الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانية25 أيار (مايو) ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واثنين من...

25 أيار (مايو) ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واثنين من أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة (1972)

 25 أيار (مايو) ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واثنين من أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة (1972)
أنت نبراسنا في الظلام
أنت محط أملنا في تاريخ الغد

فلتحيى الذكرى العطرة لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية محمد حنيف نجاد وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان ورفيقي دربهم عضوي اللجنة المركزية للمنظمة رسول مشكين فام ومحمود عسكري زاده الذين استشهدوا على أيدي جلادي الشاه يوم 25 أيار 1972

صحيفة كيهان و خبر اعدام مؤسسي مجاهدي خلق

«المنظمة التي ترونها لم تكن تمتلك أي شيء، ونحن وصلنا إلى هذه المرحلة بعون من الله تعالى. فلتطمئن قلوبكم لأن الله معنا. إن الله العلي القدير الذي أوصلنا إلى هذا الحد لقادر على حمايتنا وحفظنا وإغداق جميع النعم علينا ورفعنا وترقيتنا أكثر فأكثر بإذنه تعالى…»

(من الرسالة التي وجهها المؤسس الكبير محمد حنيف نجاد  إلى المجاهدين الأسرى في سجون الشاه عام 1972 قبل إعدامه).

«إنهم كانوا طلابًا مخلصين ومؤمنين بمدرسة القرآن. كانوا دررًا لمعت في الظلام ومنهم حنيف نجاد وبديع زادكان وعسكري زاده ومشكين فام وناصر صادق الذين كانوا من تلك الدرر اللامعة. إنهم شقوا طريق الجهاد… سلام الله ورحمته عليهم والتحية من جميع أبناء الشعب على أرواحهم».

(من رسالة آية الله طالقاني يوم 25 أيار عام 1979)

«يوم 25 أيار (مايو) عام 1972 هو اليوم الذي يرسم الحدود بين الإيديولوجيتين وعالمين مختلفين في قيادة النضالات الشعبية في إيران، فإن الفرق بين موقف الشاه والملا والمواقف الاستغلالية والطبقية الأخرى من الإسلام وبين موقف المجاهدين منه  هو الفرق بين الثرى والثريا» (مريم رجوي).

«وعند ما نتحدث عن الصدق والفداء لسنا نلعب بالألفاظ وإنما نلتزم ونتمسك بمبادئنا حتى العظم ودفعنا وندفع ثمن ذلك، إذًا إن تسألوني فما هو إبداع مجاهدي خلق باعتبارها منظمة سياسية؟ فسوف أجيب بأنه إعادة ربط السياسة بالشرف ببحر من الدماء في تاريخ إيران الحديث بمنأى عما هو شائع في سوق السياسة من المراوغة والتحايل والمساومة والتآمر» (مسعود رجوي).

تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

في اليوم السادس من أيلول (سبتمبر) عام 1965 تم تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على أيدي المجاهدين الشهداء محمد حنيف نجاد المؤسس الكبير وسعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان الذين «أشعلوا المشاعل» في ظلام ذلك العهد وأصبحوا «محطات الآمال لتاريخ الغد»، المجاهدون الذين «أزاحوا غبار الرجعيين عن وجه الدين فاتحين درب ثورة حديثة انطلاقًا من التوحيد ومن مبدأ القتال» صامدين بوجه الجبابرة الحاكمين والرجعيين المتاجرين بالدين،.. وحاملين الرسالة القائلة بأن الحدود الحقيقية الفاصلة  بين أبناء البشر لا تتمثل في كونهم يؤمنون بالله صوريًا أو لا يؤمنون به وإنما في كونهم يتعرضون للاستغلال أو يقومون باستغلال الآخرين على الصعيدين الاجتماعي والسياسي. وأخيرًا أثبتوا وسجلوا في التاريخ صحة مواقفهم حيث أراق جلادو نظام الشاه الديكتاتوري  دماءهم الزكية في فجر يوم 25 أيار (مايو) عام 1972.

