وكالة سولا پرس – فهمي أحمد السامرائي.…… الضجة الاعلامية التي رافقت إرسال وحدات من الکوماندوس من الجيش الايراني و المعروفة ب”القبعات الخضراء”، للمشارکة في الحرب الدموية ضد ثورة الشعب السوري، مسألة تبعث على الشفقة و الرثاء على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، ذلك إنه و بعد أن جرب أفضل مالديه من قوات و إمکانيات من أجل مواجهة تلك الثورة و فشل في تحقيق أية نتيجة تذکر، فإنه قد لجأ الى تجربة ماهو أدنى من ذلك. قوة القدس أو الجناح الخارجي لقوات الحرس الثوري الايراني،
تشارك منذ عام 2011، في المواجهات الدائرة ضد الشعب السوري، وإن قوات الحرس الثوري الايراني و بناءا على أکثر من دليل و مٶشر، تعتبر القوة الرئيسية في إيران و التي يعتمد عليها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وإنها معروفة بدفاعها المستميت عن النظام، لکن الفشل الکبير الذي لحق بقوة القدس التابعة لهذه القوات في سوريا و الذي يعتبره معظم المراقبين ذراع النظام و رکيزته الاساسية، وکذلك الفشل الذريع الذي ألحق بالميليشيات الشيعية من لبنان و العراق و غيرهما الى جانب إنسحاب القوات الروسية، جعلت طهران في حيرة من أمرها خوفا من أن تفقد زمام الامور في سوريا ومن هنا فإنها أرسلت قواتها النظامية للمرة الاولى خارج إيران بعد الحرب الايرانية ـ العراقية،
وهذا مايمکن إعتباره مٶشرا على إن الخيارات بدأت تتضائل بالنسة لطهران و مايعنيه ذلك من أوقات عصيبة في إنتظاره. المراهنة على نظام بشار الاسد و السعي للوقوف بوجه ثورة الشعب السوري و إخمادها، صارت من أولويات نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، لکن المقاومة الضارية لقوات الثورة السورية و الانتصارات الباهرة التي حققتها تباعا، والتي دفعت بروسيا الى الانسحاب و الخروج بکرامتها و ماء وجهها، أثبتت الاحداث و التطورات إستحالتها و إن هذا الرهان هو راهن الخيبة و الفشل و الهزيمة و الاحباط، حيث إن معظم المعطيات تشير الى إن نظام الاسد سائر نحو السقوط و الزوال الحتمي. ورطة نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في الاحداث الدائرة في سوريا و وصوله الى مفترق و منعطف حاسم دفعه لإرسال قواته النظامية للغوص في المستنقع السوري، يبين بأن هذا النظام قد صار في موقف و وضع حرج جدا و ستثبت الايام الخطأ الکبير جدا الذي إرتکبه بالتورط في سوريا و الدفاع عن نظام بشار الاسد.








