الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لهذا صار التغيير قدرا لإيران

صورة عن القمع في ايران
فلاح هادي الجنابي  – الحوار المتمدن : واضح بأن مايرد من أنباء و تقارير خبرية من داخل إيران، لايشجع أبدا أولئك المراهنين على مزاعم الاصلاح و الاعتدال في ظل نظام الاستبداد الديني في إيران، حيث إن مايتم نشره و إذعته تٶکد و تثبت حقيقة واحدة فقط، وهي إنه ليس هناك من أمل أو فرصة لحياة حرة کريمة للشعب الايراني في ظل النظام الديني المتطرف القائم في طهران.

التصريحات الغريبة و الفريدة من نوعها التي أدلت بها مٶخرا شهيندخت مولاوردي، مساعدة روحاني لشؤون المرأة والعائلة، والتي لايوجد مثيل لها إلا في ظل نظام الملالي بخصوص ارتفاع عدد حالات بيع الأطفال في إيران، قائلة إن “ظاهرة بيع الأطفال قبل ولادتهم في إيران باتت أكثر من الأطفال المولودين”، وهذا الکلام يبين بأن وخامة الاوضاع الاقتصادية و المعيشية في إيران و في ظل هذا النظام قد وصلت الى الحضيض.

تصريحات مساعدة روحاني التي تقشعر لها الابدان لاتنتهي عند ذلك الحد المأساوي الذي يوضح بأن التفکك الاسري و القيم الاجتماعية في إيران باتت بفعل سياسات هذا النظام مهددة أکثر من أي وقت آخر، وإنما تستطرد لتکشف وقائع إجتماعية ذات طابع مأساوي، حينما توضح الأسباب التي تدفع الأمهات لبيع أطفالهن قبل الولادة، قائلة إن “هناك سلسلة من العوامل المشتركة التي تدفع النساء الإيرانيات إلى بيع أطفالهن في أرحامهن قبل الولادة، ومن أهم هذه العوامل الفقر الاقتصادي والفقر الثقافي والإدمان، حيث إن العديد من النساء المشردات ينامون في الليل داخل صناديق الكارتون.. و زواج القاصرات”!

سعر الطفل، أو بالاحرى الانسان في بداية عمره في ظل نظام ملالي إيران ما بين 200 و100 ألف تومان (40- 70 دولارا أمريكيا! وهذا بحد ذاته يجري في ظل العهد المزيف و الکاذب للإصلاح و الاعتدال المزعوم من جانب الملا روحاني الذي وعد الشعب الايراني بتحسين أوضاعه المعيشية و بتحسين أوضاع حقوق الانسان، لکن الذي صار معلوما للعالم کله إن الاوضاع المعيشية و الانسانية في عهد الملا روحاني قد وصلت الى أسوء مستوى لها على وجه الاطلاق، وهذا مايثبت عمليا بأنه ليس هنالك من أي إعتدال أو إصلاح وانما مجرد کلام يتم إطلاقه لأهداف و غايات من أجل المحافظة على النظام و ضمان إستمراره.

هذه الاوضاع المأساوية و التي يندى لها الجبين الانساني، تحدث في إيران في ظل أسوء نظام إستبدادي ديني متطرف، ولکن و بدلا من أن يتخذ المجتمع الدولي إجراءات بحق هذا النظام و يقاطعه مثلا، فإن بعض الدول تنفتح عليه على أمل أن يحدث فيه ثمة تغيير بفعل مزاعم الاصلاح و الاعتدال الکاذبة، لکن ومنذ عام 1995، والمجتمع الدولي يراهن على حصان خاسر وهو الاصلاح في ظل نظام الملالي، في حين إن المقاومة الايرانية التي أکدت دائما على کذب و زيف الاصلاحات و الاعتدال في إيران، شددت على إن لاسبيل للتصدي للأوضاع في إيران و معالجتها إلا بإسقاط نظام الملالي و إستبداله بنظام يٶمن بالحرية و الديمقراطية و حقوق الانسان، وهو الحل الذي يقتنع به الشعب الايراني قاطبة.

المقاومة الايرانية التي رفعت شعار إسقاط النظام منذ أعوام طويلة و أکدت عليه خلال التجمعات السنوية للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، لم يعد من مجال أمام دول المنطقة و العالم کي تتهرب من هذه الحقيقة و عليها أن تتقبلها کبديهية إذ إن التغيير في إيران قد صار قدرا لايمکن التهرب منه، وإن التجمع السنوي القادم في التاسع من تموز 2016، سوف يٶکد على هذه البديهية و يصر عليها مجددا، لکن السٶال هو: متى سيقتنع العالم ببهذه الحقيقة و يکف عن التواصل مع نظام إستبدادي لايرجى أي خير من وراءه؟!