نبذة عن حياة مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

واثنين من أعضاء اللجنة المركزية للمنظمة

(شهداء 25 أيار 1972)

الشهيد المؤسس الكبير محمد حنيف نجاد

الشهيد المؤسس الكبير محمد حنيف نجاد
محمد حنيف نجاد هو الابن البار لإقليم أذربيجان مهد الأبطال ومدينة تبريز البطلة. وقد ترعرع محمد منذ كونه شابًا يافعًا بالغًا من العمر 14 أو 15 عامًا في خضم حركة تأميم النفط الإيراني ونضال الدكتور محمد مصدق ضد الاستعمار. محمد حنيف نجاد هو الابن البار لإقليم أذربيجان مهد الأبطال ومدينة تبريز البطلة. وقد ترعرع محمد منذ كونه شابًا يافعًا بالغًا من العمر 14 أو 15 عامًا في خضم حركة تأميم النفط الإيراني ونضال الدكتور محمد مصدق ضد الاستعمار. لقد تكونت شخصيته السياسية خلال السنوات التي كانت فيه الحركة الوطنية وحكومة الدكتور مصدق في ذروتهما ومنذ كونه طالبًا في المدرسة الإعدادية. ثم دخل الجامعة وواصل دراسته في كلية الزراعة بمدينة «كرج» (غربي طهران) وكان وجهًا بارزًا ومعروفًا في حركة النضال الطلابية باعتباره ممثلاً عن طلاب كلية الزراعة في الجبهة الوطنية. وكان محمد عضوًا نشطًا في «حركة الحرية» خلال الفترة بين عامي 1959 و1962.

 وبعد قرابة 10 سنوات من انقلاب 19 آب (أغسطس) عام 1953 أي بعد أن قام الشاه وفي محاولة لإطالة عمر نظامه بإجراء إصلاحات أسماها بـ «الثورة البيضاء» أوقفت السافاك (شرطة الشاه السرية) أنشط العناصر في الأحزاب والحركة الطلابية أي الذين كانوا آنذاك يؤدون دور المحرك والقوة الدافعة للنضال ضد الديكتاتورية. فهكذا وفي الأسبوع الأخير من شهر كانون الثاني عام 1963 أي قبل بضعة أيام من إجراء الشاه استفتاءه المزيف ألقت السافاك القبض على كل من محمد حنيف نجاد وسعيد محسن اللذين كان كلاهما من أبرز الوجوه الشابة والمتحمسة في الحركة.

 وفي هذه الفترة من السجن توصل كل من محمد وسعيد إلى القناعة بأنه قد ولى عهد التيارات السياسية التقليدية ومن ذلك المنطلق بدءا دورهما الريادي. وكان محمد وسعيد قيد السجن حتى أيلول (سبتمبر) عام 1963 وبعد الإفراج عنهما من السجن قد انضويا إلى الخدمة العسكرية ولكنهما حافظا على الصلة بينهما. وقد قضى محمد مدة خدمته العسكرية في معسكر «سلطنت آباد» بطهران ووحدة المدفعية بمدينة إصفهان. وبعد تسريحه من الخدمة العسكرية جلب معه عددًا كبيرًا من كتب العلوم العسكرية من المعسكر إلى منزله وكان يطالع هذه الكتب بدقة ولم يكن يهمل العدو ومعرفته ولو للحظة وكان يسعى جاهدًا لكسب كل علم يتعلق بالنضال وكشف طريقه الأنسب فيما أنه وفي ذلك العهد الحالك الناجم عن ما يسمى بـ «الثورة البيضاء»!

 كان العديد من المتشدقين والمتبجحين المعروفين بالسياسة والنضال يشكون ويترددون حتى في مبدأ النضال وضرورته ويتوصلون إلى عكسه أي التخلي عن النضال لأن الاستمرار في النضال لم يعد يمكن في إطار الأحزاب والاتجاهات السياسية الموجودة آنذاك.

ففي هذه الظروف توصل أولئك الشبان المجهولون آنذاك إلى أنه يجب «بناء صرح جديد من النضال»، فإنهم وبعد دراستهم المتعمقة للظروف التاريخية والاجتماعية آنذاك في إيران كانوا قد استخلصوا أنه لا خيار إلا العنف الثوري والكفاح المسلح ضد النظام الديكتاتوري ومن هذا المنطلق شدوا عزمهم على تأسيس منظمة ثورية تكون صالحة لتوجيه وقيادة هذا النوع من الكفاح.

