
ملحمة ضياء أشرف (الهجوم الدموي على أشرف)
8نيسان/إبريل 2011:
الثامن من نيسان 2011 هو تذكار لملحمة كبيرة وخالدة في السنوات الأخيرة. حدث بمشاهد رائعة من صمود المجاهدين على عقائدهم. صمود بأيدي فارغة أمام فوج مدجج بالسلاح.
ولكن قبل استذكار هذه الملاحم والتخليد الحقيقي لعمل وتضحيات الأبطال، ومراجعة القيم المجسدة ومنجزات هؤلاء الأبطال لابد من القاء نظرة الى ما حصل في ذلك اليوم:
تقرير عن الحدث:
من يوم 3 نيسان/إبريل 2011 بدأ المالكي ربيب نظام الملالي تمهيداته لتنفيذ حمام دم جديد في أشرف فأدخل عددا من المدرعات في الجناح الشمالي للمخيم. غير أن عمله لاقى احتجاج المجاهدين واضطرت المدرعات الى التراجع.
ومن غروب 7 نيسان/إبريل انطلقت قوات جديدة مؤتمرة بإمرة المالكي لتتوزع أطراف أشرف وفي الساعة الخامسة الا ربعا من فجر يوم الجمعة 8 نيسان، شنت القوات المجرمة حملتها بالمدرعات وعجلات الهمفي من الجناح الشمالي لأشرف.
الا أنهم لاقوا مقاومة بطولية أبداها الأشرفيون.
وبعد 6 ساعات من معركة غير متكافئة واستخدام أعداد كبيرة من المدرعات وعدة أفواج وكتائب ورمي مباشر للاطلاقات النارية ودهس الأفراد بالهمفي، أوقفت مقاومة المجاهدين البطولية الهجوم عند الشارع الرئيسي لأشرف. المهاجمون وضعوا ساترا شمالي الشارع الـرئيسي للمخيم واستقروا هناك. واستشهد في هذا الهجوم 36 من الأشرفيين بينهم 8 من النساء المجاهدات البطلات. وعدد الجرحى بلغ 350 شخصا بالاضافة الى 6 جرحى أخذتهم قوات المالكي كرهائن.
وشارك في الهجوم عدد من أفراد قوة القدس الارهابية مع أعداد كبيرة من قوات الحكومة العراقية. انهم كانوا يسبون المجاهدين باللغة الفارسية.
وسرعان ما تحول الهجوم على أشرف الى خبر مهم تكاد تكون كل الوكالات الدولية والعربية غطته.
ومباشرة أعرب عن قلقه وزير الدفاع العراقي روبرت غيتس الذي كان متواجدا في العراق.
وفي اليوم التالي قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ان الحكومة العراقية والجيش العراقي قد بدأا هذه الأزمة واننا مستاؤون من هذا الأمر.
ثم أعربت كل من وزارة الخارجية البريطانية والنرويجية مباشرة عن اشمئزازهما تجاه هذا العمل الوحشي للحكومة العراقية.
كما ان كافة الأحزاب والمجموعات والشخصيات العراقية والايرانية تقريبا قد أدانوا بأشد العبارات هذا الهجوم الوحشي.
وكان وزير الخارجية لنظام ولاية الفقيه هو الوحيد الذي أعرب عن تقديره للحكومة العراقية على الهجوم اللاانساني على أشرف ولكنه حذر قائلا: «السيد رئيس الوزراء، … اذا لم يرافق حركتكم اليوم طرد كامل لهم من الاراضي العراقية فسرعان ما تتحول الى آلة يستخدمونها لتشويه سمعتكم وتشويه الحكومة العراقية بتهمة انتهاك حقوق الانسان».
ان هذا التحذير كان علامة واعترافا بهزيمة النظام في هذا الهجوم.
نعم! ان الوضع المزري لنظام ولاية الفقيه خاصة بعد تجرع كأس السم النووي وتأثيره على هيكلية النظام ، هو من تأثيرات غليان دماء الشهداء الذين وقفوا في 8 نيسان2011 بأيدي فارغة مجردين عن السلاح أمام الدروع وعلموا درس الصمود. الغليان الذي بقي متواصلا حتى ان وصلنا اليوم الى مرحلة السقوط والعد العكسي لنظام ولاية الفقيه بكل ملامحه والى أن أعلنت وحدات جيش التحرير الوطني الايراني في أرجاء البلاد وحسب آمر قائد المقاومة جهوزيتهم وأن ربيع حرية ايران على الأبواب. ان مسلك الأشرفيين مازال مصدر الهام لكل الانتفاضات والغليانات الشعبية.
وصار كل مواطن محب لحرية ايران، يحمل في قلبه شعلة باسم أشرف ويناضل لبناء ألف أشرف لاسقاط نظام ولاية الفقيه المعادي للبشرية. اذن التحية لشهداء 8 نيسان 2011 وكافة الشهداء والمناضلين الأبطال الذين يواصلون دربهم عاقدين العزم لتحرير ايران.








