عبد الكريم عبد الله:لم تنفع النظام الايراني كل محاولاته للخلاص من ضربة العقوبات الجديدة التي كان يعد لها المجتمع الدولي جزاءا وفاقا للنظام على تعنته واصراره على المكابرة والتحدي في ما يخص تخصيب اليورانيوم ايرانياً الذي يثير مخاوف العالم بسبب طبيعة النظام الايراني العدوانية وعدم الاطمئنان الى نواياه ومصداقية دعاواه بان برنامجه النووي برنامج سلمي، اذ ان ما تثبته الوقائع حتى تقارير وكالة الطاقة الدولية برئاسة المرتشي المعروف البرادعي لم تفلح في اخفاء قلقها من المخفي من المعلومات في ملف ايران النووي لكن ما يعنينا هنا هو ليس النظام الايراني وانما شعوب ايران التي تتحمل اعباء هذه العقوبات في الحقيقة،
فقد أفادت وكالة الصحافة الفرنسية في خبر لها من نيويورك أن مندوبي الدول الست الكبرى اتفقوا يوم الجمعة الماضي على تقديم مشروع قرار جديد للعقوبات الاكثر صرامة بشأن النظام الايراني. وتشمل هذه العقوبات حظراً فورياً على السفر للمسؤولين المتورطين في البرامج الصاروخية والنووية في النظام الايراني.
ووزع نص مشروع القرار يوم الجمعة بين الدول الاعضاء الخمس عشرة في مجلس الامن الدولي الا أن الاجتماع تأجل الى يوم الاثنين وذلك بسبب كثافة مواد المجلس. وأكدت وكالة الصحافة الفرنسية: ان المواد التي تم حصول التوافق عليها في برلين ستكون أساساً لجولة ثالثة من العقوبات الاقتصادية والتجارية ضد النظام الايراني… ويقول النص ان على جميع الدول اتخاذ الاجراءات الضرورية في أراضيها لمنع دخول أو عبور الاشخاص المتورطين ببرامج النظام الايراني الصاروخية و النووية.كما يطلب مشروع القرار من جميع الدول تفتيش جميع الشحنات المرسلة الى ايران أو الخارجة عن ايران.
كما اقترحت الدول الست الكبرى أن تجمد أموال جميع مسؤولي النظام الايراني المدرجة أسماؤهم في ملحق مشروع القرار كما يمنع اعداد وبيع أو ارسال المواد التي لها استخدامات مزدوجة. ليس هذا فقط، فلامر مادام يتعلق بالنظام وازلامه لا يعد من الامور التي تجعلنا نقلق، لكننا نفكر في ان ذلك سيدفع بالنظام الى المزيد من الاستهتار ودفع المجتمع الدولي الى اتخاذ عقوبات تمس مصائر وحياة الشعوب الايرانية ليتخذها ذريعة لتوجيه الشعوب الايرانية ومعاناتها وجهة مخالفة أي يحرفها عن حقيقة كونه هو المتسبب بالاذى لها، وعلى هذا فان العالم كله مطالب بحملة اعلامية مستمرة وقوية ومتعددة الاشكال لاعلام الشعوب الايرانية حقيقة الوضع الذي يقود حكامها باتجاهه وفي المقدمة من ذلك تبيان حقائق الاوضاع المعاشية الايرانية التي يحاول النظام تزييفها كما فعل في برنامج الجزيرة الذي استمر اسبوعا من الاكاذيب لقول كلمة باطل تبيح للقاتل واللص جرائمهم .
كاتب وصحفي عراقي