 الشهيد المؤسس سعيد محسن
الشهيد المؤسس سعيد محسن

ولد الشهيد المؤسس سعيد محسن عام 1939 بمدينة زنجان. وقضى سنوات دراسته الابتدائية والثانوية في تلك المدينة، ثم توجه إلى طهران لمواصلة دراسته حتى تخرج من فرع هندسة الإنشاءات في كلية الهندسة بجامعة طهران. ويقول الأخ المجاهد «محمد حياتي» حول مسيرة المجاهد المؤسس سعيد محسن لخوض ساحة النضال: «كانت فترة الدراسة الجامعية لسعيد تتزامن مع التحولات السياسية خلال الأعوام من 1960 إلى 1963. وقبل تأسيس المنظمة كان سعيد ولسبب نشاطاته السياسية قد ألقيت في السجن مرتين.

فقد أشرنا آنفًا إلى المرة الأولى من اعتقاله من قبل سافاك الشاه، وأما اعتقاله للمرة الثانية فهو عند ما كان عضوًا في لجنة الطلاب الأعضاء في «حركة الحرية». وبعد ما اعتقل سعيد في شباط (فبراير) عام 1963 بصحبة عدد من الشباب المناضلين آنذاك وتزامنًا مع الاستفتاء الزائف من قبل الشاه الخائن فأصبحت صلته بمحمد حنيف نجاد أكثر وثوقًا وقرابة. فقد جرب سعيد خلال تلك السنوات المليئة بالأحداث الساخنة وعلى ساحة العمل النضالي بطلان الأساليب والمناهج القديمة التي كان قادة حركة الحرية يروجون لها ولاحظ برأي عينه عدم كفاءتها وكونها قد باءت بالفشل، فمن هنا وقف بجانب حنيف نجاد ليساعده في تأسيس المنظمة. وقبل تعرفه على محمد حنيف نجاد كان سعيد قد تعرف على علي أصغر بديع زادكان ويعود ذلك إلى حدوث فيضانات في حي جوادية بطهران عام 1960 وانهدام عدد كبير من الدور السكنية العائدة للمواطنين الفقراء القاطنين في جنوب العاصمة. وكان حدوث الفيضانات في حي جوادية من الأحداث التي جعلت الطلاب والمثقفين الملتزمين في ذلك العهد يهبون إلى إغاثة المواطنين المنكوبين وكان سعيد في مقدمة الطلاب الناشطين الذين كانوا قد شكلوا فرقًا للتصليح والترميم لإغاثة أهالي حي جوادية. وفي عمليات الإغاثة المذكورة قام سعيد بحشد وتنظيم الأغلبية الساحقة من طلبة كلية الهندسة بجامعة طهران من الذين كان لهم يد في النضال والسياسة والنشاط الاجتماعي». كما وفي عام 1962 عند ما ألحق الزلزال دمارًا كبيرًا بمنطقة «بوئين زهراء» التابعة لمدينة قزوين كان سعيد محسن وعلي أصغر بديع زادكان في مقدمة مجموعات الطلاب الذين هبوا جماعيًا لإغاثة المواطنين المنكوبين بالزلزال وعملوا لهم لمدة أشهر ليلاً ونهارًا. فإن المجاهد الشهيد سعيد محسن كان رمزًا ومثالاً على الشيم والسجايا البارزة التي يجب أن يتحلى بها كل مجاهد وثوري. فهكذا انضم علي أصغر بديع زادكان هو الآخر إلى حنيف وسعيد حيث شد هؤلاء الثلاثة عزمهم على بناء صرح جديد في الساحة السياسية الاجتماعية لوطنهم فقاموا بتأسيس منظمة حديثة على قواعد علمية للنضال.

