أعلنت نيتها عن مقاضاتها
الملف ـ طهران :شرعت سمية محمدي الناشطة في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بحملة للرد على فضائية العراقية التي بثت تقريرا يفيد بانها مختطفة من قبل منظمتها .
وقالت محمدي التي التحقت بمنظمة مجاهدي خلق منذ 10 اعوام بعد خروجها من كندا بصورة قانونية خلال مقابلة اجراها معها
"الملف ـ نت " انا بصدد رفع دعوى على الفضائية العراقية امام محاكم دولية .
وخلال اللقاء الهاتفي الذي اجراها " الملف ـ نت "مع محمدي وجهت اتهامات لطهران بالتورط في تقرير بثته الفضائية العراقية يفيد بانها مختطفة من قبل مجاهدي خلق وفيما يلي نص الحوار :
* بثت بعض وسائل الاعلام معلومات تفيد بانك مختطفة من قبل منظمة مجاهدي خلق … ما هو تعليقك على هذه المعلومات ؟؟
ـ برأيي القصة واضحة للغاية ، ولا أتوقف عند مصدر هذه المزاعم السخيفة ، وزارة مخابرات النظام الايراني وعملاءها في فيلق القدس الارهابي في العراق يروجون باستمرار أكاذيب مثيرة للسخرية وكأن مجاهدي خلق قد اختطفتني واحتجزتني أو أبقتني في صفوفها في مدينة أشرف خلافاً لرغبتي.
هذه القصة فبركتها مخابرات النظام منذ سنوات مضت لتعذبني نفسياً و لتشوه سمعة معارضيها.
وفي الواقع أنا التحقت بهذه المنظمة بمحض ارادتي ورغبتي ولمواصلة نضالي لتحرير شعبي من نير الفاشية الدينية الحاكمة في بلدي.
و كان لدي خلال هذه السنوات ما مجمله 9 زيارات من عائلتي وتقارير القادة الأمريكان المقيمين في مدينة أشرف بين 23 تشرين الاول 2006 و 8 كانون الاول2007 والتي تم تحريرها بعد هذه اللقاءات خير شاهد على هذه الحقيقة.
* وكيف تعاملت مع هذه المعلومات بعد نشرها ؟
ـ قمت فوراً بالاتصال مع معاون قسم الأخبار في الفضائية العراقية ،وشرحت تفاصيل هذه الأكاذيب ، وشددت على حقوقي القانونية ،ونبهتهم للقوانين والاعراف الدولية المتبعة في الصحافة والاعلام وطلبت منهم تفنيد هذه الأكاذيب المثيرة للاشمئزاز والقرف، الا أنني وبكل أسف واستغراب وجدت أن هؤلاء الأشخاص الذين لم يتريثوا لحظة في بث الأكاذيب ضدي ، ولم يبذلوا جهداً بالتدقيق في هذا الخبر العاري عن الصحة جملة وتفصيلاً، واعداده وبث تقرير ضدي، بدأوا بكيل الاعذار واطلاق تبريرات وذرائع مختلفة لعدم بث ردي وأحالوا الأمر الى المسؤولين الأعلى في العراقية.
على أية حال انا مستعدة وأرحب ليس بالعراقية وحدها وانما بأي وسيلة محايدة تريد الكشف عن الحقائق لاقابلها واجراء حوار معها ويمكن أن تجري المقابلة اليوم وليس غداً وبحضور القادة الأمريكان في أشرف لكي يرون بأم أعينهم زيف ما بثوه من أكاذيب عبر قناة العراقية ويسمعون الحقائق بآذانهم.
فهناك العديد من الرسائل كتبتها الى القادة الأمريكان و مقابلاتي التلفازية مع تلفزيون ايران الوطني تؤكد صحة ما أقوله ، و جميع السلطات المعنية في كندا على علم بالتفاصيل و وكيلي في كندا بدأ متابعة الموضوع قضائياً كما يقدم خلال الأيام المقبلة شكوى منفصلة ضد العراقية.
* و هل لديك نية للقيام باجراءات عملية أخرى؟
ـ نعم، سأقوم بتوظيف كافة حقوقي القانونية باعتباري «محمية» في اطار اتفاقية جنيف الرابعة وسأطلب من اللجنة الدولية للحقوقيين التي تضم 8500 عضواً ووكلائي في سويسرا وبريطانيا وكندا أعضاء في هذه اللجنة رفع شكوى ضد الفضائية العراقية لعدم التزامها بالحيادية الاعلامية وكذلك عدم احترام المادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف التي تحظر الحط بالكرامة الشخصية.
كما كتبت رسائل مختلفة الى وزارتي الخارجية والهجرة الكنديتين وأيضاً الى القادة الأمريكان المسؤولين في حماية مدينة أشرف رسمياً وطالبتهم باجراء تحقيقات حول معدي ومسؤولي ومنفذي هذا البرنامج.
وأذكر هنا أن قيادة القوات المتعددة الجنسية في العراق وجهت رسالة بتاريخ 16 شباط 2006 الى الأمينة العامة لمجاهدي خلق الايرانية وأعلنت فيها أن الولايات المتحدة ترى نفسها ملتزمة بمراعاة كافة الحقوق الواردة في اتفاقية جنيف الرابعة بحق الأفراد المحميين في أشرف وخاصة مبدأ عدم الاعادة القسرية.
