدران الجمود في مشوار المواجهة المصيرية مع النظام و کيف إنها حققت إنتصارا سياسيا ملفتا للنظر برص الصفوف إيرانيا و إقليميا و دوليا في مواجهة هذا النظام و التأسيس لإيران الغد و المستقبل الذي سينعم الشعب الايراني في ظله بالحرية و الديمقراطية.