الشهيد المؤسس علي أصغر بديع زادكان
الشهيد المؤسس علي أصغر بديع زادكان
ولد الشهيد المؤسس علي أصغر بديع زادكان في مدينة إصفهان وانتقلت عائلته إلى طهران وهو طفل صغير، فقضي علي أصغر مرحلة دراسته الثانوية في طهران ثم تخرج من فرع الهندسة الكيمياوية في كلية الهندسة بجامعة طهران. وقد مارس أصغر النشاط السياسي خلال دراسته الجامعية ولكن لم يكن أي من أفراد عائلته على علم بنشاطاته، كما لم تكن شرطة الشاه السرية (السافاك) على علم بسجل نشاطاته حتى يوم اعتقاله. وهذه الأمانة في السر أي كتمان السركانت من شيم علي أصغر البارزة. وبعد أن قضى خدمته العسكرية اشتغل ضمن الكادر التدريسي في كلية الهندسة بجامعة طهران ومنذ تلك الفترة عزز علاقاته مع كل من محمد حنيف نجاد وسعيد محسن. وخلال الفترة بين عامي 1965 و1971 وبفضل مهنته في كلية الهندسة بجامعة طهران مما كان يوفر له إمكانية الاتصال بالطلاب واستخدام الإمكانيات المتوفرة في الجامعة أنجز علي أصغر خدمات قيمة للمنظمة سواء من ناحية القوى الإنسانية والتجنيد للعضوية في المنظمة أم في توفير الإمكانيات اللازمة. وغادر علي أصغر إيران في عام 1970 متوجهًا إلى قواعد حركة «فتح» الفلسطينية على رأس مجموعة من المجاهدين وذلك لتلقي التدريبات العسكرية هناك بأمر من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وعند عودته إلى إيران نقل معه إلى المنظمة علاوة على أسلحة كنزًا من التجارب العسكرية التي لعبت دورًا حاسمًا في مرحلة العمليات المسلحة.

 وأما الأمر الذي يفوق جميع هذه الخصائص والسجايا التي كانت تتحلى بها علي أصغر وخدماته للحركة الثورية ودوره في تأسيس وتطوير المنظمة فهناك عنصر آخر خلد اسمه في تاريخ المجاهدين وهو المقاومة الأسطورية التي أبداها تحت التعذيب أو بالأحرى إن علي أصغر بديع زادكان هو المؤسس والمبدع للمقاومة والصمود الدؤوب للمجاهدين تحت التعذيب وهي المقاومة التي تفوق طاقة الإنسان العادي وقدراته. إنه مبدع التقليد الخاص للمجاهدين بأنه لا حدود للمقاومة ولا يجوز الاعتراف بأي مجال أو فسحة للاستسلام وتبريره.

 فإن علي أصغر  هو المجسد البارز لمضمون العبارة البليغة التي أطلقها هو نفسه، حيث قال: «إن قيمة كل شخص في النضال تساوي ما يضحي به ويدفعه من الثمن على هذا الدرب»، متسائلاً: «كيف يمكن وصف من لم يفقد شيئًا أي لم يضح بشيء بأنه مناضل؟».

المجاهد الشهيد عبد الرسول مشكين فام
المجاهد الشهيد عبد الرسول مشكين فام

المجاهد الشيهد عبد الرسول مشكين فام أحد أعضاء اللجنة المركزية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومن النجوم التي أصبحت خالدة ساطعة إلى الأبد في صباح يوم 25 أيا ر(مايو) عام 1972.