كما سبقتها بتاريخ 7 تشرين الاول 2005 رسالة قيادة القوات المتعددة الجنسيات الى جميع أعضاء مجاهدي خلق وبينهم أنا شخصياً وأحتفظ بنسخة منها تؤكد فيها حقوق الافراد المحميين بما فيها:
-التمتع بحق الحماية أمام الخطر والعنف والاكراه والتهديد ويتمتعون بحماية خاصة أمام الاعتداء على الكرامة الشخصية وحقوق النساء.
– التمتع بحق حرية الفكر والدين والتعبير وتشكيل جمعية داخل المجتمع وحرية العقيدة السياسية وكذلك يحق لهم التمتع بالحرية أمام أي اعتداء وايذاء والسخرية.
– يحق لهم رفض العودة الى موطنهم المنشأ بصرف النظر عن مركزهم الحقوقي في البلد الذي تم توفير الحماية لهم.
وقد أعددت ملفاً من أعمال واجراءات النظام الايراني وسفاراته في كندا وبغداد وكل ما ينشره في مواقعه على الانترنت ضدي، سأضعه بين يدي وكلائي. كما أعددت ملفاً أكبر حجماً عن الأعمال التي قمت بها بنفسي بما فيها كل الرسائل التي كتبتها الى المسؤولين الكنديين والعراقيين والمسؤولين في القوات المتعددة الجنسية في العراق، سأقوم بتفيعلها في شكوى قضائية.
* الفضائية العراقية بثت المقابلة … لماذا تتهمين النظام الايراني بالوقوف وراء القضية ؟؟
ـ هناك دليل واضح أظهر أن وزارة المخابرات الايرانية تقف وراء القضية والدليل أن هذه الأقاويل نشرت فيما بعد في مواقع تابعة لوزارة المخابرات للنظام الايراني باسم «طعمه» «آوا».
صدقوني أن كل القصة هي قصة نظام ارهابي متهرئ يحاول انقاذ نفسه فيلجأ الى شراء ذمم حفنة من الناس لكي يقول ليس هناك أي مقاومة أمامه وليس هناك أي معارض له يناضل لاسقاطه.
هذا بيت القصيد ، فهذا النظام بذل قصارى جهده طيلة السنوات الأخيرة لحرمان الشعب الايراني والشعب العراقي وشعوب المنطقة من حل وخيار حقيقي لخطر التطرف لكي يسهل له عملية ابتلاع العراق، وذلك من خلال تجريد المنظمة من السلاح تارة وفرض مختلف القيود عليها والتشهير بها تارة أخرى.
ان مطالبة النظام المستمرة بطرد واخراج مجاهدي خلق من العراق و معاداة مدينة أشرف تدخل في هذا الاطار.
الا أن مقاومة وصمود المجاهدين المقيمين في أشرف والكشف عن 3700 حالة من التدخلات الاجرامية لقوات الحرس وفيلق القدس الارهابي في العراق أحبطت كل مخططاتهم.
وهذا هو السبب الرئيسي لمؤامرات النظام الجنونية ضد مجاهدي خلق كون هذا ذنب كبير من وجهة نظر النظام ولهذا يجب برأي النظام توجيه اتهامات سخيفة لمجاهدي خلق.
* ولماذا تقوم الفضائية العراقية ببث الخبر برايك ؟؟
ـ سؤالي للحكومة العراقية هو عندما اختطف اثنان من أعضاء مجاهدي خلق الايرانية أثناء شراء المواد التموينية في بغداد في آب 2005 من قبل عناصر وزارة الداخلية العراقية لماذا لم ترد الحكومة العراقية على طلبات الجهات الدولية المكررة للتحقيق في هذا الموضوع ، ولماذا لم تشعر العراقية آنذاك بأي قلق من اختطاف هذين الشخصين و لماذا رفضت بث الاخبار المتعلقة بهذه القضية؟ ولماذا استدرت كل عطفها لي وأصبحت قلقة من «اختطافي»! فيما أنا أقيم في مدينة أشرف سالمة قوية والحمد الله ، أنا أدعوهم الى اجراء مقابلة مباشرة وهم يرفضون الطلب.
الأرزاق والوقود والأدوية أصبحت مقطوعة عن سكان أشرف بأوامر حكومية، فبعثة الامم المتحدة (حقوق الانسان) واستناداً الى الوثائق المنشورة في أيار 2007 استوضحت الحكومة العراقية بشأن الحصار اللوجستي (الدواء والوقود والمواد التموينية وتفجير أنابيب المياه) المفروض على مدينة أشرف حيث تعرضت أنابيب اسالة المياه الى المدينة للتخريب ما مجمله 4 مرات وذلك بهدف ممارسة الضغط علينا نحن سكان أشرف ومضايقتنا وآخرها كان في تموز 2006 الا أن الحكومة والقناة العراقية لم تنبسا بكلمة .
و عندما يأتي عميل لوزارة المخابرات الايرانية ويزعم زيفاً ودون وجه حق بأنني مختطفة من قبل منظمة أنا أعشقها وعضوة فيها، بدأت مشاعر العراقية تختلج. اذن عليّ أن أستنتج بأن هؤلاء الاشخاص الذين يطلقون مثل هذه المزاعم ويفعمون بهذه العواطف يأتون من وراء الحدود الشرقية للعراق.
والواقع أن الهدف الرئيسي للنظام الايراني في هذه المؤامرة لست أنا وحدي وانما الهدف هو ملحمة الصمود الرائع لمدينة أشرف التي حققها عناصر مجاهدي خلق فردا فردا.








