مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: الارهاب والتطرف الدينيالمدارس الطالبانية الملالية هي الخطر القادم للعراق والمنطقة

المدارس الطالبانية الملالية هي الخطر القادم للعراق والمنطقة

Imageالحرب على الارهاب هو العنوان الذي اجتاحت امريكا بسببه افغانستان والعراق وتدخلت في باكستان
والسودان والصومال وتواجدت في لبنان …
الحرب على الارهاب بدات قبل انطلاقها بفترة طويلة , حيث جرى التركيز اعلاميا في البداية على المدارس
الطالبانية التي وصفها الخبراء بانها المفاقس الاصطناعية لتجهيز طالبان والقاعدة بعشرات الالوف من المقاتلين وشكلت حسب مفهوم هؤلاء الخبراء المصدر الرئيسي لكل متاعب المنطقة …

من الناحية الشكلية والصورة المباشرة يبدو الامر صحيحا لكن ليس بشكل كامل حيث من المعروف عندما
لاتقرا الصورة كاملة لن تصل اي شكل من الاشكال للحقيقة الكاملة بل ربما تعطيك الصورة انطباعا خاطئا
وبناء على ذلك سيكون القرار المتخذ كرد فعل قرارا خاطئا بالضرورة .
استعرض من خلال هذه المقدمة للتنويه بان ما نشاهده الان من صورة على ارض الواقع في العراق بعد الاحتلال الامريكي لهذا البلد العربي بناء على حجج واهية واكاذيب ثبت للجميع بانها مجرد حجج لتمكين الادارة الامريكية  ومن ورائها لاحتلال هذا البلد , لايعطيك الصورة الواقعية ابدا لان الجزء الاخطر و الاهم من الصورة صارت خارج كادر الصورة ( حسب تعبير المصورين ) ربما تعمدا او اهمالا ولذلك صورة الوضع العراقي الحالية ناقصة وغير كاملة ابدا ولذلك اي انطباع يؤخذ كنتيجة لرؤية هذه الصورة غير الكاملة سيجعل القرار المتخذ قرارا بعيد عن الواقعية وبالتالي سوف يكون هذا القرار او الاجراء غير مؤثرا ان لم يكن مضرا ويزيد الطين بله !…
ان العوامل المؤثرة الرئيسية على الساحة العراقية هي ( 3 ) عوامل وهي الاحتلال الامريكي , المقاومة العراقية , النظام المللي الارهاب الايراني اضافة لعوامل ثانوية اخرى وهي بالحقيقة افرازات وتاثيرا جانبية بالمفهوم الطبي لتفاعلات العوامل اعلاه , ويمكن تلخيص العوامل الثانوية ( القاعدة , النشاط المخابراتي الدولي والاقليمي , العصابات الاجرامية ( …
طبعا هذه هي صورة المصور غير المحترف لواقع الحال وحتى لانظلم هذا المصور او الة التصوير التي يحملها, فلنقول هذه هي الصورة اللحظية الانية للوضع العراقي , ولكننا كما نعرف ان هناك بعدا رابعا مخفيا للمشكلة وهذا البعد الرابع وصفه العالم الفيزياوي انشتاين بالبعد الزمني , حيث قال انشتاين لاعطاء ابعاد حقيقية لايجزيء مادي يجب ان يتضمن ( 4 ) ابعاد … الطول والعرض والارتفاع ,و … الزمن …
اذن حتى يتم استقراء الوضع بدقة في العراق يجب قراءة الصورة مقترنة بعامل مهم وخطير يهدد كل المنطقة بالانفجار
وهو عامل الزمن … حيث جرى اهمال الاحتلال الامريكي متقصدا او متعمدا لايهم , لخبث دور الملالي في العراق و المنطقة , مكن هذا النظام من زرع مفاقس لتفريخ جيل من الارهابيين المحتملين داخل بنية اجتماعية مناسبة اقل ما توصف ( بالمناسبة و الملائمة)  بسبب انهاء الدولة العراقية المدنية وبلع مؤسساتها وعمودها الجيش العراقي ومحاولة ابعاد اكبر واهم شريحة فاعلة في العراق وهي الطبقة المتوسطة ومحاولة تهميشها و استبدالها بقيادات مللية متخلفة قدمت للعراق عبر الحدود الشرقية للعراق.
هذه القيادات المللية الارهابية ( كونها تاهلت و تدربت و تمولت وتسلحت ماديا وفكريا لدى حرس الثورة وفيلق القدس الارهابيين )
قامت بفتح هذه المفاقس الخطيرة في طول البلاد و عرضها متلحفة بالعنوان الديني المذهبي والدين والمذهب بريء منها براءة الذئب من دم يوسف ( ع ( …