ولد عبد الرسول في عام 1946 في مدينة شيراز (مركز محافظة فارس جنوبي إيران) حيث قضى عهد دراسته الابتدائية والثانوية. وخلال الفترة بين عامي 1961 و1963 والتي كان يقضي فيها السنوات الأخيرة من دراسته الإعدادية رأى عبد الرسول عن كثب عمليات قمع العشائر في إقليم فارس من قبل نظام الشاه وقد استفادت المنظمة كثيرًا من تجاربه ومكاسبه في اتصالاته وعلاقاته الوثيقة مع القرويين والعشائر في إقليم فارس. وبعد ذلك بدأ عبد الرسول دراسته الجامعية في كلية الزراعة بمدينة كرج (غربي طهران) حيث تمكن من الاتصال بالمنظمة وبعد تخرجه من الكلية توجه عبد الرسول إلى الخدمة العسكرية التي قضاها في إقٍليم كردستان الإيرانية وقد استغل عبد الرسول مدة الخدمة العسكرية البالغة سنتين استغلالاً تامًا لإجراء دراسة واسعة حول تاريخ الحركة في كردستان وخلفياتها وأكمل دراسته حول الآثار المتربتة على إصلاحات الشاه الزراعية في القرى الإيرانية. ومن خدمات عبد الرسول القيمة دراسته حول القرى الإيرانية. فقد عايش عبد الرسول ميدانيًا لشهور عديدة أهالي هذه المناطق الفقراء ودرس معاناة الفرويين ومحنهم بكل حب وحماس وحنان لهم. فقد دوّن عبد الرسول نتائج دراساته القيمة في القرى والحياة الريفية في كتاب بعنوان «الريف والثورة البيضاء». وفي أواسط عام 1970 قررت المنظمة إيفاد عدد من كوادرها إلى قواعد الفلسطينيين لتلقي التدريبات العسكرية فيها. وفي هذا الإطار تم اعتقال عدد من المجاهدين بينهم البطل الشهيد موسى خياباني والمجاهد الشهيد محمد شامخي في إحدى الإمارات الخليجية. وكانت شرطة الشاه السرية (السافاك) تعمل على استعادتهم وكشف هويتهم ولكن المنظمة قررت من جانبها استباق العدو لكي لا تسمح بأن يقع أعضاؤها في قبضة السافاك. فتولى الشهيد عبد الرسول مشكين فام مسؤولية تنفيذ خطة إنقاذ كوادر المنظمة المعتقلين. وكان عبد الرسول من أول وجبة للمجاهدين دخلوا قواعد حركة «فتح» الفلسطينية، فتلقى عبد الرسول في إحدى القواعد الفلسطينية التدريبات العسكرية اللازمة. فبإرادة صلبة وعزيمة تثير الإعجاب وبتنفيذ خطة معقدة حرّر عبد الرسول المجاهدين الأسرى من قيد السجن فمنع السافاك من القبض عليهم والكشف عن المنظمة. فنتيجة ما قام به القائد العسكري الكبير عبد الرسول مشكين فام من التخطيط الدقيق والقيادة الذكية وما كان يتصف به من الجرأة والشجاعة لقد مني الشاه وشرطته السرية (السافاك) بفشل ذريع وهزيمة نكراء برغم ما كانا يدعيان آنذاك من كونهما القوة العظمى في المنطقة.
المجاهد الشهيد محمود عسكري زاده
المجاهد الشهيد محمود عسكري زاده

كان المجاهد الشهيد محمود عسكري زاده من الأعضاء البارزين في اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والذي أعدم رميًا بالرصاص على أيدي جلادي الشاه في صبيحة يوم 25 أيار (مايو) عام 1972 برفقة مؤسسي المنظمة.

 لقد ولد محمود عسكري زاده عام 1946 في عائلة عمالية في مدينة أراك وسط إيران وقد انتقلت عائلته إلى طهران وهو طالب في المدرسة الثانوية وكان محمود يعمل دائمًا لتأمين نفقات دراسته فلذلك كان يلمس ويعرف تمامًا معاناة الكادحين من أبناء شعبه. وبعد ما انضم محمود إلى صفوف المنظمة عضوًا فيها سرعان ما تولى المزيد من المسؤوليات بسبب ما كان يحظى به من الكفاءات والخبرات. وكان محمود قد اشتغل بالعمل في مصنع الآليات بمدينة تبريز وفي الوقت نفسه تولى المسؤولية عن شؤون تنظيمات فرع تبريز. وفي عام 1970 اختير عضوًا في اللجنة المركزية للمنظمة وتولى مسؤولية قسم المعلومات فيها.

كما تولى محمود مسؤولية الدراسات الاقتصادية وإعدادها وتدوينها وفي هذا الإطار ألف كتابًا قيمًا للغاية كأثر خالد منه تحت عنوان «الاقتصاد بلغة بسيطة».

