
دنيا الوطن – حسيب الصالحي: لم تهنأ شعوب و دول المنطقة و من ضمنها الشعب الايراني بأي هناء و أمن و إستقرار منذ تأسيس نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي صار مصدر شر و فوضى و تهديدات مختلفة محدقة بالمنطقة، وبعد مرور أکثر من 36 عاما على تأسيس هذا النظام، تيقنت شعوب و دول المنطقة بأنه يشکل خطرا على الجميع دونما إستثناء و إن مواجهته ليست جهدا خاصا بالشعب الايراني فقط وانما لابد لشعوب المنطقة أيضا أن تشارك فيه حفاظا على نفسها و على مصالحها العليا.
کشف حقيقة الخطر و التحدي الذي يمثله هذا النظام للشعب الايراني و لشعوب المنطقة کلها، کان جهدا إستثنائيا من جانب المقاومة الايرانية التي عملت من خلال مختلف تحرکاتها و نشاطاتها من أجل تسليط الاضواء على الخطورة التي يشکلها النظام المذکور من خلال مخططاته العدوانية المشبوهة على السلام و الامن و الاستقرار في المنطقة، ولم تکتف المقاومة الايرانية ببياناتها و تصريحات قادتها و مسٶوليها من خطر هذا النظام وانما بادرت أيضا من أجل إقامة التجمعات السنوية من أجل التضامن مع نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية حيث أکدت من خلالها على وسائل و أساليب و مخططات هذا النظام من أجل قمع الشعب الايراني و مصادرة حرياته من جانب و من أجل تصدير التطرف الديني و الارهاب الى دول المنطقة و التدخل في شٶونها من جهة أخرى.
شعوب و دول المنطقة التي صارت بفضل التجمعات السنوية للمقاومة الايرانية من أجل التضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، على بينة کاملة من المخططات و الاهداف و الغايات المشبوهة لهذا النظام، و صارت تدرك ضرورة التصدي لمخططات هذا النظام کما دعت المقاومة الايرانية الى ذلك دائما، وإن شعوب و دول المنطقة إذ تشهد إنعقاد التجمع السنوي من أجل التضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية، فإنها لابد من أن تعمل بسياق يتفق و يتناغم مع هذا التجمع الانساني الکبير الذي من المتوقع أن يحضره أکثر من 100 ألف من أبناء الجالية الايرانية من مختلف أرجاء العالم الى جانب المئات من الشخصيات السياسية و الثقافية و الاجتماعية و الدينية الدولية و الاقليمية و الاسلامية.
السعي من جانب شعوب و دول المنطقة من أجل إعلان التضامن مع نضال الشعب الايراني و المقاومة الايرانية من أجل الحرية و الديمقراطية، هو سعي يخدم و يحفظ مصالح المنطقة کلها بما فيها الشعب الايراني، وإن تکثيف الحضور العربي في هذا التجمع يعتبر أفضل خيار متاح لدول المنطقة من أجل رد الصاع صاعين لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية.








