الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

السؤال هو: هل يمکن تأهيله؟!

صورة للمجرم حسن روحاني
 دنيا الوطن  – محمد حسين المياحي: منذ أواسط التسعينيات من الالفية المنصرمة، تجري محاولات من قبل بعض الاطراف الدولية من أجل تأهيل نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و جعله نظاما سياسيا يمکن التأقلم و التعايش معه دوليا، وهذه المحاولات إزدادت و تبلورت أکثر بعد أن ظهرت مزاعم من داخل إيران تدعو للإصلاح و الاعتدال.

عقد الآمال على تأهيل و أقلمة هذا النظام، جاء اساسا من أجل تفادي دخول حرب طاحنة أخرى في المنطقة، والاعتقاد بإنه يمکن حل المشاکل العالقة مع طهران من خلال تأهيل هذا النظام و الاعتماد على معاول الاصلاح الداخلية بحيث تحدد من حدة التطرف السائد هناك، لکن تجربة 8 أعوام مع الرئيس الاسبق محمد خاتمي و التي وصلت الى حد جعل منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة لطهران کبشا للفداء يقدم على ضريح تأهيل هذا النظام، هذه التجربة لم تسفر عن شئ بالنسبة للغرب في حين إن النظام قد حصل على مکاسب أهمها الإيحاء للشعب الايراني بأن المجتمع الدولي لايعترف بوجود معارضة في إيران و بالتالي فهو لايدعم نضاله من أجل الحرية و الديمقراطية لکن الاهم و الاخطر من ذلك إنه وخلال حقبة خاتمي تم الترکيز بصورة مکثفة على البرنامج النووي کما کشفت عنه المقاومة الايرانية فيما بعد.

مع إن الغرب خرج من تجربته مع حقبة خاتمي خالي الوفاض، إلا إنه أعاد الکرة مع عهد الرئيس حسن روحاني الذي بدأ في أواسط أغسطس2013، ولايزال مستمرا، خلال عهد روحاني والذي إدعى هو الاخر أيضا بإنه إصلاحي و معتدل و الذي تم تتويجه بتوقيع الاتفاق النووي معه، فإن من أهم معالم هذا العهد هو إن إنتهاکات حقوق الانسان ولاسيما مايتعلق بالمرأة بالاضافة الى تصاعد غير مسبوق في تنفيذ أحکام الاعدامات وصلت الى حد لم تشهده إيران منذ أکثر من 10 أعوام، بل والانکى من ذلك إن التجاوزات و الانتهاکات التي حصلت في عهد روحاني قد تجاوزت عهد سلفه”المتشدد” أحمدي نجاد، وهذا لوحده يدعو للکثير من التأمل.

روحاني الذي راهن عليه البعض و تصوروا بأنه سينتهج سياسة أکثر إنفتاحا و إعتدالا تجاه دول المنطقة، لکن الذي جرى هو إن التدخلات الايرانية في دول المنطقة قد بلغت في عهده مستوى قياسي أيضا، إذ و بعد توسيع التدخلات في سوريا و العراق و لبنان، تم إضافة اليمن الى قائمة الدول الخاضعة للنفوذ الايراني، وهو مادفع دول المنطقة للتحرك ضد هذا النشاط و التحرك الذي لم يعد مقبولا من جانبها، والغريب إن هذا البعض المراهن على”إعتدال و إصلاح” و”إنفتاح” روحاني، شهدوا کل هذه الامور السلبية و التي دلت على حقيقة کذب و زيف تلك المزاعم و إن عهد روحاني إن لم يکن أسوء من العهود السابقة، فهو ليس بأفضل منها أبدا.

مراجعة کل ماقد أسلفنا ذکره، والذي يٶکد حقيقة إن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و بعد توقيعه على الاتفاق النووي مع مجموعة دول 5+1، ليس لم يتغير نحو الاحسن وانما سار نحو الاسوء بکثير، وهذا الامر صار واضحا للجميع على حد سواء، کما إن مزاعم الاعتدال و الاصلاح من جانب روحاني صارت أشبه ماتکون بنکتة سمجة لاتدعو للضحك بقدر ماتدعو للإشمئزاز، خصوصا وإن الانتخابات الاخيرة التي جرت و التي أيضا تم التعويل عليها ولاسيما بعد کل الذي قيل عن”الفوز المبين”لجناح رفسنجاني ـ روحاني في تلك الانتخابات، غير إن النتيجة کانت وضع رجل الدين المتشدد أحمد جنتي کرئيس لمجلس الخبراء فيما تم تمديد رئاسة المتشدد لاريجاني لسنة أخرى، و کأن شيئا لم يحدث و الامور بقيت على حالها، السٶال الذي يطرح نفسه بقوة: هل حقا يمکن تأهيل هذا النظام؟