والخطير بالامر ان مراكز التفقيس بفعل عوامل الزمن والمال الحرام المسروق من قوت الشعب وارهابه بشكل مباشر وغير مباشر بدات بتخريج جيل خطير وهو عبارة عن مشاريع ارهابية جاهزة لتنفيذ كل لايمكن تخيله او ان يقبله عقل متحضر .
حيث ان الطفل العراقي تم عزله عن مصادر النور و التعلم بفعل الحرب و الاحتلال والتهجير القسري بسبب العنف السياسي و الاقتصادي الممنهج , دفه باجاه طريق واحد لاغيره وهو البديل الذي يجهزه بالمال والحماية الكاذبة وهذا الطريق يؤدي لهذه المراكز التي هي مراكز الارهاب التي يجب ان يتم معالجتها فورا قبل فوات الاوان .
ولو لاحظنا عدد مدارس طالبان الهائل وكم هو عدد تلاميذها خلال فترة التسعينات لعرفنا عن خطورة مانواجهه الان , لان نظام ملالي طهران اتبع نفس هذا الاسلوب في العراق والبحرين ولبنان , حيث يتحرك في البداية بهدوء و سكينة متلحفا بعباءة دينية شديدة الحساسية مستفيدا من البكتيريا التي زرعها في فترات سابقة لتوفر له القاعدة التي يستند اليها في عملية التمدد الاميبي البكتيري الخطير وكما نعرف ان عمليات الانقسام الاميبي تعتمد مبدا الضعف في كل انقسام وبهذا تصبح الحالة خلال فترة قصيرة , كما هو الوضع الان وباء خطير لايمكن مواجهته .
لو اجرينا عملية احصاء بسيطة لمراكز طهران الارهابية في العراق مثلا لوجدنا عشرات المنظمات السياسية و العسكرية و الدينية وحتى الاجتماعية وربما الدراسية والتجارية تتمدد طوليا وعرضيا بشكل سريع تبلع كل شيء امامها اما بالاحتواء او الانهاء والتصفية البدنية او التهجير المباشر بالتهديد العسكري او غير المباشر بقطع وسائل الرزق .
كل ذلك يجري بصمت وربما بمباركة من بعض من يصف نفسه بالعلماء وبدعم واضح من حكومة الاحتلال الرابعة وقبلها الثالثة.
خلاصة مانقول محذرين … ان كل مامر بنا لحد الان من عنف وقتل وتدمير لايمثل الا جزءا يسيرا مما سنشاهده و لايمثل واقعا الا قمة جبل الجليد لما ممكن ان نراه , عندما يتخرج تلاميذ طالبان المللية في العراق , اما البحرين فجرس الانذار قرعه شريتمداري ولم يسمعه احد رغم تكرار الانذار عدة مرات ( البحرين ايرانية ) , ورغم تواصل تهديدات المسؤوليين الحرسيين في نظام الملالي المستمرة للبحرين ورغم احداث العنف المؤسفة التي حدثت بالبحرين مؤخرا وكلنا نعرف مسببيها هم اما تلاميذ مراكز التفقيس المللية بالبحرين او لهم علاقة مباشرة او غير مباشرة بهذه المراكز الارهابية .
احذروا مدارس طالبان المللية في العراق والبحرين ولبنان وحتى فلسطين والبقية تاتي …استخدموا الات تصوير رقمية حديثة تحسب عامل الزمن لتستطيعوا اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب ومهما تكون النتائج قاسية لكنها بالتاكيد ارحم بكثير من نتائج تفقيس هذه المراكز عندها سنرى الصورة بلون واحد فقط وهو اللون الاحمر للاسف .
المطلوب جدية التعامل مع الارهاب ومصادره بالردع والمقاطعة وردم كل مراكز التفقيس وارجاع امور الدين والتدين للعلماء ويجب عدم عزلها ابدا عن الوطن والوطنية لاننا كما نعرف ان الدين والتدين لايمكن ان تكون ندا للوطن والوطنية بل احدهما يكمل الاخر بكل تاكيد .
والله عالم بما في القلوب …
رحم الله الرصافي عندما قال
ابنوا المدارس
ابنوا المدارس واستقصوا بها الاملا
حتى نطاول في بنيانها زحلا
جودوا عليها بما درت مكاسبكم
وقابلوا باحتقار كل من بخلا
لا تجعلوا العلم فيها كل غايتكم
بل علموا النش‏ء علما ينتج العملا
ربوا البنين مع التعليم تربية
يمسي بها ناطق الدنيا به المثلا
فجيشوا جيش علم من شبيبتنا
عرمرما تضرب الدنيا به المثلا
انا لمن امة في عهد نهضتنا
بالعلم والسيف قبلا انشات دولا
• سرمد عبد الكريم – كاتب عراقي من الدانمارك