
السياسه الكويتيه – الرياض – رويترز: تعمل السعودية على توسيع نطاق تصديها لسياسات إيران المزعزعة للاستقرار في ما يتجاوز حدود منطقة الشرق الأوسطـ، من دون أن تعتمد اعتماداً كبيراً على حلفائها في الغرب في مواجهة نفوذ طهران خارج العالم العربي.
ومنذ تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مقاليد الحكم في أوائل العام الماضي، عدلت الرياض من ستراتيجيتها في التصدي لجهود طهران لايجاد مناطق نفوذ في أفريقيا وآسيا وأيضاً في أميركا اللاتينية.
ومن أبرز مظاهر هذه الستراتيجية، أن السعودية أنشأت التحالف الاسلامي ضد الارهاب من دون دعوة طهران للمشاركة فيه.
وقال الاستاذ بجامعة جورج تاون في قطر مهران كمرافا انه «بأشكال عدة بدأت أبعاد التنافس بين ايران والسعودية تتجاوز الشرق الاوسط. هذا تطور له مغزاه ولم يكن الحال هكذا من الناحية التاريخية».
وبحسب خبراء، تمثل هذه الستراتيجية ردا جزئيا على الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، إذ تخشى الرياض ومعها الدول الخليجية والعربية من أن يتيح ذلك لطهران مجالاً أكبر لتعزيز مصالحها على المستوى الدولي بإعفائها من كثير من العقوبات التي عرقلت اقتصادها.
وبعد أن أصبحت الولايات المتحدة نفسها تردد أن بوسع البنوك الغربية إبرام التعاملات المشروعة مع ايران، يعتقد السعوديون أن واشنطن، حليفهم الرئيسي في الغرب، بدأ ينسلخ تدريجياً عن المنطقة.
وقال ديبلوماسي رفيع في الرياض «هم يفهمون أن النظام الدولي القديم قد أصبح ميتا وعليهم أن يتولوا المسؤولية».
لكن هذه الستراتيجية يحفزها أيضاً، بحسب مصطفى العاني الخبير الامني العراقي الذي تربطه صلات وثيقة بوزارة الداخلية السعودية، اعتقاد قيادة المملكة أن النفوذ الايراني لم يكبر إلا لأن أحداً لم يتصد له.
واعتبر العاني أن الغرض من التحالف الاسلامي الجديد بقيادة السعودية هو «حشد التأييد الاسلامي على المستوى العالمي للمملكة كي تقود الحرب على الارهاب وتأخذ الراية من ايران».
وبخلاف مبادرة التحالف، تحاول الرياض الفوز بدعم الهند وتشجيعها على عزل ايران، وحققت حتى الان نتائج متباينة في هذا المجال، فبعد أن زار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي البلدين الشهر الماضي زادت مبيعات الطاقة السعودية للهند لكن نيودلهي وافقت على إنشاء ميناء في ايران.
وقال محلل سعودي يقوم في بعض الاحيان بمهام ديبلوماسية لحساب الحكومة ان استضافة الرياض قمة دول أميركا الجنوبية وجامعة الدول العربية في العام الماضي كان من أهدافها أيضاً صد النفوذ الايراني.
واقتدت بعض الدول الافريقية بدول كثيرة من أعضاء الجامعة العربية في الأشهر الاخيرة فقطعت العلاقات الديبلوماسية مع ايران في أعقاب اقتحام سفارة الرياض في طهران.