وكان محمود يشعر بحساسية شديدة تجاه الظلم والسلب والنهب كونه قد لمس حتى العظم معاناة الفقراء والكادحين وكان يقول: لا يمكن ولا يجوز التزام الصمت تجاه معاناة ومجاعة الكادحين. وكان محمود يشغل منصبًا هامًا خلال إقامته في تبريز وفي مصنع الآليات هناك. وكان محمود قد كشف في المصنع المذكور عن عمليه اختلاس هائلة من قبل عناصر تابعة لنظام الشاه أثارت ضجة كبرى آنذاك.

وكانت منجزات محمود باعتباره مسئوولاً عن قسم المعلومات في المنظمة مثالاً على ما كان يتحلى به هذا المجاهد الكبير من تحمل المسؤولية والجهد والمثابرة بحيث تمكن وخلال فترة قصيرة من كشف هوية 1300 من أفراد شرطة الشاه السرية (السافاك) والحصول على معلومات حول موقع سكناهم وعملهم ومسارات ترددهم ومواصفات سياراتهم وغيرها من المعلومات حولهم. كما تمكن من استطلاع العديد من السجون والمعتقلات ودور التعذيب والأوكار العائدة للسافاك. فلذلك عند ما ألقي جلاوزة سافاك الشاه القبض عليه مارسوا ضده أبشع أساليب التعذيب بسب حقدهم الشديد على هذا المجاهد البطل والخوف الذي كان يساورهم منه.

وبرغم ذلك كان محمود وهو تحت التعذيب يسخر من جهاز الاستجواب والاستنطاق التابع للسافاك ككل حيث أفشل مخططاتهم ومحاولاتهم لانتزاع معلومات منه عن المنظمة وقد ألحق بهم هزيمة نكراء في هذا المضمار بفعل مقاومته الملحمية.

ترجمة أنشودة «4 خُرداد» 25 أيار

 من أناشيد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

 

على قمم الجبال

على أعالي السحب

وعلى تخوم الصحارى الشاسعة

أسمع صياحكم، أسمع صياحكم

في لمعة البرق

في هدير الرعد

وفي زرقة البحر كلها

أسمع صياحكم، أسمع صياحكم

تحية لبهروز[ii] وأحمد[iii] ورفاقهما

تحية لأيار حيث بزغ فجر الشهداء

فالشهادة هي منهل قتالهم
تحية لبسالتهم وإيمانهم

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

لقد تحطم وجوم اليأس والخيبة

بدويّ هتاف صدح به بديع زادكان

أيها القوة العاتية والجلاد التابع لها

أنت محكوم بالموت ونحن نبقى خالدين

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

على قمم الجبال

على أعالي السحب

وعلى تخوم الصحارى الشاسعة

أسمع صياحكم، أسمع صياحكم

في لمعة البرق

في هدير الرعد

وفي زرقة البحر كلها

أسمع صياحكم، أسمع صياحكم

حنيف وسعيد وبديع زادكان[iv]

ورسول ومحمود[v] ورفيقاهما

أصبحوا حادين لركب المقاتلين

محطّمين حاجز الزمان أمام القتال
 

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

لقد مسح المجاهد الغبار عن وجه الدين

حيث أظهر الصلة بين القرآن والسنة

وشقّ درب ثورة حديثة انطلاقًا

من التوحيد ومن مبدأ القتال

 

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

أنت نبراسنا في الظلام

أنت أملنا في تاريخ الغد

على قمم الجبال

على أعالي السحب

وعلى تخوم الصحارى الشاسعة

أسمع نشيدكم، أسمع نشيدكم

في لمعة البرق

في هدير الرعد

وفي زرقة البحر كلها

أسمع نشيدكم، أسمع نشيدكم

 
—————————————————————————————————————

[i] . يعادل 25 أيار يوم أعدم فيه مؤسسو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية واثنان من أعضاء لجنتها المركزية رميًا بالرصاص على أيدي جلادي الشاه عام 1972. أنشودة أنشدت في سجون الشاه عقب استشهادهم.

[ii] . الاسم الحركي للمجاهد الشهيد علي باكري (أعدم في نيسان 1972).

[iii] . المجاهد الشهيد أحمد رضائي (استشهد في شباط 1972).

[iv] . مؤسسو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين استشهدوا في 25 أيار 1972.

[v] . عضوان في اللجنة المركزية لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية استشهدا في 25 أيار 1972.