
بحزاني – علاء کامل شبيب: لم تکن ردود الفعل غير الطبيعية الصادرة من قبل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على خلفية الاصداء و الانعکاسات القوية التي أحدثها التجمع السنوي الاخير في باريس للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، کأي ردود فعل أخرى صادرة من هذا النظام ضد نشاط و تحرك المقاومة الايرانية،
کما إن الحملة الاعلامية الشرسة التي شنتها وسائل الاعلام الايرانية ضد هذا التجمع و من شارك فيه، کان دليلا قويا على إن هذا التجمع قد أصاب النظام في الصميم، وهو أمر يجب الانتباه إليه جيدا من جميع المعنيين بالشأن الايراني و على مختلف الاصعدة.
الحضور الرسمي للعديد من الدول في هذا التجمع و بشکل خاص حضور فرنسا و السعودية و مصر، أثار عاصفة بل و برکان من الغضب في داخل الاوساط الحاکمة في طهران و أدى الى إستدعاء سفراء فرنسا و مصر وتسليمهم مذکرات إحتجاج على مشارکتهم في ذلك التجمع، وإننا نتساءل فقط؛ إذا ماکان مجرد مشارکة رسمية في نشاط و تحرك للمقاومة الايرانية يتسبب بردود الفعل العنيفة هذه لطهران، فکيف الامر فيما لو تم الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية و فتح مقرات و مکاتب لها في دول المنطقة و العالم، بل و کيف سيکون الامر وکما قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية، فيما لو تم الاعتراف بحقالشعبالإيرانيفيالكفاحمنأجلاسقاطنظامولايةالفقيهوتحقيقالحريةوالديمقراطية؟
الدرس المستخلص من ردود الفعل الغاضبة و و الانفعالية لطهران على مجريات الامور في تجمع 9 تموز2016 في باريس، هو ضرورة العمل على الاستفادة من حجم ردود الفعل هذه لإنها في الحقيقة إشارات إستثنائية تدل على مدى خوف و هلع طهران من تغيير بوصلة النضال و النشاط السياسي للمقاومة الايرانية بإتجاه طهران نفسها، وإننا نعتقد بإن الکرة الان في ملعب دول المنطقة بشکل خاص، ويجب أن تستمر في المشوار الذي بدأته من أجل مواجهة دور و نفوذ طهران في المنطقة و الذي يستدعي بالضرورة الاعتراف الرسمي بالمقاومة الايرانية کممثل شرعي للشعب الايراني و فتح مکاتب و مقرات له في دول المنطقة المختلفة حيث إن ذلك سيتسبب بزلزال إستثنائي ليس في طهران وانما في سائر أرجاء إيران کلها.
السعي للإيحاء و الزعم بأن دور المقاومة الايرانية في داخل إيران هامشي و غير مٶثر، کان الامر المستخلص دائما من مجمل تصريحات و مواقف قادة و مسٶولي النظام، ولکن ماقد أحدثه تجمع 9 تموز2016، أثبت بأن أي تكحرك إقليمي أو دولي بإتجاه المقاومة الايرانية يعني دق مسمار في نعش النظام و سحب البساط من تحت أقدامه، فهل ستکمل دول المنطقة مشوارها هذا؟








