يوسف جمال
صمت المجتمع الدولي والمحيط الإقليمي عن الاطماع والأحلام التوسعية لنظام الملالي منذ سقوط نظام الشاه وحتى يومنا هذا هو السبب الرئيس في تفاقم الأزمات الإقليمية والدولية الجديدة والتي تنذر بالكوارث والويلات على شعوب المنطقة ويؤدي بها إلى خيارات محدودة جدا بعد ان كانت الخيارات في السابق مفتوحة ومتنوعة وهذا بسبب سياسة التماهل وغض الطرف عن السياسات المتطرفة لنظام الملالي الذي لم يجد سياسة حازمة ورادعة من قبل المجتمع الدولي اتجاه هذه السياسات وصار الحمل الوديع في السابق ذئبا مفترسا في هذا الوقت.
وقد تنبهت المقاومة الإيرانية إلى خطورة الأفكار المتطرفة والظلامية لهذا النظام الدكتاتوري من خلال معرفتها بحليفات أركان هذا النظام التي تدير المؤسسة السياسية والدينية والعسكرية وأفكارها بإرهاب العالم ونبهت العالم اجمع إلى خطورة هذا النظام وخطورة أفكاره على البشرية وكشفت خططه في التوسع والتغلغل والنفوذ إلى المجتمعات المستقرة في مختلف بلدان العالم لإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار للسيطرة على تلك الشعوب وإنشاء وتمويل بؤر للسيطرة بغية تحقيق الأهداف الإيرانية واهم كشف قامت به المقاومة الإيرانية هو فضح خفايا البرنامج النووي الإيراني على المستوى الدولي وكذلك كشف جرائم القمع الداخلي وانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الأجهزة القمعية للملالي وتفعيل دور المقاومة في الداخل لعزلة هذا النظام وتحجيم دوره من ذئب مفترس إلى أرنب مذعور.
وتهدف جولة الرئيس الأميركي جورج بوش في الشرق الأوسط إلى جملة أهداف أبرزها احتواء النفوذ الإيراني في منطقة الشرق الأوسط وتقديم التطمينات لدول الخليج من مخاطر التمدد الإيراني في المنطقة وقطع اذرع النظام في تلك المناطق وهذه خطوة استباقية لمواجهة الخطر الإيراني والتي جوبهت بخطوة رد فعل يأس من النظام الدكتاتوري بعدم جدوى إعادة العلاقات مع أميركا وهو إعلان استهلاكي للداخل لغرض التهدئة أو إظهار النظام المتهرئ بموقف القوي الرافض لهذه الخطوة غير موجودة أصلا على الأجندة الأميركية وإنما الموجود على خارطة الأجندة الأميركية المزيد من الضغط الدولي على هذا النظام المتطرف لعزلته الدولية أكثر فأكثر والسعي دوليا لإصدار المزيد من القرارات الرادعة من مجلس الأمن لحمل هذا النظام للكف عن سياساته الإرهابية المتطرفة.
* كاتب وصحافي عراقي








